fbpx
تقارير

العماري ينتفض ضد قانون الأمازيغية

هاجم إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، حكومة عبد الإله بنكيران، التي وضعت مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية من منطلق الإجهاز عليه بصفة نهائية، مؤكدا أنه جاء دون طموحات المغاربة، وخيب آمال الجميع، ولم يستحضر التميز المغربي أثناء التفكير في صياغة القانون.

وقال العماري، في كلمة له بمناسبة ندوة رعاها فريقا حزبه بمجلسي البرلمان، الثلاثاء الماضي حول مشروع القانون التنظيمي للأمازيغية، إن بنكيران أراد بهذا السلوك السياسي، إقبار التعدد اللغوي والفكري في البلاد، بل سعى إلى سحب هوية انتماء الأمازيغ، مضيفا أن بعض مشاريع قوانين حكومة بنكيران، ستعود بالمغرب ليس فقط إلى ما قبل دستور 2011، وإنما إلى ما قبل دستور 1907.

وأكد العماري أن مشاريع قوانين الأمازيغية والقانون الجنائي والمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة  التي جاءت بها حكومة بنكيران ليست ذات طبيعة مرحلية أو تدبيرية للحظات عابرة،  بل تتسم بطبيعة إستراتيجية، رسمت على المدى البعيد لضرب التعدد الفكري في المغرب، وبسط هيمنة الفكر الوحيد، داعيا البرلمان إلى الجاهزية للتصدي لكل شيء ممكن أن يطمس الهوية المغربية.

وعرج العماري على مراحل طفولته، مؤكدا أنه من أبناء المغرب العميق، الذين عانوا كثيرا لولوج مدارس وضعت في قمم الجبال بعيدة عن مقار سكناهم، إذ تحدوا قساوة الطبيعة والنظام السياسي، وظلوا مواظبين على تتبع دراستهم وهم حفاة، مثمنا دور وطرق تدريس رجال ونساء التعليم الذين ضحوا كثيرا، إذ أبدع بعضهم في إيصال المعرفة إليهم، فتعلموا أبجديات اللغة العربية التي لا يفهمونها وهم صغار بحروف الأمازيغية.

وحذر العماري من أثر القوانين التنظيمية التي أعدتها الحكومة السابقة، والتي تنتظر المصادقة عليها في البرلمان، وعلى رأسها مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ومشروع القانون الجنائي، لأنها قوانين لا تخدم تطور البلاد، بقدر ما هي عنوان لإسكات أصوات المناضلين الذين عليهم التصدي لها، برفضها وتوقيع عرائض ضدها، وتشجيع الفرق البرلمانية على مواجهتها، مضيفا أن حزبه سبق له أن وضع مقترح قانون، يمكن الرجوع إليه لمواجهة مشروع الحكومة النكوصي.

وقال العماري لبرلماني حزبه” إذا كنتم تأتون إلى البرلمان لتأخذوا “المانضة” بداعي أن الوقت “عايزة كذا” فأنتم مخطئون، فهناك مشاريع ومقترحات قوانين ستعود بنا إلى ما قبل دستور 1907، فهل ستسمحون أيها البرلمانيون بأن يعود بلدكم إلى تلك الحقبة التاريخية؟”.

 وحسب مصادر ” الصباح” اتصلت قيادة حزب ” الجرار” بأحزاب  الحركة الشعبية، والحركة الديمقراطية الاجتماعية والاتحاد الاشتراكي، والتجمع الوطني للأحرار، لأجل تعبئة البرلمانيين لإسقاط  القانون التنظيمي للأمازيغية من البرلمان، وإرجاعه إلى المجلس الحكومي لمراجعته، وفق  مطالب ومقترحات وضعتها الجمعيات النشيطة في الأمازيغية لأجل تدريس هذه اللغة وجعلها تواصلية في كل القطاعات الاجتماعية والتعليمية والإدارية وفي الخدمات بالمرافق العمومية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى