fbpx
مجتمع

مثليو المغرب ومسيحيوه وشيعته يتوحدون

حقوقي: من حقهم تنظيم أنفسهم للنضال من أجل الدفاع عن حقهم في الاختلاف

بعد الفشل الذي تجرعته جمعية “كيف كيف”، التي تمثل المثليين المغاربة، من الديار الإسبانية في فرض نفسها وأنشطتها داخل المغرب، يخرج، المثليون في 23  دجنبر المقبل، لعقد جمعهم العام، فيما سيؤدي المسيحيون المغاربة يومين بعد ذلك صلاتهم بشكل علني، أما الشيعة فسيشاركون في الجمع العام للأقليات دون تنظيم أي أنشطة موازية.

واختار المثليون المغاربة ومعهم المسيحيون وشيعة المغرب، التوحد تحت غطاء واحد والخروج إلى العلن بعقد جمع عام لجمعية اختاروا لها اسم “أقليات” هدفها الدفاع عن قضاياهم، وحقهم في الاختلاف، والمطالبة بتكييف القوانين المغربية ميولاتهم الجنسية ومعتقداتهم الدينية.

وقالت مصادر مطلعة إن أعضاء من الجمعية، التي لن تقابلها وزارة الداخلية بترحيب، عقدوا، أخيرا، اجتماعا بمقر منظمة العفو الدولية بالرباط، وجرى الاتفاق على الخروج إلى العلن، بعد تنامي قضايا محاكمة المثليين، عبر تنظيم جمع عام قانوني، تحت غطاء “الأقليات الجنسية والدينية”، وأن المسيحيين منهم اكتروا مقرا مفتوحا سيؤدون فيه صلوات أعياد المسيح في 25 دجنبر المقبل.

وقال المحامي الحبيب حجي، الذي يساند حق المثليين والأقليات الدينية في التنظيم للدفاع عن حقوقهم، إنه مع الحق في تأسيس جمعيات مدافعة عن حقوق الإنسان وليس لنشر التطرف، والدفاع عن نصوص في المواثيق الدولية حتى لو كانت تخالف القانون المغربي، وهذه الجمعية تأتي لتكريس الاختلاف والإيمان به، والنضال ضد المجتمع أحادي الفكر والنمط.

واستند الحقوقي، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إلى المواثيق الدولية التي تدعو إلى احترام الاختلاف، سواء في الميولات الجنسية أو التدين أو في جميع التعابير التي يحتاجها الإنسان في حياته، ملحا على أن هناك اصطداما بين القوانين الجنائية ومبادئ حقوق الإنسان، لذلك على المغرب، “تكييف جميع القوانين بما فيها رفع تجريم المثلية الجنسية والجنس الرضائي بجميع أشكاله بين الراشدين، وتجريم الإفطار في رمضان والتدين بغير الدين الرسمي للدولة”.

وقال حجي إنه ليس سابقا لأوانه  تأسيس جمعية أقليات، بل “هي ضرورية للنضال من أجل رفع التجريم الذي يطول هذه الأقليات، ورفع ظلمية القوانين، وهنا أحيل على الفصل 110 من الدستور المغربي، الذي خاطب القضاة داعيا إياهم إلى عدم إصدار القرارات إلا بالتطبيق العادل للقانون، بمعنى أنه يؤمن أن هناك تطبيقا سيئا للقانون”. وهي دعوة، يضيف المحامي، تتماشى مع جوهر السياسة الجنائية، التي ما جاءت إلا لتلطيف ظلم بعض النصوص وعدم ملاءمة بعضها للمجتمع، وهي أيضا وسيلة للتعبير عن حاجة مجتمعية، كما وقع مع اعتقال المتلبسين بالسكر العلني، إذ “كانوا سابقا يعتقلون، لكن بعد رفض المجتمع لذلك، جاءت التعليمات لوكلاء الملك لمتابعتهم في حالة سراح والحكم عليهم بأحكام موقوفة التنفيذ”.

وأجرت “الصباح” عدة اتصالات بمدير منظمة العفو الدولية بالمغرب، التي احتضن مقرها اجتماع أقليات إلا أن هاتفه ظل يرن دون مجيب، كما هو شأن مقر المنظمة نفسها بالرباط.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى