لم يتمكن بعض الوزراء من التصرف، بشكل تلقائي، بعد التعديل الحكومي الأخير، والتخلي عن بعض الصلاحيات التي أوكلت لزملائهم كتاب الدولة، بمراسيم وزارية صدرت في الجريدة الرسمية، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". وأفادت المصادر أن بعض كتاب الدولة يعانون، ليس بسبب وصاية الوزراء عليهم، في إنتاج سياسات عمومية لتسريع عملية إنجاز البرامج الحكومية، وضمان التقائية البرامج، بل بسبب تعطيل بعض الصلاحيات. وأكدت المصادر أن بعض كتاب الدولة قد يلتمسون تحكيم رئيس الحكومة، قصد حل بعض المشاكل التي طفت أخيرا على السطح، وتسهيل عمل كتاب الدولة للاشتغال بكل حرية، حتى لا يعانوا "العطالة السياسية"، وينظر إليهم أنهم مجرد مساعدين لوزراء يحضرون في بعض جلسات البرلمان لمواجهة الانتقادات اللاذعة لبرلمانيي فرق المعارضة. ويعاني هشام صابري، القيادي في الأصالة والمعاصرة، كاتب الدولة المكلف بالتشغيل، حسب المصادر نفسها، بسبب هيمنة مسؤولين بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، التي يدبرها رفيقه في الحزب، يونس السكوري، الذي زار جنيف الأربعاء الماضي، والتقى جيلبرت هونغبو، المدير العام لمنظمة العمل الدولية. وتأتي زيارة السكوري إلى جنيف، تضيف المصادر، بعد مشاركة إحدى المسؤولات بالوزارة في الدورة 353 لمجلس إدارة العمل الدولية بجنيف في 19 مارس الماضي، دون إخبار صابري، كاتب الدولة، الذي غضب لما علم بالخبر من خلال وسائل إعلام رسمية، خاصة أن الفقرة الثالثة من المرسوم الوزاري نصت على منحه صلاحية محاربة تشغيل الأطفال، الذي كان موضوع نقاش دولي واسع، إذ سيحتضن المغرب المؤتمر العالمي السادس للقضاء على هذه الظاهرة. أحمد الأرقام