fbpx
الأولى

البيضاء تسبب “الستريس”

دراسة: موظفون اعتبروا أن الأمن والنقل وحركة السير في مقدمة انشغالاتهم

يعاني 38 في المائة من الموظفين القاطنين في البيضاء “الستريس” الحاد، مقابل 31 في المائة يعانونه بشكل معتدل، والنسبة نفسها (31 في المائة)، تعانيه بنسبة ضعيفة، حسب نتائج دراسة دولية، قام بها، أخيرا، مكتب “ميرسر” في عدد من العواصم العالمية، من بينها العاصمة الاقتصادية للمغرب.

وأشارت الدراسة إلى أن المسيرين ورؤساء الجماعات والمخططين في مجال البنيات التحتية، مطالبين بأخذ هذا المعطى بعين الاعتبار، والإنصات لصوت هذه الفئة من المواطنين.

واعتبرت الدراسة، التي نشرت نتائجها يومية “ليكونوميست”، أن الأمن والشعور بـ “الستريس” والضغط والنقل وحركة السير، تأتي في مقدمة انشغالات الموظفين البيضاويين، كما أنها، عموما، عوامل هامة في تحديد المكان الذي يمكن للشخص أن يعيش فيه ويشتغل.

ودعت الدراسة، التي شملت عينة من 500 موظف من البيضاء، تم استطلاع رأيهم مباشرة أو عبر الأنترنت، في يوليوز وغشت الماضيين، (دعت) مدبري الشأن العام في العاصمة الاقتصادية، إلى الانتباه إلى هذه العوامل الإنسانية والاجتماعية في اتخاذ القرارات التي تهم الحياة اليومية للبيضاويين.

وشملت الدراسة، التي أنجزت تحت عنوان “الفرد أولا: محرك التنمية في المدن الكبرى الناشئة”، 15 مدينة كبرى في العالم (في بلدان المغرب والبرازيل والصين والهند وكينيا والمكسيك ونيجيريا)، تضم نسبة سكان بين 3 ملايين و15 مليون نسمة وتتوفر على نسبة نمو ديمغرافي مرتفعة للعشرية المقبلة، كما تمحورت حول أربعة مؤشرات رئيسية هامة هي العامل البشري والصحة والمال والعمل.

وصنفت الدراسة البيضاء ضمن المدن التي سجلت فارقا متوسطا بين المنجزات وانتظارات السكان، كما أوضحت أن السكان، في جميع المدن، موضوع الدراسة، لا يلقون بالمسؤولية على جهة واحدة، بل يؤكدون ضرورة أن يلعب العديدون دورهم، من أجل الاستجابة لتطلعاتهم في مجالات جودة الحياة والأمن والدخل، وجعل مدنهم أكثر جاذبية، بما في ذلك السلطات المحلية (79 في المائة) والحكومات (74 في المائة) والمقاولات الكبرى (57 في المائة).

وتأتي نتائج هذه الدراسة الدولية الجديدة، مطابقة لشعور عام ينتاب البيضاويين، الذين يكاد يجمعون على أنهم يعيشون على إيقاع «ستريس» يومي قاتل، يتفاقم بشكل خاص لدى فئة الموظفين والمستخدمين الذين اتخذوا العاصمة الاقتصادية مكانا لعملهم أو سكناهم، والذين يعانون الازدحام والاكتظاظ في وسائل النقل واختناق حركة السير طيلة ساعات اليوم، وليس في أوقات الذروة فقط، كما تنضاف نتائجها إلى نتائج دراسات دولية سابقة، صنفت بعضها البيضاء مدينة شديدة التلوث، تسبب لسكانها العديد من الأمراض مثل السكري والقلب.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى