الصباح السياسي

مجلس الوزراء يصادق على مشروع قانون المالية الجديد

صادق مجلس الوزراء الذي ترأسه جلالة الملك محمد السادس أول أمس( السبت) بالقصر الملكي بالرباط، على مشروع قانون المالية لسنة 2011. وبذلك يكون المشروع قطع شوطا حاسما في مسار المصادقة، ويُنتظر أن يحال على البرلمان بداية الأسبوع الجاري.  
وقدم صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، خلال انعقاد  المجلس الوزاري، عرضا بسط فيه الخطوط العريضة للمشروع، تطرق في بدايته إلى السياق العام الوطني والدولي لإعداده، مبرزا أن المشروع يستهدف الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية، وتحصين المكتسبات الاقتصادية والمالية للبلاد، وضمان شروط نجاح الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز تنافسية وجاذبية المغرب.   ويكرس المشروع  الإستمرارية في دعم وتيرة النمو، من خلال تكثيف الاستثمار العمومي، وتوفير التمويلات اللازمة لمواكبة الاستراتيجيات القطاعية. ومكنت جهود الدولة بكل مكوناتها، في مجال تكثيف الاستثمار العمومي من الوصول إلى 166.30 مليار درهم، أي بزيادة  4  مليار درهم مقارنة مع 2010.  ويكرس هذا الجهد مواصلة سياسة الأوراش الكبرى بوتيرة مرتفعة. ويشير المشروع، في هذا الإطار إلى الجهود التي تمت على مستوى برنامج الطرق السيارة، إذ يبرز أن الوصول إلى هدف إنجاز 1500 كيلومتر من الطرق السيارة خلال السنة الجارية تم احترامه، إضافة إلى برامج تعزيز الخطوط السككية، وفك العزلة عن العالم القروي، وبرامج أخرى تندرج ضمن سياسة الأوراش الكبرى.
وبالموازاة مع الجهود المبذولة في القطاع العام، فإن هاجس الحكومة ظل دائما هو تقوية جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية وتعزيز تنافسية النسيج الإنتاجي الوطني.
ويتوخى مشروع قانون المالية لسنة 2011 تحسين مناخ الأعمال وتعبئة الادخار وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة وتسهيل إدماج العاملين في القطاع غير المهيكل، ضمن النسيج الاقتصادي المنظم، إضافة إلى دعم التضامن الاجتماعي والنهوض بالتنمية البشرية والتشغيل والسكن الاجتماعي والدعم المباشر للفئات المعوزة والعناية بالعالم القروي.
وكان مزوار أكد  في العديد من المناسبات، أن أهم أولويات مشروع قانون المالية لسنة 2011 تسريع وتيرة النمو عن طريق مواصلة الاستثمار  في القطاع العام، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية ودعم الاستراتيجيات القطاعية لتنويع مصادر النمو، وتيسير الاستثمار الخاص، واستقطاب الاستثمارات الخارجية، وتنويع الأسواق خاصة على الصعيد الإفريقي، ودعم التنمية الجهوية.
ويتوقع مشروع قانون المالية لسنة 2011 تحقيق معدل نمو بنسبة 5 في المائة، مع التحكم في مستوى التضخم في أقل من 2 في المائة والتحكم في العجز في حدود 3.5 في المائة. ولتحقيق هذه الأهداف  انكبت الحكومة على اتخاذ مجموعة من الإجراءات تتعلق بالخصوص بتخفيض نمط عيش الإدارة والمنشآت العامة، والتحكم في تطور كتلة الأجور، وتحديد نفقات المقاصة في سقف 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، والحفاظ على مستوى مرتفع لإجمالي الاستثمار العمومي.
جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق