fbpx
تحقيق

أحمل المسؤولية للجماعة

3 أسئلة

< ما هو تفسيركم لظاهرة احتلال الملك العمومي؟

< ظاهرة احتلال الملك العمومي في العاصمة الاقتصادية التي يعانيها البيضاويون وزوار المدينة، أصبحت واقعا لابد من التعايش معه، في حين يراها البعض الآخر حقا رغم أنها خارج القانون. السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يتغاضى مسؤولو المدينة عن هذه الفوضى التي تسيء إلى صورة أكبر مدينة بالمغرب، إلى درجة أننا لم نعد نعرف المكان المخصص للراجلين، هل سيكون الرصيف الذي تم احتلاله من قبل الباعة المتجولين والمقاهي والمطاعم والمحلات التجارية أم الطريق المخصصة للسيارات، وهو ما يعني التعرض لحوادث السير. والمؤسف أنه حتى الأحياء الراقية بالبيضاء لم تسلم من ظاهرة احتلال الأرصفة المخصصة الراجلين من قبل أفخم المطاعم وأشهر المقاهي والمتاجر وكذا السيارات وهو ما يبين بالدليل والبرهان أننا أمام تحدي القانون أمام مرأى ومسمع سلطات المدينة، لأن مشكل احتلال الأرصفة لا تعاني منه عمالة معينة في العاصمة الاقتصادية بل يشمل جميع العمالات والمقاطعات دون استثناء.

< من يتحمل المسؤولية بالضبط في هذه الفوضى والتسيب؟

< فوضى احتلال الملك العمومي بالبيضاء مسؤولية تتحملها بالدرجة الأولى السلطات المنتخبة التي من بينها رؤساء المقاطعات ورئيس مجلس المدينة، ثم ثانيا السلطة التي من بينها ولاية جهة البيضاء سطات والعمالات. لماذا نحمل المسولية الأولى للمجالس المنتخبة لأنها هي التي صوت عليها المواطنون لتدبير شؤون مدينتهم، فالمواطن يصوت على المنتخبين وليس على أعوان السلطة والقائد والعامل والوالي، ولهذا يجب أن يكون الذين صوتنا عليهم في مستوى المسؤولية ويستجيبوا لانتظارات من اختارهم سواء في الحرص على سلامتهم الجسدية والنفسية أو كل ما يتعلق بتطبيق القانون. مجلس البيضاء هو الذي يسلم رخص الاستغلال وهو المكلف باستراتيجية سياسة المدينة في علاقتها مع الوزارة المعنية، فالمنتخب هو الذي يقترح وهو الذي يدافع عن حقوق المواطن ومتطلباته، ثم يأتي دور السلطة التي هاجسها الأول والأخير أمن المواطنين. مجلس المدينة متواطئ لأن كل من صمت على فعل غير قانوني فإنه مشارك فيه أو له مصلحة فيه، لأنه لا يمكن رؤية التجاوزات والاكتفاء بموقف المتفرج.

< في نظركم ما هي الحلول للخروج من هذا التسيب؟

< تفعيل دور الشرطة الإدارية للسهر على تطبيق القانون وحتى يتم وضع حد للفوضى والخروقات التي أبطالها أصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية والباعة المتجولون، يجب أن يخرج للوجود وألا يظل حبيس منطق التسويف. للأسف رئيس مجلس المدينة تراخى في تطبيق صلاحيته التي يخولها له القانون. ونحن دائما في دورات المجلس نطرح مشاكل وانشغالات المواطنين رغم أن الحيز المخصص للمعارضة لا يساعد على تسليط الضوء على جميع الملفات، إضافة إلى أن الرئيس لم يعط الفرصة لأي فرد من المعارضة يرغب في لقائه لمعالجة مشاكل البيضاويين، وهو ما يجعلنا نعول فقط على دورات المجلس التي يعرف الجميع كيف تبدأ وكيف تنتهي. آن الأوان للتفكير في وسيلة تتم عبرها محاربة احتلال الملك العمومي الذي ليس من حق أي جهة كانت استغلاله مقابل تشويه جمالية المدينة وعرقلة مصالح الناس وتهديد حياتهم، خصوصا أن البيضاء عاصمة اقتصادية للمملكة يتوافد عليها السياح وكبار الشخصيات في العالم ويعول عليها لتكون متروبول المغرب، لذلك يجب احترام معالمها وتحسينها لتكون في المستوى المنشود وحتى تستجيب لمعايير جمالية المدينة التي تلتزم بها الدول المتقدمة.

أجرى الحوار: محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى