fbpx
وطنية

المالية تحقق في استثمارات جماعات

لجان تفتيش دققت في مآل ملايير صندوق لتمويل مشاريع بضمان الداخلية وتلاعبات بتصريحات تكاليف

فتحت لجان تفتيش تابعة للمالية حسابات صندوق التجهيز الجماعي للافتحاص، بعدما تلقت إشعارات بنقص السيولة في صندوق فرعي موجه لتمويل استثمارات الجماعات، انطلاقا من حصتها في إنتاج الضريبة على القيمة المضافة، وتقارير حول اختلالات في تدبير مشاريع استثمارية، ممولة من قبل الصندوق الرئيسي المذكور، بضمان من وزارة الداخلية.

وكشفت مصادر مطلعة، عن تدقيق المفتشين في محاضر تتبع وتقييم استثمارات جماعات، ممولة من صندوق التجهيز الجماعي، بعدما تم رصد نقص واختفاء وثائق محاسباتية، واختلالات في تبرير نفقات وإعداد توقعات لتكاليف أشغال، موضحة أن أبحاث المالية امتدت إلى أسباب “بلوكاج” مشاريع استثمارية، بسبب نفاد الاعتمادات الخاصة بها، لظهور نفقات طارئة.

وأفادت المصادر، في اتصال مع “الصباح”، طلب اللجان وثائق حول تأشيرات منح قروض لفائدة جماعات، لغاية التثبت من صحة معطيات بخصوص مراكمة متأخرات ديون وفوائد بالملايير لفائدة صندوق التجهيز الجماعي، عن مشروعات لم يتم تسليمها بعد، مؤكدة رصد موافقة لجنة القروض على طلبات القروض لجماعات ترابية غارقة في المديونية، ومنح امتياز بالموافقة على طلبات القروض لفائدة بعض الجماعات، دون توفرها على شرط التمويل الذاتي المحدد في 20 % من تكلفة المشروع.

وأكدت المصادر ذاتها، أن التحقيقات التي بلغت مراحل متقدمة حول اختلالات مديونية جماعات، كشفت عن التلاعب في حسابات تكاليف تشغيلية من قبل جماعات، همت خصوصا اقتناء وتدبير حظيرة السيارات والدراجات، التي بلغت قيمة نفقات الجماعات عليها 150 مليارا خلال نصف سنة فقط، مشددة على أن التدقيق طال جانبا آخر من الإنفاق أيضا، هم أجور وتعويضات الموظفين التي قفزت إلى 37.6 مليارا.

واطلع المفتشون، حسب المصادر، على حسابات مديونية جماعات بعينها لفائدة صندوق التجهيز الجماعي، ومطابقتها مع التصريحات السنوية المتوصل بها من قبل المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات، مشددة على أن قيمة الديون المستحقة على الجماعات تجاوزت 4200 مليار خلال سنة، بزيادة وصلت 46 % خلال السنوات الماضية، فيما لم تتعد قيمة تمويلاته سقف 1600 مليار سنتيم، علما أن قروض الاستثمار استحوذت على 97 % من إجمالي هذه التمويلات، منبهة إلى رصد لجان التفتيش اختلالات في تدبير هامش المخاطر من قبل لجنة القروض بصندوق التجهيز الجماعي، عند الإفراج عن دفعات تمويلات.

وشددت المصادر ذاتها، على فتح لجان المالية ملفات منازعات جماعات مع مقاولات، مكلفة بتنفيذ صفقات مشاريع استثمارية، بعدما رفعت شكاوى إلى الداخلية، بشأن عدم توصلها بمستحقاتها عن الأشغال التي أنجزتها، خصوصا شركات بناء وأشغال عمومية، مؤكدة أن المفتشين رصدوا تناقضات في كشوفات محاسباتية لصرف اعتمادات مالية لفائدة مشاريع استثمارية، إذ تم تحويل وجهة بعضها لتمويل نفقات أخرى خارج القانون.

ودخل صندوق التجهيز الجماعي مشروعا للتحول إلى بنك عمومي بمواصفات خاصة، إذ لجأت وزارة الداخلية في هذا الشأن، إلى خدمات مكتبي دراسات من أجل وضع مخطط تطوير إستراتيجي للصندوق. يتعلق الأمر بـ”بي دبليو سي أدفيزوري” و”دبليو بي كونسولتينغ”، اللذين تكلفا بتنفيذ المشروع المذكور.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق