مجتمع

استمرار الاحتجاجات باليوسفية إثر التدخل العنيف للشرطة

إدانة واسعة للاعتداء والمحتجون فرضوا الإفراج عن زملائهم المعتقلين

تواصلت الاحتجاجات بمدينة اليوسفية في الأسبوع الماضي، بمسيرات جابت معظم شوارعها شارك فيها أكثر من ألف متظاهر.
وردد المحتجون شعارات تندد بالاعتداء العنيف لعناصر الشرطة على المعتصمين أمام الإدارة المحلية لقطاع الفوسفاط، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء الماضي، ووقفوا عدة ساعات أمام عمالة إقليم اليوسفية، كما توجهوا صوب المنطقة الإقليمية

للأمن وطالبوا بإطلاق سراح زملائهم.
ورفض المحتجون الانصياع لأوامر المسؤولين بالكف عن الاحتجاج والتوجه صوب منازلهم، وربطوا ذلك بإطلاق سراح جميع المعتقلين.
وفرض هذا الوضع على المسؤولين الأمنيين الاستجابة لمطالب المحتجين ووعودهم بدراسة الموضوع والاستجابة لمطلبهم بعد نصف ساعة، وهو ما حدث، إذ تعالت الهتافات بعد مغادرة آخر شخص اعتقل على هامش الاحتجاجات وبعدها تفرق المحتجون، مؤكدين أنهم سيواصلون احتجاجاتهم إلى حين الاستجابة لمطالبهم المحددة أساسا في تشغيلهم بقطاع الفوسفاط وإعطاء الأولوية لأبناء المدينة.
وكانت ساحة إدارة الفوسفاط شهدت، في الآونة الأخيرة، تدخلا عنيفا لعناصر التدخل السريع لفك معتصم العاطلين، نتج عنه إصابة 22 شخصا بجروح وكسور نقلوا إثرها إلى مستشفى الأميرة للا حسناء بالمدينة.
وفي السياق ذاته، أصدر المركز العمالي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بيانا أكد فيه “إثر التدخل الهمجي الذي أقدمت عليه القوات العمومية من رجال الأمن والقوات المساعدة على الساعة الواحدة صباحا يوم الأربعاء الماضي، لفك الاعتصام الذي نظمه شباب مدينة اليوسفية وقرية سيدي أحمد، أمام مقر الإدارة المحلية للمجمع الشريف للفوسفاط باليوسفية، يطالبون  بحقهم في الشغل والعيش الكريم، ومباشرة بعد أن قام عامل الإقليم بزيارة للمعتصم مصحوبا بالمدير التنفيذي للقطب الصناعي للمجمع الذي قدم لهم وعودا وطالبهم بفك الاعتصام، أقدمت القوات العمومية المدججة بالعصي والهراوات على مداهمة المعتصمين الذين كان يفوق عددهم 200 معتصم بالجلد والرفس والركل وكل أنواع التنكيل بعد أن سلبوا منهم كل ما بحوزتهم من أغطية وهواتف محمولة، كما تمت مطاردتهم داخل الأحياء، إذ خلف هذا التدخل إصابات متفاوتة الخطورة نقل بعضهم على إثرها إلى المستشفى المحلي ومستشفى محمد الخامس بآسفي”.  
وكان المركز العمالي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل باليوسفية عبر عن «تضامنه المطلق واللامشروط مع العاطلين من حاملي الشهادات والسواعد بمدينة التراب التي تحمل رحمها ثروة وطنية لا يستفيد منها أبناؤها إلا نصيبهم  الوافر من الغبار والتلوث، وإدانته الشديدة للطريقة التي تعاملت بها السلطات العمومية في التعاطي مع احتجاج سلمي لشباب لا يطالبون إلا بحقهم في الشغل».
واعتبر المركز «هذا السلوك مؤشرا على أن بلادنا مازالت بعيدة عن الدخول في نادي الدول الديمقراطية وحقوق الإنسان والحداثة». وطالب إدارة الفوسفاط  والجهات المسؤولة بالإقليم بفتح تحقيق عاجل حول هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، والجهات العليا بفتح آفاق التشغيل عاجلا لنزع فتيل التذمر والاستياء في صفوف الشباب العاطل.

 حسن الرفيق (اليوسفية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق