الصباح السياسي

مزوار يتوقع نسبة نمو تعادل 5 في المائة

جلالة الملك يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء
المغرب واع بنقط ضعفه ولا يتوانى في البحث عن أنجع السبل لمعالجتها

يتضح من خلال التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2011، الذي صودق عليه في مجلس حكومي، أن الحكومة في شخص وزارة المالية والاقتصاد تهدف إلى مواصلة الإصلاحات الكبرى وتحسين التوازنات الاجتماعية.
وأكد مصدر مقرب من صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، أن توجهات مشروع قانون المالية لسنة 2011، تهدف بالأساس إلى تجسيد النموذج المغربي القائم على دعم وتيرة النمو وتنويع مصادره ومواصلة الإصلاحات الكبرى وتحسين التوازنات الاجتماعية، مع الحرص على استقرار الإطار الماكرو-اقتصادي.

وكشف مزوار في عرض مفصل ألقاه أمام المجلس الحكومي حول مشروع قانون المالية لسنة 2001، إلى الفرضيات التي انبنى عليها المشروع والمتمثلة أساسا في 5 في المائة كنسبة للنمو و2 في المائة كمعدل للتضخم و75 دولارا للبرميل كمتوسط لسعر البترول، متوقعا نسبة العجز في 3.5 في المائة، مقابل 4 في المائة سنة 2010.
وتطرق الوزير  إلى السياق العام لتحضير مشروع قانون المالية لسنة 2011، مؤكدا على تطور أهم مؤشرات الاقتصاد الوطني في ظل استمرار تداعيات الأزمة، وتفاقم أوضاع المالية العمومية وسوق الشغل في منطقة الأورو (أهم شريك اقتصادي للمملكة)، مع تسجيل انتعاش على مستوى اقتصاديات دول القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتناول عرض مزوار أيضا فترة 2008-2010 التي اتسمت بمجهود متواصل لتفعيل التوجهات والاختيارات في ظل مناخ عالمي مضطرب، مشيرا إلى الارتفاع الذي عرفته الاستثمارات العمومية التي تضاعفت بين سنتي 2007 و2010، وفاقت ما مجموعه 400 مليار درهم خلال ثلاث سنوات الأخيرة، ما مكن، في ظل مناخ عالمي مضطرب، من مواصلة تفعيل التوجهات والاختيارات المتمثلة في إنجاز الأوراش الكبرى والإصلاحات القطاعية.
وسجل أنه، بالموازاة مع المجهودات التي بذلتها الحكومة لتعزيز القدرة الشرائية وتكثيف الدعم للقطاعات الاجتماعية، إذ بلغ مجموع الزيادات في الأجور خلال الفترة 2008-2010 ما مجموعه 18.6 مليار درهم، وتمت تعبئة أزيد من 72 مليار درهم لدعم أسعار المواد الأساسية وسبعة ملايير درهم لاستهداف السكان المعوزين.
وحسب المصدر ذاته، فإن هذه الانجازات تم تحقيقها، في ظل الحفاظ على استقرار الإطار الماكرو-اقتصادي بتسجيل نسبة نمو بمعدل 4.8  في المائة، وحصر معدل عجز الميزانية في أقل من 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وحصر نسبة المديونية في 49 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مضيفا أنه تم التحكم في معدل التضخم في حدود 2 في المائة، فضلا عن تراجع نسبة البطالة إلى 8.2 في المائة في متم غشت 2010، مما مكن المغرب من الحصول على درجة الاستثمار، وتأكيد ثقة الأسواق المالية في مقومات وآفاق تطور الاقتصاد المغربي.
وفي انتظار أن يصل مشروع القانون المالي لسنة 2011 إلى قبة البرلمان، شرعت بعض الأوساط البرلمانية المهتمة بالحسابات المالية في طرح جملة من الاستفهامات، ضمنها هل صحيح أن الحكومة عندما وضعت مشروع ميزانية 2011، اتجهت به نحو دعم المكتسبات وتطوير قدرة بلادنا على إنجاز المزيد من برامج ومشاريع التنمية الاقتصادية والبشرية؟ وهل صحيح أن الجهود  تتظافر داخل كل مبادرة، وكل مشروع لتجعل الكل يتلاقح لينتج الأمل، وليعمق الثقة، بأن المغرب التواق إلى بناء مشروع مجتمعي حداثي وديمقراطي تؤطره دولة المؤسسات والحق والقانون؟
وجوابا عن هذه الأسئلة، يقول مصدر مقرب من مزوار، إن «المغرب واع بنقط ضعفه، ولا يتوانى في البحث عن أنجع السبل لمعالجة مشاكله واختلالاته، لذلك، فنحن مطالبون بمواصلة التعبئة التي يقودها وينير طريقها جلالة الملك محمد السادس، في اتجاه تنمية بشرية ملموسة تنهي واقع الفقر والسكن غير اللائق والخصاص الاجتماعي بصفة عامة، وتستنهض عزائمنا جميعا، صغارا وكبارا، لنطوق آفة الأمية تطويقا يفتح للمغاربة والمغربيات باب القضاء المنهجي عليها في ظرف وجيز».
وبرأي المصدر نفسه، فإن من شأن ترسانة الإصلاحات والبرامج الموجهة لمعالجة معضلات المشهد الاجتماعي، ومن شأن التحسن الذي طرأ على تدبير الشأن العام، أن يعزز قدرات المغرب على ربح معركة الوحدة الترابية التي يتعلق بها كافة المغاربة في إجماع رائع كسر شوكة المتربصين.
وترى مصادر متطابقة أن مشروع الميزانية التي سيناقشها مجلس النواب على مستوى اللجان، بما تحمله من مشاريع وإجراءات، تجسد طموح وإرادة المغرب الجديد، وهي ميزانية أيضا تدعم مبادرات الأمل الجماعي في وضع المغرب على سكة التقدم الملموس، مؤسساتيا واقتصاديا واجتماعيا.
وباختصار مفيد، يضيف المصدر ذاته، أنها ميزانية الثقة في مستقبل المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس. ولم تفت المصادر ذاتها القول إن مضامين مشروع الميزانية المقبلة، تكرس التوجهات الكبرى التي أخذت بها بلادنا، والتي تصب في بناء المقومات المعنوية والمادية للمجتمع الديمقراطي الحداثي، وهي مقومات يرعاها ويدعمها جلالة الملك، من خلال حرصه على توطيد الثقة وتجديدها في مؤهلات المغرب على كسب رهانات التقدم الاقتصادي والاجتماعي.
عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض