fbpx
الصباح السياسي

تنمية الجنوب تفضح الادعاءات

قادة الجبهة يحولون المساعدات الإنسانية ويفرضون الحصار على المخيمات

أنفق نظام العسكر الجزائري ملايير الدولارات، من عائدات النفط لدعم أطروحة الانفصال، وخوض حرب استنزاف تمس بكرامة الإنسان، وتضرب في الصميم حسن الجوار.

ورغم كل المناورات، تمكن المغرب من القضاء على أسطورة وهمية سوقها النظام العسكري الجزائري بأن جماعة بوليساريو، تمثل سكان الصحراء، لأن الانتخابات التي تجرى في جهتي العيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب، حققت الرقم القياسي في نسبة المشاركة بأزيد من 75 في المائة من إجمالي الأصوات المعبر عنها، لانتخاب من يمثلهم سكان الأقاليم الصحراوية، في البرلمان، والمجالس البلدية، ومجالس الجهات والأقاليم والعمالات، وهي أعلى نسبة تصويت في المغرب، وتعني سياسيا أن سكان الصحراء اختاروا من يمثلهم، بخلاف ادعاءات الجهاز الاستخباراتي العسكري الجزائري أن بوليساريو الممثل الشرعي الوحيد للصحراويين.

ولتأكيد صواب الخيار السياسي للمغرب، يرافق سيدي حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، وينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، في أي لقاء دولي مع هورست كولر، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، للتوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء، إذ تعتبر الحكومة المغربية ألا حل للقضية خارج السيادة الوطنية على كافة الأراضي من طنجة إلى لكويرة صونا للوحدة الوطنية.

وشدد المغرب على أنه لا يريد أن يتفاوض مع جمهورية وهمية توجد بتندوف بالجزائر، إذ أن 95 في المائة من دول العالم لا تعترف بها، وسحبت 60 دولة اعترافها بها، بعدما تأكدت أنها ذهبت ضحية الدعاية الجزائرية المغرضة، لذلك يرى المغاربة وهم يتحدثون في مجلس الأمن، وفي الأمم المتحدة، أن حل النزاع مرتبط بجلوس الجزائر والمغرب على طاولة الحوار، قصد التوصل إلى حل يهدف إلى تفكيك مخيمات لحمادة بتندوف، كي يسمح لقاطنيها على قلتهم قرابة 25 ألفا العودة إلى بلدانهم الأصلية، بينها ليبيا، وتشاد ومالي، وموريتانيا، والنيجر، والجزائر والمغرب، وبقبائل الطوارق الرحل، وسحب الأسلحة من المسلحين.

ويعتبر المغرب أن مسلسل التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي يوجد تحت الإشراف الحصري للأمم المتحدة، ولا علاقة له بالاتحاد الإفريقي، المطلوب منه طرد الجمهورية الوهمية.
كما طالب المغرب الأمم المتحدة بالتركيز على القضايا السياسية، وعدم الانحراف إلى القضايا الجانبية، لأن الحديث عن وجود ثروات مستغلة، مجرد أوهام، على اعتبار أن المغرب وضع نموذجا تنمويا مستداما كلف 80 مليار درهم خلال هذه السنوات، دون احتساب الملايير التي أنفقت في سبيل إرساء بنية تحتية إذ تحولت الصحاري القاحلة إلى مدن عصرية.
ويرفض المغرب مواصلة سياسة الاستنزاف القانوني في أي لقاء أممي، عبر تطبيق النموذج التنموي الخاص، إذ ستصبح الصحراء المغربية قطبا اقتصاديا مندمجا، يؤهلها للقيام بدورها، صلة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي، ومحورا للعلاقات بين دول المنطقة.

وفي إطار تفعيل النموذج التنموي الجديد لفائدة الجهات الجنوبية للمملكة المغربية، تم التوقيع أمام أنظار الملك محمد السادس، خلال نونبر 2015 وفبراير 2016، على عقود برامج لتنمية الجهات الثلاث في إطار برنامج يمتد إلى 2021، وبلغت 38 اتفاقية شراكة و685 مشروعا تنمويا.

واستنادا إلى المعطيات المتوفرة لحد الآن، بلغت النسبة العامة لتقدم أشغال مشاريع برنامج تنمية الأقاليم الجنوبية (2015-2021)، إلى حدود مارس 2018، أي سنتين بعد انطلاقه، ما يناهز48 في المائة ويتوقع أن تصل هذه النسبة إلى حوالي 70 في المائة في منتصف العام الجاري.

شراكة متميزة

أقر الاتحاد الأوربي وأيضا البرلمان الأوربي بمغربية الصحراء بتصويت ساحق على الاتفاقية الفلاحية واتفاقية الصيد البحري،  مع المصادقة على بروتوكولات وملحقات الاتفاقيات التي تسمح للقارة الأوربية باستقبال صادرات المغرب من كل أقاليمه بما فيها الأقاليم الجنوبية الصحراوية، التي تعتبر وفق هذا التصويت، جزء لا يتجزأ من التراب المغربي، وغير قابل للمساومة أو الابتزاز، إذ تهدف البروتوكولات الموقعة إلى تمتيع المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية بالمعاملة التجارية التفضيلية نفسها المخولة بموجب اتفاق الشراكة المبرم بين المملكة المغربية والاتحاد الأوربي، الموقع ببروكسيل بتاريخ 26 فبراير 1996.

ويستند هذا الاتفاق على الشراكة المتميزة التي تجمع المملكة المغربية والاتحاد الأوربي منذ مدة طويلة، والتي توجت بشكل خاص بمنح المغرب وضعا متقدما، وكذا لتطلعاتهما المشتركة الرامية إلى تعميق وتوسيع هذه الشراكة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى