fbpx
تحقيق

مهن صغيرة تظهر أيام “العيد الكبير”

نسبة البطالة تنخفض في أوساط الشباب

إذا كان عيد الأضحى فرصة لبعض   المغاربة لزيارة أقاربهم وعائلاتهم والتقرب من أحبابهم وأصدقائهم، ففئة كبيرة من الشباب المغاربة يعتبرونه فرصة لدر الأموال والحصول على مصروف إضافي، وأيضا مناسبة لامتهان مهنة حتى ولو كانت مؤقتة إلا أنها تغيثهم من عالم البطالة.
مهن متنوعة تسبق حلول عيد الأضحى بأيام طويلة، فئة تختار بيع أدوات الذبح والطبخ، وفئة تفضل مهنة الشناقة أو سماسرة الأضاحي، فيما تصر فئة على امتهان مهنة الحمالة ومهن أخرى.
«الصباح» ترصد أجواء بعض الأحياء الشعبية بالدار البيضاء قبل حلول عيد الأضحى بأيام قليلة. مهن قبل عيد الأضحى

أيام قليلة تفصلنا عن حلول عيد الأضحى، إلا أنه استطاع أن يثبت ويفرض وجوده عند الكثير من المغاربة، مظاهر استقبال العيد اختلفت، كما اختلفت طرق الاحتفال بحلوله، لكن الأجواء تبقى على غير المعتاد.
أول ما يلاحظه المرء عند دخوله إحدى الشوارع الشعبية بمدينة الدار البيضاء، الخيمات البلاستكية المسمرة فيها، المنظر يثير الانتباه مع أنها تظهر في كل سنة مع اقتراب حلول عيد الأضحى.
يقول حميد، وهو شاب اختار بيع العلف والتبن وأنواع علفية أخرى، إن نصب الخيمات في الأزقة لها دلالات وأدوار كثيرة، ويشير إلى الدور التجاري الذي تلعبه تلك الخيمات أيام عيد الكبير، بالإضافة إلى الدور الترفيهي الذي يسعوا الشباب إلى تحقيقه بتجمعهم بداخلها “صحيح أن الخيمات البلاستكية  تعتبر محل العمل ومكان للبيع والشراء أيام عيد الأضحى، إلى أنها تعمل على جمع الأصدقاء، والاستمتاع بأجمل اللحظات، فقد نعمل على تهيئ وجبات العشاء وتحضير مجموعة من الأطعمة ونحن مجتمعين بداخل الخيمة”.
إذا كانت الأجواء قد تغيرت مع اقتراب حلول عيد الأضحى، وظهرت بذلك مهن كثيرة مرتبطة بمناسبة عيد الأضحى، إلا أن الأمر وكما يقول حميد يتوقف على مؤهلات المالية والجسمانية لكل شخص، فلا يزعم أي شاب امتهان حرفة شحذ السكاكين أو حمل المواشي، كما لا يجرؤ الكثير على بيع العلف والفحم داخل خيمات بلاستيكية.
من جانبها قالت نزهة قاطنة بإحدى الأحياء الشعبية بالدار البيضاء، أنه على الرغم من أن بيع العلف يظهر أنه لا يدر بالربح الكثير، إلا أن هذه المهنة المؤقتة والتي تعتبر المهمة والأكثر إقبالا وجاذبية للعاطلين خلال أيام عيد الأضحى، توفر هامش مهما من الربح ينقذ بعض العاطلين مرارة دوامة البطالة، حتى لو كان ذلك لفترة مؤقتة.
ونفت المتحدث بأن تكون لهذه للمهنة المؤقتة ايجابيات فقط والتي تتجلى في مساعدة العاطلين في ظل ظروف البطالة، وأكد أنها تخبئ بين طياتها سلبيات كثيرة.
ولامت هؤلاء الشباب على عدم الاهتمام بموضوع البيئة، واتهم البعض منهم في المساهمة في اتساخ الشوارع والأزقة بمخلفات العلف والتبن وبقاياه وتراكم القمامة في الأحياء”لا أعتقد أن المغاربة سيرضون بأن يصير حيهم مليئا بمخلفات تجار العلف مثلا،  لذا يجب على هؤلاء الشباب أن ينتبهوا إلى هذا الجانب حتى تتماشى مهنتهم مع مقصد عيد الأضحى المبارك”.

مهن بعد حلول العيد

من بين المهن المؤقتة التي تظهر بعد حلول العيد الأضحى، مهنة “تكزارت”، شباب ورجال عازمون صباح كل يوم عيد الضحى على تقديم المساعدة لبعض الأسر المغربية، ومساندتها في ذبح الأضحية، مقابل بعد الدراهم.
لا تهتم هذه الفئة إن كانت تمارس مهنة جزارة على طول السنة، بقدر ما يهمها تقمص الدور في صباح كل عيد الأضحى.
يقول خالد أحد الجزارين ولكن فقط في عيد الأضحى، وتاجر في باقي أيام السنة، إن المهنة تدر عليه مبلغ لا بأس به، ويضيف أنه يتقاضى مقابل ذبح الأضحية وسلخها ما بين 100 درهم و150 درهما.
مهنة أخرى تظهر مباشرة في يوم عيد الأضحى، وبعد الانتهاء من ذبح الأضاحي، تظهر هذه مهنة مقرها الأزقة الضيقة والشوارع والساحات الفارغة، وهي مهنة شواء رؤوس الأضحية.
يتجمع الشباب على شكل مجموعات للتعاون في ما بينهم في هذه المهنة، فهي مهنة وكما يقول أصحابها تتطلب صبرا كبيرا، الصبر لرائحة الدخان ولدرجة حرارة نار الشواء.
يعمل الشباب والأطفال على جمع الحطب والأخشاب بالإضافة إلى الهياكل الحديدية، قبل أيام من عيد الأضحى استعدادا للعيد الكبير، ولاستقطاب الزبائن.
يقول أحد ممتهني مهنة شواء رؤوس المواشي، أن ثمن الشواء يناهز حوالي 30 و40 درهما، على الرغم من أنها  مهنة لا تصل إلى مهنة حمل الكباش عبر العربات المجرورة في ربحها المادي، كما أن مدتها قصيرة جدا، حيث لا تتجاوز الفترة التي تلي ذبح الأضحية في غالب الأحيان فتكون بالتالي أقصر مهنة من حيث المدة الزمنية.
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى