fbpx
وطنية

برواين: الحكومة ملزمة بإخراج القوانين

دعا حسن برواين، نقيب هيأة المحامين بالبيضاء، الحكومة إلــى تحمل مسؤوليتها في التسريع بإخراج القـــوانين الهيكلية الأساسية للنهــوض بورش إصلاح القضاء، ومن بينها قــانون الدفـع بعــدم الدستــورية، وقانون المحاماة، وقانون التنظيم القضائي، مشيرا إلى أنه “من غير المقبول التــذرع بإكــراهات الظرفية المقبلــة لتعطيل الآلية التشريعية، التي تعتبر مرفقا عاما يتحتم الاستمرار في اداء خدماته”.
وأكد النقيب في الكلمة التي ألقاها الجمعة الماضي، في افتتاح ندوة” التنظيم القضائي على ضوء قرار المحكمة الدستورية” التي نظمتها الهيأة، وعرفت مشاركة ممثلين عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ومحامين، في غياب تام لوزارة العدل صاحبة مشروع القانون، أن هيأة المحامين بالبيضاء مستعدة للمشاركة الفعالة في إعادة صياغة نص التنظيم القضائي، وتنقيحه في أقرب الآجال، وبالمقابل تساءل الحكومة على مشارف نهاية الولاية التشريعية، هل ستأخذ بزمام الأمور وتعيد إدراج النص في دواليب المؤسسة التشريعية بعد تنقيحه؟ أم أن قانون التنظيم القضائي سيلقى المصير نفسه لمشروعي قانون المحاماة وقانون المسطرة المدنية، ليبقى حبيس الرفوف إلى إشعار آخر بسبب إكراهات الظرفية الانتخابية المقبلة؟، مشيرا إلى أن إشراك هيأة الدفاع في وضع القوانين وعلى الخصوص المتعلقة بمرفق القضاء التي يعتبر قانون التنظيم القضائي أهمها فرض عين وليس سنة مؤكدة.
واعتبر النقيب أن قرار المحكمة الدستورية بخصوص قانون التنظيم القضائي، الذي أحالته عليها الحكومة، وأصدرت قرارها بشأنه في فبراير الماضي، “يطرح إشكاليات هيكلية كبرى، ذلك أن المتمعن في حيثيات القرار سيلاحظ كيف أن القضاء الدستوري بقي واقفا وسط النقاش الحي الدائر حول مدى استقـــلالية السلطة القضائية”، مضيفا أنه “رغم حيثيات القرار المتعلقة بضـرورة العزل النهائي بين السلطة التنفيذية وكل ما له علاقة بالشأن القضائي، فإن التعليلات التي ميزت بين الجانبين الإداري والمالي من ناحية، وبين الشأن القضائي من ناحية أخرى، كانت كفيلة بكتم الصرخة القضائية الدستورية، التي ظهرت في بدايتها مدوية، في سبيل تكريس القطيعة التامة بين السلطتين”.
وتساءل برواين “إلى متى سيستمر وجود التيار المحافظ المتحفظ بشأن الاستقلال الإداري والمالي التام للإدارة القضائية؟”، خاصة أنه إثر قرار المحكمة الدستورية “نشأت أزمة دستورية قانونية، ذلك أن الوضع القانوني الحالي يعرف نفاذ قانون يتضمن مقتضيات تشريعية شبيهة ببعض تلك التي اعتبرتها المحكمة الدستورية غير مطابقة للدستور، فلغاية اعتماد قانون جديد متعلق بالتنظيم القضائي، تظل مقتضيات ظهير 1974 متناقضة مع بعض من المبادئ التي أسستها المحكمة الدستورية”.
واستغرب نقيب المحامين إقدام رئيس الحكومة على إحالة القانون المذكور بعد التصويت عليه على المحكمة الدستورية، إذ تعد سابقة في دستور 2011، وكشف أن “هذه الإحالة تعكس خللا في المنظومة التشريعية، لأن الأصل هو أن الأغلبية البرلمانية التي صوتت عليه هي المصدر الذي شكل الحكومة التي اعتبرته مخالفا للدستور”.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق