fbpx
خاص

“باجلود”… تراث يرفض الموت

تحافظ قبائل جبالة على إحياء طقوس وعادات مرتبطة بعيد الأضحى، بينها رقصة “باجلود” على إيقاع الغيطة والطبل والدفوف ورائحة البارود في استعراض لشباب بعض مناطق الشمال في ثاني أيام العيد.
“باجلود. تراث يرفض أن يموت” شعار اختارته جمعيتا “تامسنيت للبيئة والتنمية” و”تامسنيت للتنمية وإحياء للتراث المحلي”، لعروض فولكلورية نظمتاها أول أمس (السبت) احتفاء بهذا الطقس المتوارث.
شباب وكهول يرتدون جلود الأضاحي في رقصات بهلوانية متوازنة مع نغمات الغيطة المحلية وفرق التبوريدة، صانعين لوحات فولكلورية استقطبت سكان الدوار ودواوير مجاورة، في شكل احتفال فريد.
أشخاص متنكرون في ملابس من جلد الأكباش والمعز والأبقار، يغنون ويرقصون ويتمازحون ويتقافزون في جولاتهم قرب خيمة منصوبة بمركز الجماعة احتفالا بالعيد وطقوسه، فيما يشبه الكرنفال العفوي.
جمالية أضفتها تلك العروض، على أجواء العيد، وعادت بأبناء المنطقة إلى شيوخ هذا الشكل الاحتفالي ممن اشتهرت المنطقة بهم وصنعوا الفرجة ليس فقط في هذه المناسبة الدينية، بل في الأعراس والأفراح.
وليس الكرنفال وحده المميز لطقوس جبالة في العيد، بل يحرص أهلها على عدم تناول اللحم الأحمر بعد ساعات من ذبح الأضحية، في تقليد قديم سائر لزوال كما عادات أخرى مرتبطة بالذبح وإحراق الرأس.
أما الفاسيون فيحافظون على تقاليد عريقة مرتبطة بعيد الأضحى، بينها قيام أشخاص بدورة شرفية فوق جيادهم سيما بتراب جماعة المشور فاس الجديد، وفي رحاب القصر الملكي العامر بعد نحر الأضاحي.
ويحرص هؤلاء أن تكون ثيابهم ملطخة بدماء الأضاحي في جولتهم بمختلف دروب وأزقة فاس الجديد والملاح القريبين من القصر، في كرنفال صامت متوارث تكاد فاس تنفرد به دون باقي المدن المغربية.
ومن غير ذلك فباقي أجواء العيد، لم تعد كما كانت عليه قديما بعدما فرط الفاسيون في تقاليد راسخة محتها العصرنة، ومال الاحتفال لتغليب أشكال التباهي و”الفشر” على ما هو ديني وروحاني ووجداني.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق