fbpx
وطنية

افتحاص ضرائب الجماعات الترابية

مسؤولو التحصيل والمراقبة لا يستخلصون 70 % من الموارد

قدم خالد سفير، مدير مديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية، تشخيصا شاملا حول الجبايات المحلية والنواقص التي تعانيها. وأشار سفير إلى تعدد الرسوم والضرائب المحلية وتنوع الأنظمة المطبقة وشدد على ضعف المراقبة، ما يجعل الموارد المحصلة دون الإمكانيات المتاحة والاحتياجات المتزايدة للجماعات، كما تعاني المنظومة كثرة الإعفاءات، ما يحرم الجماعات الترابية من موارد مالية هامة.
ولا تمثل موارد الضرائب المحلية، بما في ذلك، تلك التي تحولها الدولة لفائدتها، 3.5 % من الناتج الداخلي الإجمالي، في حين تمثل ما بين 5 % و6 في بلدان مشابهة. ولا تتجاوز نسبة الموارد الضريبية التي تحصلها الجماعات المحلية بشكل مباشر 1 % من الناتج الداخلي الإجمالي.
وتعاني عملية التحصيل من اختلالات عديدة أبرزها ضعف المراقبة والتتبع، إذ لا تتمكن الجماعات من تحصيل المبالغ المستحقة على الملزمين. وأشارت مصادر إلى أن بعض مسؤولي التحصيل يتواطؤون مع محظوظين لتمكينهم من التهرب من أداء ما بذمتهم من واجبات ضريبية لفائدة الجماعات. وتهم هذه التجاوزات، بشكل خاص، الأراضي الحضرية غير المجهزة وبعض الرسوم المحصلة من احتلال الملك العمومي والرسوم المفروضة على المظلات على واجهات واللوحات الإشهارية المثبتة بالمحلات التجارية. وأكدت مصادر “الصباح” أن العديد من المحلات التجارية ومحلات المشروبات لا تؤدي واجبات استغلال الملك العمومي والملصقات الإشهارية لفائدة الجماعات التي توجد داخل ترابها. وأشارت إلى أنه إذا تم تشديد المراقبة على المكلفين بالتحصيل وعلى المتهربين يمكن أن ترتفع موارد الجماعات المعنية بهذه الممارسات بنسب تتراوح بين 20 % و25.
وأعدت الداخلية محاور لإصلاح الجبايات المحلية سيتم تدارسها في المناظرة الوطنية للإصلاح الضريبي المزمع تنظيمها في الأسبوع الأول من ماي المقبل. وتهدف الإصلاحات المقترحة إلى تبسيط المساطر والضرائب المحلية لتسهيل المأمورية على المراقبين. كما سيتم تشديد المسؤولية على المكلفين بالوعاء والتحصيل بالجماعات الترابية بهدف حثهم على بذل مجهودات أكبر في مراقبة الملزمين وتحصيل مستحقات الجماعات، إذ أكد بحث أجراه المجلس الأعلى للحسابات أن الجماعات لا تتمكن من تحصيل 70 % من مستحقاتها الضريبية.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى