fbpx
الأولى

اعتقال جندي ينصب باسم القصر

يمثل جندي يشتغل بالصحراء، زوال الثلاثاء المقبل، في حالة اعتقال، أمام ابتدائية فاس، لمحاكمته بتهم «النصب وادعاء لقب متعلق بمهنة نظمها القانون»، لانتحاله صفة مسؤول عسكري بالقصر الملكي بالضويات ونصبه على عدة أشخاص، تسلم منهم مبالغ مالية، بعدما وعد بتهجير أبنائهم أو تشغيلهم في الجيش والجمارك.

وتتابع مع المتهم المتزوج والأب لطفلين، في الملف نفسه، فتاة ثلاثينية بتهمة «المشاركة في الخيانة الزوجية»، بعدما آوته وشاركته الفراش بدون عقد طيلة أربع سنوات.

واعتقل المتهم، زوال الأحد 14 أكتوبر الجاري، قرب منزل والديها بدوار بعين الشقف بمولاي يعقوب، بعدما حاصره مواطنون بإرشاد من ضحية.

وتعقبت أرملة نصب عليها في مبالغ مالية كبيرة، بعدما وعدها بالزواج وتقدم لخطبتها، خطوات المتهم الذي اختفى عن الأنظار بعدما فطنت لطرقه الاحتيالية، قبل مباغتته بمساعدة ابنيها البالغين من العمر 19 سنة و23، لما كان يهم بالنزول من سيارة قرب منزل الفتاة التي تحمل الاسم العائلي نفسه دون وجود قرابة عائلية بينهما.

وتظاهر المتهم بعدم معرفته بالأرملة وابنيها، فرشقهم بالحجارة، لكن صراخهم وتجمع المواطنين حالا دون فراره، قبل وصول عناصر الدرك التي استمعت إليه وإلى عشيقته التي سردت، بعد مواجهتهما، تفاصيل علاقتهما وإنفاقه عليها مما حصل عليه من الأشخاص الذين نصب عليهم، وضمنهم الأرملة وأفراد من عائلتها.

وتعرفت الأرملة الأم لأربعة أطفال، بينهم فتاة معاقة، على المتهم قبل أكثر من سنة، عن طريق ابنة أختها، قبل أن يصلح بينها وابنها الأكبر، وتتوطد علاقته بالعائلة التي زارها بسيارة القوات المسلحة، بعدما ادعى أنه يعمل ضابطا في الجهاز، ويتحمل مسؤولية بالقصر المذكور، فانطلت عليها الحيلة، خاصة بعدما أبدى حسن نيته للارتباط بها.

لم تبخل الأرملة بمالها عليه طمعا في الزواج به، بعدما أوهمها بقرب طلاقه، خاصة بعد أن عرض عليها خدماته لتشغيل ابنها الأكبر في مركز للنداء رفضه، ليقترح عليها تهجيره وأخاه إلى الخارج للعمل في شركة حليب، فتسلم منها ما ادخرته بحسابها البنكي وثمن ثلاثة أساور من ذهب، ومبالغ أخرى اقترضتها فاقت 6 ملايين.

ولم يكتف الموقوف بذلك، بل سلمته 7 آلاف درهم ثمن تذكرتي الطائرة، وتسلم من أختها 4 ملايين لتشغيل ابنتها ممرضة في الجيش، و15 ألف درهم من قريبها لتشغيل ابنه في إدارة الجمارك، كما استحوذ على سيارتها الخاصة، وظل يتحرك بها بداعي عطب تقني أصاب سيارة المصلحة وتلك الخاصة به، قبل أن تتبخر أحلامهم.

وكان المتهم يسابق الزمن لاستنزاف ثروة الضحية ابنة وادي زم والقاطنة بالبهاليل نواحي صفرو، وطمع في تجهيزات منزلها، فطلب منها بيعها وإعادة تجهيز المنزل، بعدما ظهر بمظهر التقي وصاحب نفوذ وقدرة على تلبية حاجياتها وأقاربها ومساعدتهم على حل مشاكلهم وإيجاد مناصب شغل لأبنائهم، بداعي مركزه وعلاقاته المتعددة.

وأبدع الرجل سيناريو الإيقاع بها وكسب ثقتها، قبل أن يماطلها بداعي انشغاله المتكرر بالقصر وعدم السماح له بالخروج، لكن زيارته لها تزامنا مع زيارة ملكية لفاس، أثار شكوكها، قبل أن تتوجه إلى القصر وتسأل عنه، ففوجئت بغياب اسمه ضمن العاملين به، واتضح بعد مراجعتها الحامية العسكرية، أنه مجرد «كابورال» نصاب.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى