مجتمع

600 وثيقة تعمير جديدة تخطط للعشوائية

كشف عبد الحكيم الفلالي، أستاذ باحث في التغيرات المناخية وانعكاساتها على المجالات الساحلية، أن حكومة العثماني تخطط لإضفاء “الشرعية على شيء غير شرعي”، وذلك عبر المصادقة على حوالي 600 وثيقة تعمير في المرحلة التشريعية 2016 – 2021، موضحا في ندوة نظمتها جمعية التحدي للبيئة بالبيضاء، أخيرا، أن الممارسات السابقة تثبت أن وثائق التعمير في كثير من الحالات تخطط للعشوائية.
وقال الفلالي إن هندسة وثائق التعمير تفصل على المقاس، لأنها تخدم مصالح فئات ضيقة، إذ يتم التوسع العمراني على حساب الأراضي الصالحة للزراعة والمجالات الغابوية والمناطق الرطبة والشاطئ، رغم أن المجال الغابوي بالمغرب لا يتجاوز 12 في المائة من مساحة المغرب، شأنه شأن المساحة الصالحة للزراعة.
وقدم الباحث في التغيرات المناخية وانعكاساتها على المجالات الساحلية، المثال الصارخ على هذه الخروقات، وهو ساحل البيضاء المحمدية، مسترسلا أن التوسع العمراني في الأخير تضاعف بنسبة تقارب 386 بالمائة بين 1986 و2014، أي أنه تضاعف حوالي 4 مرات، مطالبا في السياق نفسه بضرورة إعادة النظر في الطريقة التي تنجز بها وثائق التعمير  من جهة، وبضرورة الحرص على التناسق والتطابق والانسجام بين التصميم الوطني لإعداد التراب وباقي وثائق التعمير كما هو الشأن للمخططات التوجيهية للتهيئة العمرانية أو تصاميم التهيئة الخاصة بالجماعات الحضرية أو تصاميم التجماعات القروية أو برامج العمل الجماعي من جهة أخرى.
وباللغة الفاضحة نفسها قال الباحث نفسه، وهو يتحدث عن موقع  القضايا البيئية في البرنامج الحكومي إن البيئة في هذا البرنامج كانت بمثابة ضمير مستتر تقديره الفهم القاصر لمفهوم البيئة، ملحا على أنه تضمن خمسة محاور، خصص جزء من المحور الثالث للحديث عن التنمية المستدامة بشكل محتشم في أقل من صفحتين، والواقع، يضيف الفلالي، أن الأمر يتطلب إدماج مفهوم التنمية المستدامة في جميع المحاور.
من جهته تســـاءل مهــدي ليمينــة، رئيــس جمعية التحدي للبيئــة، إن كــانت الإجراءات المعلن عنها في قضايا البيئة والتنميــة المستدامة بالبــرنامج الحكــومـــي  تعبر عن سياســة عمــومية حقيقيــة واضحة المعالــم فــي مجـال البيئــة والتنمية المستدامة؟ كمــا تســاءل عـــن مصيــر الإستـراتيجيات والبرامج التي تم إطــلاقها خلال الولاية الحكــومية السابقة فــي هــذا المجال؟ ليخلــص إلا أن البيئــة لم تأخذ مكانها الحقيقي في برنامج العثماني.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق