fbpx
وطنية

حروب الاستقلاليين تصل القضاء

التحق كريم غلاب، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، بكل من توفيق احجيرة وياسمينة بادو، بقراره مقاضاة حميد شباط، الأمين العام للحزب، على خلفية تجميد نشاطه بموجب مقرر صادر عن اللجنة التأديبية بدعوى تصريحات منسوبة لغلاب تسيء إلى أمين عام الحزب.
وبذلك يكون ثلاثة أعضاء في اللجنة التنفيذية، الذين طالهم مقرر اللجنة التأديبية بتجميد أنشطتهم داخل الحزب، قرروا نقل المعركة إلى القضاء من أجل البت في النزاع، الذي يريد من ورائه أنصار شباط إبعاد هذا الثلاثي عن أشغال المؤتمر الـ17 للاستقلال. وتولى مكتب ياسمينة بادو ملف الطعن في قرار اللجنة التأديبية أمام القضاء، حيث ستودع عرائض في الموضوع أمام المحكمة الابتدائية من أجل الانتهاء من المساطر القانونية قبل موعد المؤتمر.
وبموجب توجه الثلاثي احجيرة وبادو وغلاب إلى القضاء، ستكون المرة الثانية التي يجد فيها حميد شباط نفسه أمام القضاء بسبب قضايا التنظيم الحزبي، ذلك أن الأخير تواجه مع عبد الواحد الفاسي، زعيم تيار “بلا هوادة” حينها، أمام القضاء، بعد شكاية تقدم بها أنصار التيار للطعن في نتائج المؤتمر السابق للحزب، بعد قبول الدعوى من قبل القضاء الاستئنافي في الرباط، للبت في دعوى “بطلان انتخاب حميد شباط أمينا عاما للحزب، وبطلان انتخاب اللجنة التنفيذية للحزب”. وقد كان حينها توفيق احجيرة على قائمة الأسماء التي تم استدعاؤها قصد الاستماع إليها في النازلة، عكس ما يحدث اليوم بعد أن وضع احجيرة شكاية ضد شباط، الذي تشاء الصدف، أن يلقى دعما من قبل عبد الواحد الفاسي، منسق “تيار بلا هوادة” المعارض لانتخاب الأمين العام.
ويراهن أعضاء اللجنة التنفيذية على نقل المعركة إلى القضاء، من أجل استصدار قرار يُلغي مقرر اللجنة التأديبية لتجميد عضويتهم لـ18 شهرا، وذلك من خلال دعوى استعجالية تطلب إلغاء القرار باعتبار أن الإدلاء بموقف سياسي أو تنظيمي بشأن ما يجري داخل الحزب، لا يعد خروجا عن قاعدة الانضباط التي استندت إليها قرارات اللجنة التأديبية، سيما أن الأمر تزامن مع أزمة سياسية يمر بها الحزب، فجرتها تصريحات صادرة عن الأمين العام، حميد شباط، تطورت إلى الهجوم على مؤسسات الدولة وإطلاق اتهامات في حقها بشأن وجود “مخطط لاغتيال سياسيين”، وهي التصريحات التي دفعت وزارة الداخلية إلى المطالبة بفتح تحقيق لاستيضاح أمرها رفعا لكل شبهة أو التباس قد تخلقه هكذا تصريحات.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى