الصباح السياسي

أرقام مشروع قانون المالية تشعل غضب النقابات

نقابيون اعتبروا المشروع “قانون أزمة” وتنسيق في الأفق بين المركزيات

بمجرد أن أعلن صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، عن الخطوط العريضة وملامح مشروع قانون مالية سنة 2011، في المجلس الحكومي الأخير، حتى بدأت تحركات بعض النقابيين في الخفاء، للوقوف على الأرقام التي نطق بها مزوار أمام أعضاء الحكومة.
وعلمت «الصباح»، أن لقاءات عاجلة عقدت بين ممثلي عدد من المركزيات النقابية، في أفق التوصل إلى اتفاق لـ»مواجهة» مشروع قانون المالية الذي ينتظر أن يعرض على أنظار المؤسسة التشريعية، بعد المصادقة عليه في مجلس وزاري.  
وحسب المعلومات التي حصلت عليها «الصباح»، فإن الفيدرالية الديمقراطية للشغل، المقربة من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بصدد توسيع دائرة التنسيق مع نقابات أخرى، على رأسها الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، القريب من حزب الوزير الأول، والاتحاد الوطني للشغل، الموالي لحزب العدالة والتنمية، كما أن خطوات مماثلة تجرى في اتجاه الاتحاد المغربي للشغل، وربما نقابات أخرى، سيطولها مسلسل التنسيق، لمواجهة مشروع قانون المالية، بل هناك تركيز على النقابيين الممثلين تحت قبة البرلمان، والمعول عليهم إبلاغ صوت النقابات.
ومن بين الخلاصات الأولى التي عبر عنها نقابيون عند اطلاعهم على الأرقام المتضمنة في مشروع قانون المالية، أنه “قانون أزمة”، على حد قول النقابي فتيحي، عن الفيدرالية الديمقراطية للشغل، فهذا المصدر يثير كيف أن الحكومة لجأت إلى الاقتراض الخارجي، وهو الأمر الذي لم يقع منذ سنوات، إلى جانب اللجوء إلى رفع بعض الضرائب خصوصا التنبرة والتسجيل، والإعلان عن تقشف نسبته 10 في المائة من ميزانية التسيير.  كما أنه من بين الأرقام التي ستثير لا محالة ردة فعل قوية بالنسبة إلى النقابيين تقليص الحكومة لمناصب الشغل المخصصة للعاطلين عن العمل. وإذا كان قانون مالية العام الماضي تمكن من خلق 23 ألف منصب شغل، فإن الحكومة لم تتمكن من الإعلان سوى عن 16 ألف منصب شغل، ما يعني أن الصراع قبالة مقر البرلمان سيكون محتدما، بسبب “الإنزال” المتوقع لحملة الشهادات الذين سيعلنون، بدون شك، السنة الحالية، سنة احتجاج في شارع محمد الخامس.
لقد استحضرت الحكومة، أثناء التحضير لمشروع قانون المالية عدة مرتكزات، أهمها تداعيات الأزمة المالية العالمية، فاضطرت إلى تحديد نسبة النمو في نسبة 5 في المائة، في ما أن معدل التضخم متوقع في 2 في المائة.
وعلمت «الصباح» أن نقابيين في اجتماعاتهم التنسيقية يدققون في مشروع قانون مالية عام 2011، وأن اقتراحات سيتم الإعلان عنها بالأرقام، لـ»أننا مضطرون لإطلاق إشارات  للرد على المشروع، وسنستجمع قوانا لنكون في مستوى انتظار فئات عريضة من المجتمع»، يعلق أحد النقابيين، الذي شدد على أن مواجهة مشروع قانون المالية، على حد تعبيره، يحتاج إلى تعبئة قوية من شأنها أن تعيد الأمور إلى نصابها.
ن.ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق