fbpx
تقارير

“نائمون” في سجلات الضمان الاجتماعي

البطالة والأعمال المؤقتة تسببت في اختفاء 4 ملايين شخص
كشفت معطيات جديدة، عما مجموعه أربعة ملايين منخرط “نائم” في سجلات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يتعلق الأمر بمنخرطين انقطعوا عن خدمات منظومة التأمين الاجتماعي، أي لم يتوفوا أو يودعوا مساهمات لفائدة الصندوق، أو يتوصلوا في المقابل بتعويضات عن قيمة انخراطهم، إذ تزايد عددهم بنسبة 5 % خلال الفترة بين 2012 والسنة ما قبل الماضية، فيما بلغ متوسط أعمارهم 47 سنة.
وأظهرت الأرقام أن المنخرطين “النائمين” يتوفرون على ما متوسطه 689 يوما من الانخراط، فيما تعددت أسباب انقطاع هذه الفئة عن خدمات الضمان الاجتماعي، لتهم ارتفاع معدل البطالة، الذي لم يتزحزح منذ أشهر طويلة عن سقف 10 %، إذ يتوقف التصريح بالأجراء بمجرد مغادرتهم لعملهم، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الانتقال إلى الوظيفة العمومية، موازاة مع تنامي حجم رواج الأعمال الموسمية والمؤقتة، التي استقطبت مليون شخص، أي ما يمثل 9 % من السكان النشيطين، مقابل 8.1 % فقط في 2012.
وأفادت الإحصائيات الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تسجيل 507 آلاف منخرط جديد خلال السنة ما قبل الماضية، فيما رصدت انقطاع 325 ألف شخص عن خدمات الصندوق، أي بمعدل تجديد لم يتجاوز 7 %، ضمن حظيرة مصرح بهم تضم 3.3 ملايين منخرط، بمعدل تدفق صاف بلغ 182 ألف مؤمن، علما أن معدل التجديد المشار إليه، يحتسب استنادا إلى عدد الوافدين الجدد على نظام الضمان الاجتماعي وعدد المغادرين.
وأدرجت إدارة الضمان الاجتماعي ضمن حصيلتها “معدل التجديد”، بعد تمكنها من التحكم في مساطر المراقبة والتفتيش، التي رصدت 23 ألفا و637 شخصا يعملون في “النوار”، أي غير مصرح بهم من قبل مشغليهم لدى الصندوق، من خلال ألفين و87 عملية مراقبة أنجزت السنة ما قبل الماضية، واستهدفت المقاولات التي لا تصرح بأجرائها، أو تدلي بتصريحات مغلوطة حولهم (الأجور)، يتعلق الأمر هنا بـ 32 ألفا و45 أجيرا، ليستقر مجموع الأجراء الذين تمت مراجعة وتسوية وضعيتهم عند 55 ألفا و682 أجيرا، فيما وصل إجمالي الكتلة الأجرية التي تمت تسويتها عن مختلف عمليات المراقبة 1.5 مليار درهم.
ويستطيع المنخرطون “النائمون” الحصول على تعويضات عن قيمة مساهماتهم لدى الصندوق حسب كل حالة على حدة، ذلك أنه بالنسبة إلى الذين يقضون مسارا في القطاع الخاص ثم يتحولون إلى القطاع العام، ليصبحوا موظفين خاضعين لنظام تأمين مختلف، فيلجؤون إلى ظهير خاص صادر في 1993، ينص على الجمع بين فترتي التصريح في القطاعين، وإمكانية الحصول على تقاعد نسبي بعد بلوغ السن القانونية للتقاعد.
وأكد مصدر مطلع، أن حالة أخرى تسمح للمنخرطين “النائمين” بالحصول على تعويض عن انخراطهم، تتمثل في مسطرة استرجاع الاشتراكات الشهرية، بالنسبة إلى الذين لم يبلغوا سن التقاعد القانوني، ولم يصلوا إلى سقف 3420 يوما من الاشتراك، إذ يحصل المؤمن في هذه الحالة، على قيمة مساهمة الأجير فقط ضمن إجمالي قيمة الاشتراك، إضافة إلى حالة أخرى، تهم الاسترجاع الطبيعي للأجرة في حال بلوغ سقف الاشتراكات المذكور، بعد الوصول إلى سن التقاعد، مع إمكانية الحصول على تعويض أيضا، في حال الاستفادة من خدمة التأمين الاختياري، الخاضعة لمجموعة من الشروط.
ب . ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى