حوار

بوطيب: المغرب في حاجة إلى انفراج سياسي واسع

الناشط الحقوقي  قال إن الحركة الحقوقية تطالب بالتنصيص الدستوري الصريح  على فحوى الحريات والحقوق السياسية

أكد عبد السلام بوطيب، الناشط الحقوقي على أهمية دسترة توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، التي أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس في خطابه الأخير، مبرزا أن بعض التوصيات لا تحتاج إلى جهد تشريعي، أو تكلفة مالية باهظة، مثل إلغاء عقوبة

الإعدام. أما النوع الثاني من التوصيات، فإنها تتطلب نقاشا وطنيا واسعا بين مكونات المجتمع المغربي، وهي التي تتعلق بملاءمة التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية والقيام بالإصلاحات
السياسية والدستورية التي تمس كافة السلط، التشريعية والتنفيذية والقضائية.  وأوضح بوطيب رئيس مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، في حوار مع “الصباح”، أن نوعا ثالثا من التوصيات،
تتطلب زمنا متوسطا وكفاءة عالية جدا لتفعيلها، مثل موضوع الحكامة الأمنية.  وقال بوطيب إن المقصود بدسترة توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة هو تعميق الحماية الدستورية والقانونية لحقوق الإنسان،
والعمل على سمو القانون الدولي على القانون الوطني، وقرينة البراءة والحق في المحاكمة العادلة.  في ما يلي نص الحوار:

دعا جلالة الملك، في خطابه الأخير، إلى دسترة توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، والالتزامات الدولية للمغرب، ما هي شروط هذه العملية الدستورية المعقدة ؟
للإجابة على هذا السؤال، يجب أن نستحضر توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة برمتها، أو على الأقل العناوين الكبرى لهذه التوصيات، والتي لها علاقة مباشرة بتأسيس دولة الحق والقانون، والتي هي موضوع الدسترة ، وتبويبها، وفق ما يمكن أن تتطلبه من وقت، ومن جهد تشريعي وإمكانيات مالية، ومن نقاش وطني وتفكير جماعي، ذلك أن ضبط الوعاء الزمني في التجربة المغربية الراهنة عنصر هام من عناصر النجاح، لا يقل أهمية عن توفير الأجواء السياسية المناسبة لقيام نقاش عمومي حضاري بين جميع مكونات المجتمع المغربي. فرغم أننا ضيعنا وقتا كثيرا نتيجة غياب الإرادة السياسية لتنفيذ التوصيات، فلا يحق لنا اليوم، بعد الخطاب الأخير، الاستمرار في ذلك بأي مبرر كان، فمن حاول ذلك سيجد نفسه خارج التاريخ.  
هناك توصيات لا تحتاج إلى جهد تشريعي، أو تكلفة مالية باهظة ، مثل إلغاء عقوبة الإعدام، والمصادقة على نظام روما المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية، لذا، فإن تنفيذها يجب أن يكون عاجلا وفوريا. أما النوع الثاني من التوصيات، فإنها تتطلب نقاشا وطنيا واسعا بين جميع مكونات الشعب المغربي، وإعمال التفكير والذكاء الجماعيين، وهاته التوصيات لها علاقة بملاءمة التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية والقيام بالإصلاحات السياسية والدستورية التي تمس كافة السلط، التشريعية والتنفيذية والقضائية. وهنا يجب على الجميع التقاط  مؤشرات اللحظة التاريخية التي يمر منها المغرب، حتى لا نتحول إلى  شعب الفرص الضائعة.
لقد ضيعنا كل الزمن الفاصل بين إصدار التوصيات واليوم، ولا نريد تضييع المزيد، حتى لا نضيع الريادة في ما يتعلق بحقوق الإنسان على المستوى العربي والإسلامي.
والنوع الثالث من التوصيات،  يتطلب زمنا متوسطا، وكفاءة عالية جدا لتفعيلها، مثل موضوع الحكامة الأمنية، وإصلاح المؤسستين اللتين ثبت أن لهما دورا في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي عاشها المغرب، وهما المؤسسة العسكرية وأجهزة المخابرات، لتصبح هاتان المؤسستان خاضعتين لرقابة البرلمان، وتحت وصاية ومسؤولية الحكومة. وأعتقد أن المجتمع المدني سيلعب دورا هاما في هذا الصدد ، فالإخوة في مركز الدراسات لحقوق الإنسان والديمقراطية، قطعوا أشواطا هامة في الموضوع وتناولوه بنوع من الجرأة المعقلنة، وتفاعلوا مع  كبار المؤسسات الدولية في الموضوع.  

ما المقصود بدسترة توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة والالتزامات الدولية للمغرب ؟
المقصود بها تعميق الحماية الدستورية والقانونية لحقوق الإنسان، والعمل على سمو القانون الدولي على القانون الوطني، وقرينة البراءة والحق في المحاكمة العادلة. فرغم أن الدولة المغربية ترتبط بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، وتؤكد على ذلك في ديباجة الدستور، غير أن هذا المبدأ العام يلقى، في العديد من المناسبات، تجاهلا من رجالات السلطة المكلفون بإنفاذ القانون، مما يتنافى مع مطلب الحركة الحقوقية، وكذلك مع ما نص عليه التقرير الختامي لهيأة الإنصاف والمصالحة. ويجب التأكيد هنا أن الأمر ليس سهلا، رغم توفر الإرادة السياسية، ذلك أننا سنكون في خصم نقاش سياسي كبير، سيستند بكل تأكيد إلى الخلفيات الإيديولوجية لكل الفرقاء السياسيين. لذا، فإن الحركة الحقوقية المغربية تعول كثيرا على نضج الفرقاء السياسيين المغاربة، والأخذ بعين الاعتبار كل ما يجري في الدول المجاورة.

لكن ما هي أهم توصيات الهيأة المتعلقة بالحماية الدستورية والقانونية لحقوق الإنسان؟
أهم توصيات الهيأة المتعلقة بالحماية الدستورية والقانونية لحقوق الإنسان، هي تعزيز الحماية الدستورية لحقوق الإنسان، ومواصلة الانضمام إلى اتفاقيات القانون الدولي لحقوق الإنسان تعزيز الحماية القانونية والقضائية لحقوق الإنسان، ووضع إستراتيجية لمكافحة الإفلات من العقاب، وإعادة تأهيل السياسة والتشريع الجنائيين، وتأهيل العدالة وتقوية استقلاليتها، وتفعيل توصيات المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان حول السجون، وترشيد الحكامة الأمنية، هذه هي العناوين الكبري الواردة في التقرير حول  الحماية الدستورية والقانونية لحقوق الإنسان، و للأسف، فاللجنة التي كلفها السيد الوزير الأول بالإصلاحات القانونية والمؤسساتية، والتي كانت تتكون من وزارة العدل، ووزارة الداخلية، والأمانة العامة للحكومة، لم تقم بأي شيء يذكر في هذا المجال، عكس بعض منظمات المجتمع المدني المجتهدة التي عقدت أكثر من ندوة ، والتي يمكن أن تشكل اليوم مرجعا لا هروب منه، وأخص بالذكر، كما أشرت سابقا موضوع الحكامة الأمنية، الذي اهتمت به كثيرا مركز الدراسات حقوق الإنسان والديمقراطية.  
ما ينطبق على هذه اللجنة، ينطبق كذلك على الأحزاب السياسية والبرلمانيين المغاربة، إذ لم يبادر أي أحد من هؤلاء إلى إطلاق أي نقاش عمومي حول الموضوع، ولم يتم استعمال أي آلية للضغط ، وفي أحسن الأحوال اتخذت بعض الأحزاب الجديدة من التوصيات مرجعا سياسيا لها، و لم تبلور أي  نقاش عمومي حول الموضوع. غياب هذا الاجتهاد  يمكن أن يصعب مهمة اللجنة التي كلفها جلالة الملك بمراجعة الدستور رغم وجود بعض كبار الحقوقيين المغاربة،  فيها، نساء ورجالا. وأعتقد أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان سيلعب دورا مهما في هدا الصدد، خاصة أن قانونه الأساسي يتضمن فصولا كثيرة، من الفصل 13 إلى الفصل 24 ، كلها تلح على الاجتهاد والإبداع في هذا الباب .

وإذا شئنا التفصيل أكثر في موضوع التأصيل الدستوري لحقوق الإنسان، بماذا تطالب الحركة الحقوقية المغربية، بالضبط ، في هذا الباب ؟
الحركة الحقوقية المغربية تطالب بالتنصيص الدستوري الصريح على فحوى الحريات والحقوق السياسية وبتوفير الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان، طبقا للاتفاقية الدولية المتعلقة، وهذا في اعتقادها، وبالخصوص لحركة الضحايا، يتطلب التدابير السياسية التالية: تفصيل البنود الحمائية لعدد من الحقوق والحريات الأساسية في الدستور وتأكيد عدد المبادئ والحقوق الغائبة حاليا؛ الحماية والاعتراف الدستوري بأبعاد الهوية المغربية الأمازيغية إلى جانب العربية، تقوية الحماية القضائية للحقوق الدستورية؛ تأصيل استقلال القضاء في الدستور استنادا إلى المبادئ الأساسية لاستقلال القضاء الصادرة عن هيأة الأمم المتحدة خدمة للحق في المحاكمة العادلة بالدرجة الأولى؛ حق الولوج إلى العدالة وإرساء حق كل مواطن أن يدفع بعدم دستورية القانون المزمع تطبيقه عليه أمام محكمة نزيهة ومستقلة؛ التنصيص على المساواة بين الرجال والنساء في كافة الحقوق والواجبات من خلال ضمان حق المرأة في المساهمة في صياغة السياسة العامة وتنفيذها وتقلد المناصب العليا؛ ضمان حرية الحماية الفعالة للمرأة وحق التقاضي عن طريق المحاكم ذات الاختصاص دون تمييز؛ إعمال وتطبيق القانون على قدم  المساواة بين كافة المواطنين والمواطنات وإلغاء الامتياز القضائي بالنسبة إلى رجال السلطة، ومع بلورة آليات عدم الإفلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية.

تعتبر بعض مكونات الحركة الحقوقية أن مضامين الخطاب الملكي غير كافية على مستوى حقوق الإنسان، وأنها تحتاج إلى إجراءات أخرى، ما رأيكم ؟
صحيح ، الأمر يحتاج إلى انفراج سياسي واسع سعة الأمل الذي رسمه الخطاب الملكي الأخير، لذا من الضروري العمل على استرجاع الثقة التي فقدها المغاربة في السنوات الأخيرة، جراء تجميد تنفيذ التوصيات وترويج خطاب حقوقي لا يعكس كلية الواقع المعاش. فاسترجاع هذه الثقة  ضروري جدا من أجل تيسير كل العمليات المواكبة لإنجاح الثورة الهادئة التي انخرط فيها المغرب، لذا فمن الضروري، العمل بشكل جماعي  للمطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، والإفراج عن المعتقلين ووقف المتابعات والملاحقات والمضايقات التي يتعرض لها المشاركات والمشاركون في المظاهرات السلمية، وتسريع تسوية ملفات المعتقلين على خلفية ما  يعرف بالسلفية الجهادية  المعتقلين على خلفية أحداث 16 ماي 2003 ممن أجمعت مختلف التقارير الحقوقية الوطنية والدولية على انتفاء شروط المحاكمة العادلة لهم، ووقف المتابعات والإفراج عن “النشطاء الصحراويين”، وكذا عن المعتقلين على خلفية الأحداث الاجتماعية التي عرفتها بعض المدن المغربية (سيدي إفني، صفرو، العيون..) ممن لم يثبت تورطهم في أفعال جنائية، أعتقد أن هذه المطالب هي أهم مطالب الحركة الحقوقية لتي تشتغل وفق  المقاربة الحقوقية.  

يعاني المغرب خللا في المنظومة التربوية، ومساهمة هذه المنظومة في التربية السياسية والتربية على حقوق الإنسان وثقافتها، ما هي إمكانيات نجاح هذه القفزة النوعية أمام هذه الأزمة ؟
السؤال يذكرني بموضوع آخر ذهب ضحية غياب الإرادة السياسية وقصر نظر بعض المسؤولين عن ملفات التربية على حقوق الإنسان وثقافتها، وهو موضوع الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان، وهو مشروع، بالإضافة، إلى قيمته المنهجية والمعرفية، أعطى اليقين بأنه عندما  يحصل التفاعل الايجابي يكون المنتوج وفق الانتظارات، فالأرضية اشتغل عليها أعضاء يمثلون الحكومة، وآخرون يمثلون مؤسسات المجتمع المدني، وآخرون يمثلون المؤسسات الوسيطة، الوقت حان ليس للعودة إلى الأرضية، فقط، بل لإيجاد مؤسسة خاصة تعني بها وتنفد مضامينها ، وأنا أعول كثيرا على الإخوة في المجلس الوطني لفتح هذا النقاش، ذلك أن التربية على حقوق الإنسان وثقافتها مشروعا مجتمعيا يقتضي تفعيله تجاوز نطاق المدرسة والاهتمام بقطاعات واسعة ، مثل توسيع نطاق التربية على المساواة بين الجنسين، الذي هو اليوم موضوع المطالبة بدسترته، تأهيل الإدارة، إزالة العنف من العلاقات الاجتماعية وترسخ ثقافة حقوق الإنسان في المجال الإعلامي.
إن الأمر يتطلب،إذن، إعادة النظر في برامج وصيغ التربية على حقوق الإنسان في برامج تكوين رجال ونساء السلطة والأمن في مختلف المستويات (الشرطة، الدرك، إلخ) والقضاة وموظفي المؤسسات السجنية؛ في اتجاه ما نصت عليه الأرضية المواطنة للتربية على ثقافة حقوق الإنسان. فهناك حاجة إلى تكثيف الدورات تدريبية على حقوق الإنسان لفائدة أطر إدارة الأمن ورجال ونساء الشرطة وأعوان السلطة وموظفي المؤسسات السجنية؛ مع تزويدهم بأدلة تعرف بمسار النضال الحقوقي المغربي ومكتسباته القانونية والمؤسساتية والأدوات القانونية الدولية التي صادق عليها المغرب، وان يصبح ذلك مكونا من مكونات منهاج مدارس  تخريج الأطر التربوية. يجب تخصيص منح دراسية ووضع برامج بحث مدعومة وتشجيع مبادرات عملية تضطلع بمهمة دراسة هذه المرحلة من تاريخ المغرب المعاصر وتسليط الأضواء على كل ملابساتها، مع توسيع دائرة المستفدين والمستفيدات من ماستر التاريخ الراهن. هناك،أيضا، حاجة إلى ترسيخ برنامج التربية على حقوق الإنسان وتعميقه وتطويره وتوسيعه ليتجاوز حدود المؤسسات التربية ويشمل مختلف فضاءات المجتمع (الإعلام الأسرة، الإدارة، المقاولة، إلخ)، مع ما يقتضيه ذلك من إصلاحات في طرق عمل وأخلاقيات مختلف أجهزة السلطة.
من الضروري، كذلك، سن سياسات واضحة في مجال التربية على حقوق الإنسان، ورصد اعتمادات مالية في القوانين المالية، واعتماد المرجعيات الدولية في مجال التربية على حقوق الإنسان، وفي مقدمات البرنامج العالمي للتثقيف في مجال الإنسان وخطة عمل 2005/ 2007 للتثقيف في مجال حقوق الإنسان في منظومتي المدارس الابتدائية والثانوية المعتمدة في الدورة 59 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب إدماج درس أو عدة دروس مقارنة حول تجارب العدالة الانتقالية والخروج من الأنظمة الدكتاتورية في مختلف التجارب  (أمريكا اللاتينية، أوربا الشرقية والجنوبية، إفريقيا، إلخ.)، وتدريس التجربة المغربية في العدالة الانتقالية في الأقسام التأهيلية بشكل أوسع من الاقتصار على الإشارة إليها فقط ، كما هي واردة الآن في بعض المقررات المدرسية.
يجب السماح للمنظمات الحقوقية للمساهمة بتولي القيام بمهمة الرصد المنتظم لمضامين الكتب المدرسية وتقويمها من منظور حقوق الإنسان، وصياغة أدوات عمل خاصة لهذا الغرض، وذلك من خلال تمكينها بشكل قبلي بالمسودات الأولية لمضامين هذه الكتب، وإشراكها في لجن المصادقة عليها وطنيا وجهويا.

مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم

< ماهي خلفيات تغيير اسم مركز الذاكرة المشتركة، من مركز الذاكرة المشتركة والمستقبل إلى مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم ؟
<  سبق لمركز الذاكرة المشتركة والمستقبل أن نظم يومي 18و19 فبراير 2011 بمدينة طنجة، ندوة حقوقية سياسية، حضرها مجموعة من الأكاديميين والباحثين متعددي التخصصات، ومن الفاعلين الحقوقيين والجمعويين، ومن الشخصيات الفكرية والسياسية، للتداول في مشروع ميثاق أعده المركز بناء على تجربة أكثر من أربع سنوات، لتكييف وتأصيل فلسفة وروح العدالة الانتقالية، مفهوما وتنظيرا وممارسة، لتطبيقها بين الدول التي لها تاريخ مشترك ما زالت بعض قضاياه عالقة، تؤزم العلاقات في ما بينها، وترهن مصلحة شعوبها المشتركة،  وتحول دون بناء علاقات خالية من النزاعات وبؤر التوتر، وتعرقل وتيرة تنمية قيم الحرية والديمقراطية والسلم وحقوق الإنسان.
وبعد نقاش عميق بين المدعوين وأعضاء المكتب الإداري للمركز ولجنته العلمية ، تم الإجماع على  ضرورة تبني مركز الذاكرة المشتركة لهذه المنهجية الإجرائية، الأولى من نوعها في المغرب وفي العالم، لمعالجة العلاقات بين الدول التي لها تاريخ مشترك ومشحون بالصراع، وتحويلها إلى أداة ذات بعد حقوقي وإنساني وحضاري من أدوات الحكامة الدولية في التدبير الأمثل للخلافات، خدمة للبناء الديمقراطي وتوطيد دولة الحق والقانون في بلادنا وبلدان الجوار الجيوسياسي.
وانطلاقا من تقييم أولي لعمل مركز الذاكرة المشتركة والمستقبل منذ تأسيسه، ومن ميثاق العدالة الانتقالية بين الدول الذي تم الاتفاق عليه بطنجة ، ومن آفاق الاشتغال، خلصت ندوة طنجة إلى تغيير اسم المركز، بما يناسب مقارباته الجديدة في مجال العدالة الانتقالية بين الدول، والمساهمة في بناء الديمقراطية ودولة الحق والقانون في بلادنا .

أجرى الحوار: جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق