fbpx
مجتمع

حرمان أرامل وذوي حقوق قدماء المحاربين

لم يكن يدور بخلد السعدية. س، أرملة المقاوم الصديق دلول، أن تجد نفسها محرومة هي وتسع عائلات أخرى، غالبيتهم من الأرامل وذوي حقوق قدماء المحاربين، من حق استغلال مربعات سوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس، بذريعة أنهم أرامل وأن الأسبقية لقدماء المحاربين ممن مازالوا على قيد الحياة.

نزل الخبر كالصاعقة على عائلة السعدية، فهي، شأنها شأن باقي العائلات، لطالما استفادت من هذا الحق، باعتباره يندرج في إطار لائحة الامتيازات والمنافع المخولة قانونا للمنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير. يشرح ابنها حفيظ كيف أنهم التزموا بالمساطر جميعها، التي تخول لهم حق تجديد الاستفادة، “تقدمنا لمباراة الاستفادة من استغلال مربعات السوق، تبعا لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.68.008 الصادر منذ 1962، الذي بموجبه، تم تخويل مهام وكلاء أسواق الجملة إلى الجماعات الحضرية على أن توزع المناصب الشاغرة مناصفة بين المقاومين والقطاع الحر، حيث تخصص المناصب المحتفظ بها للصنف الأول إما بالمكتب الوطني للمقاومين الذي يتولى توزيعها بين أعضائه، أو مباشرة بالمقاومين الذين يعينهم هذا المكتب”.

سلكت العائلات العشر المتضررة، من أصل 20 عائلة تنتمي إلى أسرة المقاومة دأبت على الاستفادة من استغلال سوق الخضر، كافة الخطوات اللازمة، “أعددنا الملف، وأودعنا مبلغ 25 ألف درهم، وملأنا المطبوع، بمجرد افتتاح المباراة، قبل سبعة أشهر، لنفاجأ قبل بضعة أسابيع بإقصائنا بدون مبرر قانوني، علما أن المستفيدين، يتمتعون بامتيازات أخرى، من قبيل السكن ورخص النقل “الكريمات”، ليست لدى معظم الأرامل وذوي حقوق قدماء المحاربين، الذين تم إقصاؤهم عنوة”، يشرح حفيظ، متسائلا عن المعايير الجديدة التي تم اعتمادها، وعلى أساسها تم توزيع مربعات الاستغلال، ف”القانون واضح في هذا المجال ولا يدع مجالا للشك، إن كان الأمر يخص المعايير الاجتماعية والوضعية المادية، فأكيد أن الأرامل المقصيين أحق بالاستفادة، أما من يقول إن الإقصاء تم لأنهم أرامل وذوو حقوق، فالقانون واضح أيضا ولا يقصي هذه الفئة، بل يدرجها ضمن المستفيدين من أسرة المقاومة”.

واليوم تطالب العائلات العشر بالكشف عن كل الاختلالات التي شابت عملية توزيع مربعات الاستغلال، “التي يتضح أن المحسوبية والزبونية كانت دعامتها الأساسية”، مؤكدة أنها لن تتوقف عن طرق جميع الأبواب الكفيلة برفع الظلم عنها.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى