fbpx
حوار

بنبشير: أنا صحافي الفضائح

المثير للجدل بنبشير قال إنه يصرح  بكل ما هو مقتنع به و”اللي ما عجبو حال ينطح راسو مع حيط”

لم يغضب سيمو بنبشير، الصحافي المتخصص في أخبار “الشوبيز”، ومثير الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي، من أن البعض يصفه بصحافي الفضائح، وقال في حوار مع “الصباح”، “أحب الفضائح وبخييييييييييييير”، مضيفا أنه لا يعاني أي عقدة سوى عقدة القيام بالأشياء “على حقها وطريقها”، وقائلا “إذا كانت المريكان عقدة، فأنا فخور بها”.
في هذا الحوار، يجيب سيمو عن جميع الأسئلة التي يطرحها كل من يتابع “لايفاته” وتصريحاته، بصراحته وجرأته المعهودة، وبطريقته التي تستفز الكثيرين ويعتبرها سرّ نجاحه. في ما يلي التفاصيل:

أجرت الحوار: نورا الفواري

< سيمو بنبشير بدأ مساره قبل أكثر من 20 سنة، لكنه لم يصبح معروفا ومنتشرا بشكل لافت إلا في السنوات الأخيرة التي اقترن فيها اسمه بمجموعة من الأخبار التي أثارت الجدل في الساحة الفنية. كيف تفسر الأمر؟
< بدأت مساري المهني في 1992، من خلال عملي “كرونيكور”، في برنامج “أونتراكت” الذي كانت تقدمه نادية لاركيت على قناة “دوزيم”. لم تكن الأنترنت منتشرة في ذلك الوقت مثلما عليه الحال اليوم. كان الولوج إليها حكرا على نخبة معينة، مثقفة و قارية”، من جهة، وتملك الإمكانيات المادية التي تسمح لها باستعمال صبيب الأنترنت، من جهة أخرى. في تلك الفترة، لم يكن هناك “فيسبوك” أو غيره من وسائل التواصل الاجتماعي الموجودة اليوم. إلى حدود سنوات الألفين، كان الجمهور راقيا، وليس مثل اليوم، “النهار كامل وهوما كونيكتي”. من هب ودب يملك اليوم هاتفا محمولا و”آيباد”.
كنت دائما مثيرا للجدل في تصريحاتي التي لم تكن تعجب الكثيرين، لكني كنت أصل إلى فئة قليلة فقط من الجمهور. اليوم، “كلشي عارف كلشي”.

< هناك من يعتبرك صحافيا “فضائحيا” أكثر منك مهنيا تقدم خدمة أو رسالة مفيدة للمتلقي. كيف تصنف نفسك؟
< من يعتبرني كذلك، “خاصو يمشي يقرا”. فالصحافيون متعددو الاختصاصات. هناك من تخصص في أخبار “الكسايد”، ومن يكتب على الطب والأمراض. وهناك صحافيون متخصصون في الحروب وفي السياسة وفي الكرة وفي الفن… أنا صحافي يعرف كيف يثير “البوز”… أنا صحافي الفضائح “وبخييييييييييير”.

< ينتقد الكثيرون لهجتك الاستفزازية وأسلوبك الذي يعتبرونه جارحا. كيف ترد؟
< إنها طريقتي في الكلام مع الجميع. صحيح أنها لا تخلو من سخرية، لكنني أحيانا أستعملها “باش نحل للواحد عينيه ونجبد ليه ودنيه”. هناك رسالة دائما وراء ذلك، ونادرون من يقرؤون ما بين السطور. طريقتي الاستفزازية التي يتحدثون عنها هي التي تثير الجدل والضجة. وهي ليست في المتناول. والكثيرون تعجبهم. أتلقى رسائل من بعض المتابعين لي على وسائل التواصل الاجتماعي تحثني على المزيد من الحوارات والتصريحات. يقولون لي إنهم كانوا يتمنون أن تدوم حواراتي التي أجريتها مدة أطول. إنه أسلوبي في الكلام والحديث سواء بالدارجة أو بالفرنسية أو الإنجليزية، إلا أن المتابعين لا يتلقونه بالطريقة نفسها.

< استضافتك في “رشيد شو” أثارت الكثير من الضجة، سواء لدى فنانين أو متتبعين أو ناشطين “فيسبوكيين”، اعتبروا ظهورك على التلفزيون العمومي سبّة. لماذا في نظرك؟
< أولا، حلقتي في “رشيد شو” كانت ناجحة وحققت نسبة مشاهدة عالية رغم أنف جميع الذين قاموا بحملة ضدي من أجل عدم المرور في البرنامج، مع أنني لست جاستن بيبر ولا سعد لمجرد. أتشرف باستضافتي في هذا البرنامج الذي مر منه فنانون ومشاهير وأشخاص أثاروا الكثير من الجدل و”البوز”. إنها المرة الأولى التي يستضيف فيها رشيد العلالي صحافيا، مع العلم أنه أيضا صحافي ومنشط برنامج، ومثلما يعرف الجميع، ف”خوك فالحرفة عدوك”.

المشاهدون أعجبهم ما قلته في الحلقة لأنها الحقيقة التي لا يحبها الكثيرون للأسف، خاصة في مجتمع منافق مثل مجتمعنا. وتمكنت بفضل “رشيد شو” من تغيير رأي العديدين، “اللي ما كانش عندهم معايا”، قبل أن يصبحوا من أكبر المعجبين بي، مباشرة بعد الحلقة. تحدثت في البرنامج عن أفكاري بالدارجة وبكل سلاسة وبعثت رسالة إلى الجيل الجديد بعدم التأثر بما يرونه من صور على “إنستغرام” لعاهرات يتباهين بأزيائهن في الفنادق الفاخرة وجزر المالديف، ويصورن للشباب أنهن وصلن إلى ما هن عليه بفضل عملهن، في حين أنهن يكذبن على الجمهور والمتلقي. وهي الرسالة التي حظيت بإعجاب الذين يحبونني والذين يكرهونني على السواء.

< يتساءل العديدون أيضا عن إمكانياتك المادية التي تخول لك العيش في ويست هوليوود في لوس أنجلس، رغم أنها ليست في المتناول حتى بالنسبة إلى الأمريكيين أنفسهم. كيف تدبر معيشك اليومي هناك؟
< لم أنزل في ويست هوليوود ب”الباراشوت”، بل اشتغلت كثيرا لمدة 7 سنوات جيئة وذهابا قبل أن أستقر هناك. يمكن لأي شخص أن يعيش في ويست هوليوود، رغم أنها عاصمة الفن والنجوم، كل حسب إمكانياته. عليك فقط أن تعرف كيف تتحرك وتشتغل. كما أنني أعمل هناك من أجل تدبير مصروفي اليومي. حين جئت إلى البيضاء من فاس، لم أكن أعرف أحدا، قبل أن تصبح لدي شبكة علاقات مهمة في سنوات معدودة، بفضل طريقتي في العمل والاشتغال.

< انتقدوك كثيرا لأنك وصفت المرأة المغربية في أحد حواراتك ب”البقرة”. كيف هي علاقتك بالمرأة عموما؟
< لقد أعطي لهذا الموضوع أكبر من حجمه. يتعلق الأمر بمقولة فقط. ومن لم يفهمها فهو أكيد أمي وجاهل. سئلت عن الزواج في العالم الفني، في أحد البرامج ولماذا اخترت العزوبية، فأجبت “علاش نجيب البقرة والحليب شايط”، بمعنى أن الفتيات اليوم متاحات للجميع، (5 البنات عندهم دري واحد)، فلماذا سيرغب المرء في دخول قفص الزوجية بكل مسؤولياته. كما أن السياق كاملا الذي ظهرت فيه الإجابة كان مختلفا، بسبب المونتاج. ثم من قال إنني أتحدث عن المرأة المغربية. “أنا آ لالة داوي على المريكانيات”… أما بالنسبة إلى علاقتي بالمرأة، فأؤكد لك أنها جيدة جدا. “كا نخدم معاهم”.. “عندي صحاباتي”… “العيالات اللي فعائلتي”… الناس تحب أن تفهم ما تريد هي أن تفهمه بطريقتها. لست مسؤولا عن طريقة تفكير الآخرين “المكلّخة”… أقول ما أنا مقتنع به، و”اللي ما عجبو حال ينطح راسو مع الحيط”.

فخور بعقدة “المريكان”

<  يقال عنك إنك تعاني عقدة الأجنبي، أو بالأحرى عقدة “المريكان”، وتكره كل ما هو مغربي. ما رأيك في هذا الكلام؟
< لكل واحد منا حلم يراوده منذ طفولته. وحلمي منذ الصغر أن أعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، وأظنه حلم أي مغربي. لا أعاني عقدة الأجنبي، لكن أعاني عقدة القيام بالأشياء “على حقها وطريقها”. وهذا هو مشكلنا في المغرب. لا نتقن ما نفعله. عندنا “خالوطة جالوطة”… “تخربيقة زربيقة”… “بومادا الصفرة”… “كلشي كا يدير كلشي”… أنا معجب ب”المريكان” لأنهم مهنيون ويتقنون عملهم. وبفضلهم عرفت البشرية الكثير من الاختراعات، من بينها الأنترنت. عقدة الأجنبي هي التي يعانيها من يبحثون عن الزواج ب”كاوري شارف” أو “كاورية ميمة”، “باش يديرو لوراق”. ليست لدي أي عقدة من أي نوع. اشتغلت في المغرب وأكملت ما بدأته في الولايات المتحدة الأمريكية، إذن “وصلت لشي حاجة”. البعض يغامر بحياته غرقا في البحر، فقط من أجل بلوغ جبل طارق أو إسبانيا، فما بالك ب”مريكان”. والقرعة “ديال مريكان”، “كا تنوض عليها المدابزة والمقاتلة والمجايفة”… “عقدة المريكان راه عند بزاف ديال الناس هنايا”. ثم إذا كانت “المريكان” عقدة، فأنا فخور بهذه العقدة.

“اللي بغا يعرفني كاين الحاج غوغل”

< يقول عنك البعض الآخر إنك تعرف جيدا كيف تسوّق لاسمك. فأنت لا تشتغل في أي منبر إعلامي معروف، ولا تعرف أي نجم عالمي، باستثناء بعض الفنانين المغاربة المعروفين في الولايات المتحدة الأمريكية، والمحسوبين على رؤوس الأصابع. ما جوابك عنهم؟
< الفنانون المغاربة الموجودون في الولايات المتحدة الأمريكية قلائل، من بينهم ريدوان وفرانش مونتانا وسناء حمري، وكلهم أصدقائي وسبق لي أن اشتغلت معهم حوارات وربورتاجات نشرت في العديد من المنابر الإعلامية. إضافة أيضا إلى فنانين مغاربة آخرين جدد لم يصلوا بعد إلى هذا المستوى من الشهرة، لكنهم يعملون بجد ويتقنون ما يقومون به. أتذكر أن أول حوار أجريته مع ريدوان كان في 2010 لصالح قناة “نسمة”. كان في بداية مساره الفني ولم يكن معروفا. كل ما قمت به من ربورتاجات صحافية وبرامج موجود على الأنترنت و”يوتوب” و”الحاج غوغل”، لمن أراد أن يبحث. اشتغلت في القناة الثانية “دوزيم” وفي قناة “نسمة” التونسية و”إل بي سي” (برنامج ببيروت) و”العربية نيوز بالإنجليزية” وفي مجلات “فيرسيون أوم” و”فيمينا”، كما كانت لي إطلالات في العديد من الإذاعات من بينها “راديو أطلنتيك”، وأستعد لبرنامج جديد على منبر مغربي أتحفظ عن ذكر تفاصيله.

بعض الأفواه أكبر من مغارة هرقل

< تبيع الحلم للعديد من المتتبعين الذين يواكبون أسفارك المتعددة وتنقلاتك بين المطاعم الفخمة والفنادق الفارهة. هل أنت ثري؟ وإذا لم تكن كذلك، ف”شكون الحولي اللي كا يخلص هادشي”؟ على حد قولك؟
< حين أسافر “بيزنس كلاس”، فبفضل مجهودي وعملي في مجال الإعلام، وليس بفضل شيء آخر. الفنادق والمطاعم وشركات الطيران تمنحني المجانية لأنني “مؤثر” (إنفلوانسر) ولدي العديد من المتابعين. بالمقابل أنشر الصور وأسماء كل المؤسسات التي تستضيفني، على حساباتي بوسائل التواصل الاجتماعي. إنها ما يصطلح عليه ب”البضاعة المتبادلة” (إيشانج مارشونديز). حين أصور “فيديو” إعلاني، أتقاضى عليه مقابلا، سواء تعلق الأمر بشركات أو مؤسسات أو أشخاص. إنه عملي، لكن الناس للأسف “كا تبغي تحل فمها اللي أكبر من مغارة هرقل”.

لدي عيوب كثيرة إلا النفاق

< هل يمكن أن تحدثنا عن علاقتك بأسرتك؟ وإلى أي حد هم راضون عن ظهورك وعن خرجاتك الإعلامية في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي، علما أنك تتحدر من عائلة فاسية عرفت بتحفظها؟
< كنت متحررا منذ صغري. وجميع أفراد عائلتي يعرفونني جيدا ويعرفون صراحتي. “فيا بزاف ديال العيوب”، ولكنني لست منافقا. “اللي كاينة كا نقولها”. لا أخاف أحدا، لأن “تا واحد ما كا يخلص عليا الكرا”. كل هذا الجدل الذي أثير حول تصريحاتي، كان فقط لأنني قلت الحقيقة التي يعرفها الجميع، لكن لا أحد يتجرأ على قولها. لدي الجرأة والشجاعة لقول الأشياء كما هي، لأن لا مصلحة لي من وراء أحد. العديد من الإعلاميين يعرفون أسرارا وأخبارا كثيرة لكنهم لا يكتبونها على جرائدهم، لأنها تضر بمصالحهم. أما أنا فحر في قول ما يحلو لي، من لم يعجبه كلامي، فنحن في دولة الحق والقانون، يمكنه اللجوء إلى القضاء. أرفض أن أعيش بالعديد من الوجوه. “عندي وجه واحد، كا نهضر بيه فالجورنال وفالتلفزة وفالدار وفالبار”… إنه الصدق الذي يبحث عنه الجميع، وهو نقطة قوتي التي أحبني من أجلها الناس.

< البعض يؤكد أن تصريحاتك في حق فلان أو علان مدفوعة من جهة ما، ومدفوعة الأجر أيضا. إلى أي مدى هذا الأمر صحيح؟
< إنها “التيكيتة” التي يلصقونها بأي شخص يقول الحقيقة. لا أحد لديه دليل على هذا الكلام. “اللي عندو فمو راه كا يقول بيه ما بغا”. “شكون هاد الفنان بعدا اللي غا يدفع ليا وهوما كلهم مكحطين هوما واللي معاهم”…
< أين أنت اليوم من قضية السيدا بعد أن كنت لسنوات ناشطا في مجال التحسيس بالمرض من خلال جمعيتك “الشريط الأحمر”؟
< أوقفت جميع أنشطة الجمعية لأنني كنت في حاجة إلى التركيز حول مساري المهني. لكنني عدت إلى العمل الجمعوي، هذه المرة مع الأطفال اليتامى والمعوزين، من خلال حملة خيرية ناجحة قام بها الحاخام بينتو الأمريكي الإسرائيلي، في ضواحي مراكش والأطلس. وستليها حملات أخرى، في مجالات التعليم والتمدرس، دائما مع الحاخام الذي يشتغل في إطار مؤسسة خيرية عالمية منظمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق