fbpx
غير مصنف

1500مغربـي التحقـوا بداعـش

دراسة تنبه إلى أن الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي والتهميش يدفعان الشباب إلى العنف 

خلص عدد من الباحثين والخبراء الأكاديميين» إلى أن الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي الذي يعانيه الشباب المغربي، يجعل الأخير عرضة إلى التهميش، الذي يكون أحد الأسباب المباشرة التي تدفعهم إلى النزوع إلى العنف.

وأكدت دراسة أخيرة لمعهد الرباط للدراسات الاجتماعية، أنجزت بتعاون مع منظمة هنريش بول الألمانية، حول «إشكالية العنف لدى الشباب المهمش»، قدمت خلاصاتها الأساسية،  الخميس الماضي بالرباط، إلى أنه يصل حد الانخراط في الجماعات المتطرفة، والتحول طواعية إلى عناصر أساسية وفاعلة فيها، ذلك أن  «حوالي 1500 مغربي انخرطوا منذ العام الماضي في صفوف داعش، علما أن هذا الانخراط مستمر وفي ارتفاع نظرا لشعور الشباب أنهم غير مدمجين في المجتمع». وفي سياق متصل، أوضحت سلوى الزرهوني، التي كانت من بين المشرفين على إنجاز الدراسة الميدانية،  على أن الشباب يخضعون لسلطات كثيرة، بدءا من العائلة والمدرسة والمجتمع وهو ما يقود إلى التطرف والعنف، «فنسبة كبيرة من الشباب لا تشعر أنها مقبولة أو يتم احترام آرائها وليست لها تمثلات إيجابية بخصوص الوضعية الاقتصادية والاجتماعية»، تقول الدراسة التي دقت ناقوس الخطر حول وضعية الشباب، داعية إلى «الإنصات المستعجل لمطالب هذه الفئة من المجتمع، ذلك أن إدماجهم في المجتمع سيمكنهم من إظهار قدراتهم الثقافية والاجتماعية عوض ممارسة العنف ونشر ثقافة الكراهية أو ارتكاب جرائم خطيرة».

ورغم أن الدراسة أبرزت أن الانخراط المكثف للشباب المغربي في الحركات الاحتجاجية ساعد على تسليط الضوء عليهم وجعلهم في مركز اهتمام صناع القرار، إلا أنها نبهت في المقابل إلى أن الواقع مازال يتسم بالكثير من الضبابية، ذلك أن 20,8 في المائة من المغاربة، المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة  كانوا العام الماضي بدون شغل، كما أن انخراط الشباب في العمل السياسي أو النقابي ظل على حاله «إذ منذ سنوات طويلة كان الشباب قليلي الانخراط في الأحزاب أو النقابات أو المشاركة في التصويت في الانتخابات، انضافت إليه صعوبات الولوج إلى التعليم، والحصول على دخل قار، وتنامي الإحساس بعدم فاعلية الشباب داخل المجتمع، بل حتى إنهم لا يجدون لهم مكانة داخله». هذا الإقصاء تؤكد الدراسة أنه يسمح بتهميش الشباب الذي يقود بدوره إلى تنامي العنف داخل المجتمع، علما أن «الشباب المغربي له علاقة مزدوجة بالعنف، ففي الوقت الذي يمكن أن يكون هو ضحية لعنف بنيوي في المدرسة والشغل والمنزل…، يتحول أيضا إلى مرتكب العنف، أو العنف المضاد، الذي قد يكون مرتبطا بصعوبات نفسية، يغذيها غياب الاعتراف الاجتماعي  وانسداد الآفاق». من جهة أخرى، كشف عز الدين أقصبي الفاعل الجمعوي، والخبير في المجال التربوي، معطيات رقمية أولية، قال إنها تعود لدراسة بصدد الاشتغال عليها تخص هي الأخرى موضوع الشباب المهمش والعنف، انتهت هي الأخرى إلى فقدان ثقة الشباب في جميع المؤسسات والهيآت، سياسية ومؤسساتية.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى