fbpx
مجتمع

الثلـوج تقطـع مسالـك الأطلـس

سائقون قضوا ساعات في الجحيم ومصالح التجهيز سابقت الزمن لفتح الطرق
تعثر السير العادي بعدة محاور طرقية بالأطلس المتوسط، بسبب تساقطات ثلجية مهمة عرفتها منذ السبت الماضي، سيما بإقليمي إفران وبولمان. وقضى سائقو عربات، ساعات في الجحيم عالقين حتى بين إفران وأزرو، قبل إزاحة الثلوج المتراكمة، بجهود مضاعفة من طرف مصالح وزارة التجهيز.
ووجد سائقون صعوبة في التنقل في اتجاهاتهم سيما إلى مدن فاس ومكناس ومريرت، بسبب كثافة الثلوج التي غمرت مختلف الطرق الوطنية والإقليمية وعلى مسافات طويلة، ما تناقله بعضهم في فيديوهات تداولوها إلكترونيا ووثقوا بها معاناتهم وسط الثلوج.
وجندت مديرية الوزارة بإفران، لأجل ذلك، 11 آلية لإزاحة الثلوج، وآلية لرمي الحصى على الطريق، ومهندسين وتقنيين وفرق خاصة للمساهمة في كل العمليات المرتبطة بفتح الطرقات وتدبير حواجز الثلج بتنسيق مع المصالح الأمنية، على طول 500 كيلومتر من الطرق الوطنية والإقليمية المعنية بإزاحة الثلوج.
وفي إجراء استثنائي، تكلفت السلطة الإقليمية بتوظيف مؤقت للسائقين لتغطية الخصاص البين فيهم، موازاة مع الإجراءات الاحترازية لإزاحة الثلوج وتأمين مرور سلس بمختلف الطرق، وضمان سلامة المواطنين، بما فيها الاستعانة بفرق تدخل تابعة لمديريات وزارة التجهيز بمدن وأقاليم مجاورة.
وعملت فرق إزاحة الثلوج دون انقطاع موازاة مع عملية تنظيم حركة السير ومعالجة بعض المشاكل المرتبطة بتخطي بعض السائقين المتهورين حواجز الثلج التي أضيف أحدها بين إفران والحاجب تحسبا لعملية المرور، ما شكل خطرا على حياتهم وحياة الآخرين وسبب في عرقلة عملية إزاحة الثلوج.
وتجندت كل المصالح لأجل ذلك، بما فيها مجموعة جماعات التنمية التي وفرت آليات وضعتها لفك العزلة عن المناطق الجبلية، موازاة مع تدخل الجماعات الترابية عبر وسائلها اللوجستيكية والبشرية، لإزاحة الثلوج من الشوارع والأزقة لضمان حركية المواطنين، في إطار إجراءات حثت عليها السلطة.
وتأتي هذه التدخلات في إطار الإجراءات الاستباقية المتخذة لمواجهة التساقطات الثلجية الكثيفة التي شملت غالبية مناطق إقليم إفران ومناطق أخرى مجاورة خاصة في بولمان وتازة وتاونات والحسيمة، لم تصل الأمور بغالبيتها إلى انقطاع الطرق والمسالك في وجه حركة سير مختلف أنواع العربات.
وحث عامل إفران في اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، على تتبع الأوضاع لتفادي كل ما من شأنه المس بسلامة سكان المناطق الجبلية والنائية، ووضع آليات التواصل الداخلي بين السلطة والمصالح الأمنية لتبادل المعلومات حول حالة الطرق خلال فترة تقلبات الطقس المتواصلة منذ السبت.
وتحسبا لهذه التقلبات، ذكر المندوب الإقليمي للصحة في اللقاء نفسه، أنه تم نقل 36 حالة حمل مستعجلة والتكفل بها، من أصل 215 حالة أحصيت بالمناطق الصعبة والنائية، في إجراءات تم خلالها أيضا توزيع 82 طنا من الحطب على 42 مؤسسة تعليمية مع ضمان تموين الداخليات والمطاعم المدرسية.  
افتتاح مراكز إيواء

علم من مصدر رسمي أن أوامر أعطيت لفتح مراكز لإيواء الفئات المتخلى عنها والمسافرين العابرين لطرق الإقليم، حفاظا على سلامتهم وحياتهم، في إطار التنسيق المكثف بين السلطة المحلية وإدارة التعاون الوطني ومصالح الصحة والسلطات الأمنية، موازاة مع استمرار المجهودات الميدانية مسبقا.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق