أسواق

شركات الاتصالات تساهم في تسهيل الولوج إلى التكنولوجيات الحديثة

تجاوز عدد المشتركين في خدمات الهاتف المحمول 36 مليون مشترك عند نهاية السنة الماضية، ما رفع معدل ولوج هذه الخدمة إلى 113.57 في المائة، إذ تحسن هذا المعدل، الذي يقيس مستوى تجهيز المواطنين بخدمات الهاتف المحمول، 12 نقطة مائوية، خلال السنة الماضية.

ويعمل الفاعلون في قطاع الاتصالات، بعد وصول سوق المحمول إلى وضعية الإشباع، على تنويع الخدمات من أجل كسب مزيد من حصص السوق، إذ هناك بعض الفاعلين الذين وقعوا اتفاقيات شراكة مع المجموعات العالمية المنتجة لأجهزة الهواتف المحمولة الذكية والحواسيب اللوحية. وتعرضها شركات الاتصالات للزبناء بأسعار أقل من سعر السوق مع تقديم خدمات إضافية، إذ إلى جانب المكالمات يقدم الفاعلون خدمات موسيقية على هذا الجيل من الهواتف والحواسيب إضافة إلى خدمة الأنترنيت وبعض الخدمات المرتبطة بالمجالات المهنية. كما أن أحد الفاعلين في القطاع اعتمد إستراتيجية تسويقية تركز على تنويع عروضها لتستجيب لمختلف فئات الزبناء.
وفي هذا الإطار، أوضح مسؤول بإحدى شركات الاتصالات أنه بعد أن تجاوز معدل التجهيز بالهواتف المحمولة نسبة 113 في المائة، دون احتساب الهواتف التي تسوق خارج قنوات التسويق «الرسمية»، فإن الفاعلين أصبحوا يركزون في إستراتيجيتهم التسويقية على تنويع عروض خدماتها، إذ أصبح بإمكان المنخرطين في خدمات الأنترنيت الاستفادة من الإبحار في شبكات الأنترنيت مجانا، إضافة إلى تتبع الحسابات البنكية وأداء الفواتير. و تسوق شركات الاتصالات، إلى جانب هذه الخدمات، جيلا جديدا من الهواتف أو ما يصطلح عليه بالهواتف الذكية (سمارتفون وبلاك بيري) وأجهزة الكمبيوتر اللوحية. وتشتد المنافسة بين الفاعلين على هذا الفرع من سوق الاتصالات بالمغرب. ويتوقع محللون أن تساهم المنافسة القوية بين مختلف المتدخلين في تسهيل الولوج إلى التكنولوجيات الحديثة.
ويلاحظ، في هذا السياق، أنه بمجرد ما يعلن أحد الفاعلين عن عرض جديد، يسارع الفاعلون الآخرون في تقديم عروض مماثلة أو أكثر تطورا. وتربط شركات الاتصالات علاقات شراكة مع عدد من الشركات ومقدمي الخدمات من أجل تأمين تسهيل الأداء عبر الهواتف المحمولة، كما هو الحال بالنسبة إلى البنوك وشركات التدبير المفوض، خاصة تلك المرتبطة بتوزيع الماء والكهرباء. كما تقدم هذه الشركات خدمات تمكن المهنيين من تتبع أشغالهم عبر هواتفهم الذكية، من قبيل الاطلاع على الرسائل الذي يبعثها المتعاملون، إضافة إلى خدمات الاطلاع على الفاكسات التي يتوصلون بها في مقرات عملهم، وبذلك تحولت هذه الهواتف، من خلال الخدمات التي تخولها، إلى مكاتب محمولة.
يشار، في هذا الصدد، إلى أن قطاع التكنولوجيات الحديثة يعرف تطورا مضطردا، خاصة على مستوى الابتكار، إذ تخصص المجموعات العالمية الكبرى في هذا المجال ميزانيات بملايير الدولارات لفائدة البحث العلمي من أجل إنتاج وسائل اتصال تواكب متطلبات وحاجيات العصر. وتعمل شركات الاتصالات المغربية على مواكبة هذه الطفرة من خلال جلب آخر ما تنتجه التكنولوجيا في هذا المجال.
وينتظر أن تجلب هذه الشركات آخر مولود لشركة «آبل» ويتعلق الأمر بجهاز الكمبيوتر اللوحي «آي باد 3» في أفق الأسابيع المقبلة، علما أن عملية تسويقه انطلقت في الولايات الأمريكية المتحدة في الأيام الأخيرة وعرف إقبالا ملحوظا. ويلعب الفاعلون في قطاع الاتصالات بالمغرب دورا كبيرا في الترويج لآخر مستجدات التكنولوجيات الحديثة.

ع.ك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض