fbpx
الصباح السياسي

ثــروات مشــبـوهـــة للـــرؤســــاء

يسابقون الزمن من أجل التخلص من ممتلكات حصلوا عليها خلال النصف الأول من الولاية
أنهت لجان من المصالح المركزية للداخلية جولة افتحاص اتسع نطاقها لتشمل عشرات الجماعات المحلية، التي وردت تقارير بشأن وجود شبهة الاغتناء غير المشروع في سجلات رؤسائها ونوابهم، إذ فتحت الوزارة ملفات تفويتات في أراض وتجزئات ومناطق صناعية سجلت باسم أصول منتخبين وفروعهم.
وكشفت مصادر “الصباح” أن جولة الافتحاص السري تزامنت مع مناورات حركتها تسريبات من كواليس الإدارة الداخلية بالعمالات والأقاليم، بغرض تنبيه أصحاب الملفات الثقيلة إلى ضرورة الإسراع في التخلص من ممتلكات حصلوا عليها خلال النصف الأول من الولاية، مع دخول آجال التجديد للرؤساء أكتوبر الماضي إعمالا للمادة 70 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.
وعلمت «الصباح» أن منتخبين ورطتهم وثائق صادرة عن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح الطبوغرافي والخرائطية، تشير إلى انتقال ملكية مئات الهكتارات من الأراضي الفلاحية في محيط المدن الكبرى المرشحة للدخول إلى المجال الحضري، كما هو الحال في الهراويين وسيدي حجاج بتراب عمالة مديونة وسيدي موسى بنعلي بتراب عمالة المحمدية.
وينتظر أن تسقط التحريات منتخبين اغتنوا في ظرف وجيز ويواجهون اتهامات من المعارضة بالضلوع في عمليات مافيا البناء العشوائي ولوبيات العقار، ما يضعهم تحت رحمة المادة 70 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تعتبر الرئيس مستقيلا إذا ما وافق على طلب ثلثي الأعضاء، وإذا رفض فسيكون من اللازم تقديم مقرر لعامل الإقليم يوقع عليه ثلاثة أرباع من الأعضاء المزاولين لمهامهم لإحالته على المحكمة الإدارية، والتي تبت بدورها في طلب عزل الرئيس داخل أجل ثلاثين يوما.
وتحركت لجان الداخلية تفعيلا لدورية، توصل بها الولاة، تحذرهم من مواصلة تجاهل مقتضيات القانون رقم 54.06 المتعلق بإحداث التصريح الإجباري بالممتلكات لمنتخبي المجالس المحلية والغرف المهنية.
ومن جهته أقر إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات بالصعوبات التي يجدها قضاته في عملية التحقق من صدقية التصريح بممتلكات كبار المسؤولين، لذلك سيراجع عمليا مسألة هذا التصريح الإجباري بالممتلكات، الذي يكون مكتوبا وفق ما يطلب منه من بيانات، على أساس تعديل القانون وسد الثغرات القائمة فيه.
وأضاف جطو أخيرا ردا على انتقادات البرلمانيين أن الطريقة الجديدة في التعامل مع ممتلكات كبار المسؤولين، تتطلب تكوينا جديدا للقضاة ورفع عددهم، حتى لا يظلم الناس، إذ بالإمكان الاستفادة من التجارب المقارنة لتفادي الأخطاء، لأن بعض المسؤولين يصرحون لدى إدارة المجلس الأعلى للحسابات، والمجالس الجهوية، وآخرين يفضلون التصريح مباشرة لدى إدارتهم التي يشتغلون فيها أو لديهم علاقة بها.
وهدد جطو في رسالة وجهها إلى كبار المسؤولين والوزراء والبرلمانيين و عمداء مدن، ورؤساء المجالس المنتخبة، بعدم التأخر في التصريح بممتلكاتهم، تحت طائلة الملاحقة القضائية، أو التجريد من العضوية في البرلمان ومجالس الجهات والعمالات والأقاليم والبلديات، إذ يرفض البعض الكشف عن ممتلكاته لدى قضاة المجلس الأعلى للحسابات، ويكتفي بملء مطبوع ناقص المعطيات يضعه لدى إدارة المؤسسة التي له بها علاقة عمل.
ي. ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى