800 مهندس يغادرون سنويا بعد اكتساب التجربة بالوزارات والقطاع الخاص يعاني المغرب نزيف هجرة الأدمغة، بينهم الأطباء، والأطقم التمريضية المهنية، والمهندسون، الذين تصرف عليهم الدولة الملايير لتكوينهم في الجامعات والمعاهد العليا، وبعد التخرج يتم توظيفهم في مختلف القطاعات الوزارية، ويكتسبون من خلالها التجربة، وبعضهم ينتقل إلى القطاع الخاص مشتغلا لسنوات محتكا بآخر المستجدات في المجال الهندسي، ليغادر نحو أمريكا وكندا، وبعض الدول الأوربية خاصة ألمانيا. وأثير، أخيرا، حجم ارتفاع الطلب على المهندسين المغاربة في مجال المعلوميات، من قبل ألمانيا وأمريكا وكندا، بسبب الخصاص لديهم، ما جعل العشرات منهم يغادرون، إذ قدر الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة هجرة ما بين 600 مهندس و800 سنويا، فيما أكدت فرق برلمانية من المعارضة، هجرة أزيد من ألف سنويا. وفي انتظار نشر إحصاء رسمي حول عدد المهندسين، الذين يغادرون البلاد سنويا، اعتبر الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، هجرة الكفاءات إلى الخارج استنزافا للأدمغة المغربية، بسبب غياب التحفيز المالي، وتأخير الترقية لسنوات، وعدم توفير كل وسائل العمل لأجل الإبداع. ومن جهته، اشتكى عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، ورئيس مجلس أمناء جامعة الأخوين، هجرة الأدمغة خاصة المهندسين، الذين يتخرجون من الجامعات المغربية والمعاهد العليا. وطالب الجواهري، بصفته رئيس مجلس أمناء جامعة الأخوين، في تصريح صحافي، الدولة بالتدخل لوقف ما وصفه بنهب الكفاءات المغربية، مؤكدا أن هؤلاء المهندسين ذوو الكفاءات العالية يتلقون تعليمهم في المغرب، قبل أن تجذبهم عروض مغرية من الخارج. ووصف هجرة الأدمغة المغربية بالوضع المقلق، لأن الكفاءات تترك البلد نحو بلدان أخرى تدعمها اقتصاديا، مضيفا أنه في مؤسسته بنك المغرب، حصر عدد المهندسين الذين غادروا خلال عامين في 20 مهندسا بسبب تعرضهم للإغراء المالي، ومزايا أخرى. وقال المتحدث نفسه إن هذه الظاهرة تؤثر بشكل خاص على القطاعات المتطورة، مثل الرقمنة والأمن السيبراني، وهي مجالات إستراتيجية لمستقبل البلاد الاقتصادي. وشدد على أهمية تدخل الحكومة لوقف هذا النزيف، عبر الرفع من مستوى الوعي بالعواقب الوخيمة لهذا التوظيف المنهجي للكفاءات المدربة في الدول النامية. أحمد الأرقام