fbpx
وطنية

«الاستثناء» للاستيلاء على هكتارات بالبيضاء

أحبط أعضاء مجلس مقاطعة سيدي عثمان بالبيضاء، زوال الجمعة الماضي، مخططا للاستيلاء على ستة هكتارات تقف وراءه ولاية البيضاء سطات وعمالة مقاطعات مولاي رشيد والجماعة الحضرية، قصد تفويته بثمن بخس إلى شركة خاصة للوجستيك.
وصوت مستشارو المقاطعة بالإجماع ضد مشروع إقامة منصة للخدمات الميكانيكية واللوجيستيكية على جزء من الرسم العقاري في ملك الدولة الجماعي عدد 167112/12 والبالغة مساحته ستة هكتارات، مؤكدين في عدد من المداخلات أن القرار لن يمر سوى على أجسادهم، كما أنهم غير مستعدين للتفريط في أي شبر من أملاك الجماعة، خصوصا تلك المشار إليها في تصميم التهيئة باعتبارها تجهيزات لمشاريع اجتماعية ورياضية وترفيهية.
وأكد المستشارون أن مخطط السطو على العقار الموجود بمنطقة “الحنطات”، رتب له عامل مقاطعات مولاي رشيد بتنسيق مع شركة وطنية للنقل واللوجستيك، وورط فيه والي جهة البيضاء سطات (قام سابقا بزيارة لمكان العقار)، وتحمس له أعضاء “نافذون”في مكتب الجماعة الحضرية أضحوا متخصصين في “التلخويض”في ملفات التعمير والعقار وتفويت أراضي الجماعة والدولة.
وأخذت هذه النقطة حيزا مهما من أشغال الدورة العادية لمقاطعة سيدي عثمان، وتناوب مستشارو الأغلبية والمعارضة على الكلمة، مجمعين على الحاجة في التكتل والوحدة من أجل التصدي لمشروع لم يحترم فيه عامل مولاي رشيد المقاربة التشاركية المنصوص عليها في الدستور والواردة في الرسالة الملكية إلى الولاة والعمال ورجال السلطة، كما أكدوا أن منطقتهم ليست مزبلة بيئية، ف”كلما فكر مسؤول في مشروع ملوث جلبه إلى هذه المنطقة وأبعده عن الأحياء الراقية بالمعاريف وأنفا وسيدي بليوط”…
وقال مستشار إن مشروع إقامة منصة للخدمات الميكانيكية واللوجستيكية، لم يخرق فقط مقتضيات تصميم التهيئة الذي يلزم السلطات بتنفيذه خلال العشر سنوات من المصادقة عليه، كما لم يخرق التصميم المديري والتوجيهي، بل انقلب على ضوابط المسطرة الاستثنائية في مجال التعمير المنصوص عليها في الدورية الوزارية المشتركة بين التعمير والداخلية عدد 31/10098 الصادرة في 6 يوليوز 2010.
وتنص الدورية على أن جميع المشاريع المقترحة للاستفادة من مسطرة الاستثناء ينبغي بالضرورة أن تراعي انعكاسات ذلك على المستوى الاقتصادي للمنطقة وإحداث رواج ومناصب شغل حقيقية، ثم المستوى الاجتماعي، كالمساهمة في محاربة السكن غير اللائق، ثم المستوى العمراني.
وعلق المستشار أن “مخطط”وضع اليد على ستة هكتارات لم يحترم أيا من هذه الضوابط، باعتباره مشروعا تجاريا محضا يقوم على إقامة عدد من المخازن وأوراش إصلاح السيارات والشاحنات ومتاجر كبرى للعرض ومتاجر لبيع قطع العقار وموقف لوجستيكي للشاحنات.
يوسف الساكت

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى