fbpx
الصباح السياسي

وضعية “البام” تقتضي التفرغ

أصوات تطالب الأمين العام بتركيز الجهود على إعادة البناء

يسود الغموض في أوساط المكتب السياسي وقيادات الأصالة والمعاصرة، بشأن معركة تجديد أجهزة مجلس المستشارين، التي ينتظر أن يعرفها المجلس الشهر المقبل، والتي انطلقت شرارتها الأولى، من داخل الاستقلال والعدالة والتنمية.
وفي الوقت الذي يطمح حكيم بنشماش، الأمين العام  للبام إلى ضمان استمراره على رأس الغرفة الثانية، وتكريس قيادة الحزب للغرفة الثانية، والتي تجعل منه الرجل الرابع في هرم الدولة، بكل الامتيازات التي يخولها له المنصب، سواء على المستوى الداخلي أو من خلال حضوره في واجهة الدبلوماسية البرلمانية، فإن المعركة لن تكون سهلة هذه المرة، بالنظر إلى اختلاف حسابات باقي مكونات المجلس، وتقييمها لتجربة ثلاث سنوات من رئاسة بنشماش وتدبيره  لشؤون المجلس.
وأفادت مصادر من المكتب السياسي لـ”البام” أن الأمين العام  منشغل باستكمال تشكيل المكتب السياسي، والذي يواجه العديد من الصعوبات في ظل عدم حماس العديد من القيادات لتحمل المسؤولية في الفريق الجديد، ناهيك عن حجم الأوراش التي تنتظره  بخصوص إعادة هيكلة المنتديات وتشكيل المكتب الفدرالي، واستكمال تجديد الهياكل الحزبية على المستوى الإقليمي والجهوي، وهي مهام تتطلب تعبئة كل الجهود، لتجاوز حالة الشلل التي هيمنت لأشهر على الحزب.
ولا يشاطر العديد من أعضاء المجلس الوطني، وحتى في الفريق البرلماني، استمرار بنشماش على رأس الغرفة الثانية، بالنظر إلى ثقل المهام التي تنتظره في قيادة الحزب، وإعادة بنائه، وتنزيل خارطة الطريق التي وعد بها أمام المجلس الوطني، حين انتخابه أمينا عاما.
ويرى العديد من الأعضاء أن رئاسة مجلس المستشارين، تأخذ من الرئيس كل الوقت، بالنظر إلى المهام الموكولة للغرفة الثانية سواء على المستوى التشريعي أو الرقابي، والتي لن تسمح للرئيس بالانكباب على المهام التنظيمية للحزب، في ظل الصعوبات التي يواجهها، وأجواء ضعف الحماس الذي يخيم على مناضليه، بعد انسحاب العماري، وتراكم المشاكل في الجهات والأقاليم.
وقال برلماني، فضل عدم ذكر اسمه، إن الحزب يعيش حالة من الفتور والارتباك، وعدم الثقة في قدرة الفريق الجديد على قيادة المرحلة، وهي الوضعية التي تستوجب الانكباب بجدية على ورش البناء الداخلي للحزب ومؤسساته.
ورغم الهاجس الكبير الذي تشكله معركة رئاسة الغرفة الثانية بالنسبة إلى بنشماش، وصورة الحزب، باعتباره القوة الثانية من حيث عدد البرلمانيين، فإن طموحه هذه المرة يواجه صعوبات كبيرة، من خلال إصرار حزب الاستقلال، الذي عزز صف المعارضة، على انتزاع الرئاسة من “البام”، بعد أن فشل خلال المواجهة السابقة بفارق صوت واحد، بفضل الدور الكبير الذي لعبه آنذاك إلياس العماري، الأمين العام السابق.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن قيادة الاستقلال باشرت النقاش في الموضوع، وتسعى إلى ترشيح عبد الصمد قيوح، للمنصب، مراهنة على حشد أصوات الغاضبين من أداء بنشماش من مختلف الفرق، وبالضبط في مستشاري العدالة والتنمية، الذين أشهروا تحذيرات في وجه الأصالة والمعاصرة، وحذروا مما أسموه تكرار مهزلة 2015.

شيخي يحذر من تكرار مهزلة 2015

نبه نبيل شيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بالمجلس إلى عدم تكرار «المهازل» التي عرفتها محطة انتخاب أجهزة المجلس، سيما انتخاب رئيس المجلس في  2015، قائلا «لا بد في تقديرنا أن تتحمل جميع مكونات المجلس مسؤوليتها في إطار من الشفافية والوضوح مع الرأي العام، والابتعاد عن كل الممارسات التي تسيء لصورة المجلس ولتجربتنا الديمقراطية، والتي تكرس مع الأسف الشديد ضعف ثقة المواطنين في المؤسسات الدستورية، وفي العمل السياسي».
وانتقد شيخي حصيلة تجربة بنشماش، والتي لخصها في البطء التشريعي، والتأخر في المصادقة على بعض القوانين لاعتبارات سياسوية صرفة، وأكد أن فريقه سيتصدى لها من خلال معالجة بعض ثغرات مواد النظام الداخلي للمجلس، مع التأكيد على ضرورة النهوض بالوظيفتين الرقابية والتشريعية، وتقييم السياسات العمومية التي تحتاج إلى إبداع حقيقي، وتجاوز طغيان أسلوب الرقابة من خلال الجلسة الأسبوعية التي لا تفي دائما بالغرض.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى