fbpx
الصباح السياسي

56 منتخبا يواجهون شبح الإقالة

رفضوا التصريح بممتلكاتهم لدى قضاة المجالس الجهوية وجطو يحيل أوراقهم على القضاء
ضبط إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات،56 منتخبا في المجالس الترابية، رفضوا التصريح بممتلكاتهم، قبل تولي المسؤولية الانتدابية، وبعد انتصاف ولايتهم، لأسباب معينة، ما اعتبر مخالفة قانونية، لأن البعض منهم قد يكون اغتنى خلال ثلاث سنوات بطريقة غير قانونية، فضل معها عدم الكشف عما أصبح يملكه من عقارات داخل وخارج المغرب، وأرصدة بنكية ما يستوجب المساءلة بداء من العزل من الاستمرار في المهام الرسمية.
وأمام استمرار تعنت المنتخبين في الإدلاء بممتلكاتهم رغم الإنذارات الموجهة إليهم وانقضاء أجل ستين يوما من تاريخ توصلهم بهذه الإنذارات، اضطر جطو إلى تحميل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، جزءا من المسؤولية بمراسلته بقائمة 56 منتخبا على مرحلتين، الواحدة تضم أسماء 44 منتخبا من أجل مباشرة مسطرة عزلهم، والأخرى 12 منتخبا.
وبالنسبة للائحة 44 منتخبا فهم يتوزعون على 31 جماعة (36 منتخبا) ومقاطعتين (منتخبان) ومجموعتي جماعات (منتخبان) وإقليم (منتخب واحد) وجهتين (منتخبان) وغرفة التجارة والصناعة والخدمات (منتخب واحد)، إذ احتلت جهة الرباط -سلا -القنيطرة، الصدارة بـ14 منتخبا، ضمنهما منتخبان بمقاطعتي السويسي ويعقوب المنصور، متبوعة بالبيضاء- سطات بـ8 منتخبين، منهم عضو بمجلسها الجهوي، وآخر منتم لمجموعة جماعات التآزر الجماعي، تليها جهة بني ملال خنيفرة، والجهة الشرقية ووجدة، ثم جهة طنجة -تطوان -الحسيمة، وجهة فاس -مكناس، وكلميم واد نون، وجهة مراكش- آسفي.
و نشرت قائمة الذين تعذر عليهم تسلم الإنذارات إذ احتلت جهة البيضاء –سطات، صدارة الجهات التي ينتمي إليها هؤلاء، بـ8 منتخبين، تليها فاس –مكناس بـ5 منتخبين، ضمنهم عضو بالغرفة الفلاحية للجهة ذاتها، متبوعة بطنجة تطوان الحسيمة بـ5 منتخبين، 3 منهم ينتمون لجماعة أجدير، ثم جهتا الرباط-سلا-القنيطرة، وجهة الشرق بمنتخبين اثنين لكل منهما، ومنتخب واحد عن جهة كلميم واد نون، ينتمي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات.
وجر جطو، 12 منتخبا جماعيا آخر بينهم 11 ينتمون إلى تسعة أحزاب سياسية وواحد لا منتم، وأحال أوراقهم على قضاة المحاكم الإدارية لتجريدهم من عضويتهم الانتخابية بعد مخالفتهم القانون الذي يلزمهم بوضع بيانات مدققة حول كيفية صرفهم لأموال الدعم المقدمة إليهم إبان خوض الحملة الانتخابية، إذ تلاعبوا بالمال العام وأنفقوا الأموال بدون موجب حق في أمور شخصية، عبر شراء عقارات.
وبذلك تمكن جطو من ملاحقة المنتخبين الذين حصلوا على أموال الدعم من جيوب المواطنين دافعي الضرائب، التي تصل وفق القانون إلى 50 مليون سنتيم للمرشح الواحد، إذ راج أن بعض المرشحين اشتروا شققا خاصة بهم بمدن متوسطة وصغرى، وأدى آخرون ديونهم وبعضهم اشترى سيارة خاصة ، فيما تلاعب آخرون بتوزيع أموال على مرشحين وهميين لم يترشحو أصلا ما اعتبر تدليسا في بيانات الأحزاب المقدمة لقضاة المجلس.
تقارير سوداء
اعتبر قضاة جطو أن 12 منتخبا لم يقوموا بإيداع جرد بمصاريف حملاتهم الانتخابية لدى المجلس، فقرروا إحالة ملفاتهم على المحاكم الإدارية المختصة، قصد مباشرة الإجراءات اللازمة لإعلان إبطال انتخابهم، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 159 من القانون التنظيمي رقم 11.59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية.
وأكد قضاة مجلس جطو أن هؤلاء 12 الذين تم إنذارهم بواسطة رسائل موجهة لهم ولقادة أحزابهم يتوزعون على مجموعة من الأحزاب، منهم مستشارون جماعيون اثنان عن الحركة الشعبية بكل من جماعتي سيدي يحيى الغرب وزاكورة، وكذا مستشارين جماعيين عن الاتحاد الدستوري بكل من جماعتي العوامرة وبوجدور.
وأضاف قضاة المجلس الأعلى للحسابات أن الأمر يتعلق كذلك بمستشار جماعي عن الأصالة والمعاصرة بجماعة العرائش، ومستشار جماعي عن الاستقلال بجماعة أوسرد، وآخر عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجماعة مراكش (مقاطعة مراكش-المدينة)، ومستشار جماعي عن التقدم والاشتراكية بجماعة سلا.
وأفاد المجلس أن الأمر يتعلق كذلك بمستشار جماعي عن جبهة القوى الديمقراطية بجماعة تازة، ومستشار جماعي عن تحالف أحزاب فدرالية اليسار الديمقراطي بجماعة برادية، ومستشار جماعي عن الحركة الديمقراطية الاجتماعية بجماعة العوامرة، ومستشار جماعي بدون انتماء سياسي بجماعة جرادة.
ونفى جطو أن يكون قضاته يرهبون كبار المسؤولين، من خلال نشر تقارير «سوداء» عن سوء تدبيرهم المالي، والاختلالات الكثيرة التي تفضحهم، موضحا أن عمل قضاته بيداغوجي أكثر منه زجريا.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى