fbpx
خاص

مثليو المغرب يطلقون حملة “الحب ماشي جريمة”

تخليد يوم مناهضة المثلية وسط مطالب بإلغاء المادة 489 من القانون الجنائي

يخلد مثليو العالم، اليوم (السبت)، اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية والتحول الجنسي، الذي يصادف 17 ماي، وهو التاريخ الذي أعلنت خلاله منظمة الصحة العالمية، سنة 1990، عن حذف المثلية الجنسية من قائمة الأمراض النفسية، منهية بذلك أكثر من قرن من الزمان تم فيه اعتبارها حالة مرضية . «الصباح»، تعرض جديد التجمعات المثلية في العالم، في ظل مصادقة مجموعة من الدول على قوانين لضمان حريتهم، في الوقت الذي مازالت  تعتبرها بعض الدول أقليات يجب التصدي لها.

دعا المثليون المغاربة، بعضهم البعض إلى المشاركة في هذه الحملة الوطنية «الحب ماشي جريمة»، والمساهمة في نشر رسالة احترام للأقليات الجنسية في كل مكان، لتحقيق العدالة والمساواة والكرامة للجميع، والمساهمة في التوقيع على العريضة الإلكترونية التي أطلقتها المجموعة للمطالبة بإلغاء المادة 489 من القانون الجنائي المغربي.

“أصوات” تطلق “الحب ماشي جريمة”

كانت مجموعة «أصوات» للأقليات الجنسية بالمغرب، اعتبرت في بلاغ لحملتها «الحب ماشي جريمة»، معتبرة أنه لا يزال وضع الأقليات الجنسية قاسيا للغاية وغير إنساني، فهي لا تزال مجردة من الحق في العيش بكرامة وتعاني من الاضطهاد والتهميش الاجتماعي والتجريم القانوني لعلاقات مثليي الجنس، تحت ذريعة العادات والتقاليد والمعتقدات الدينية.
وأضاف البلاغ ذاته، أنه ردا على كل الانتهاكات والخروقات التي تعرفها الأقليات الجنسية، تخلد مجموعة أصوات للأقليات الجنسية اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية الجنسية بإطلاق حملة «الحب ماشي جريمة» للاحتجاج من جديد على كل الانتهاكات التي تلحق الأقليات الجنسية، ولتذكير المجتمع والمشرع بمطالبنا المعلقة التي سنواصل رفعها إلى حين الاستجابة لها، والمتمثلة في إلغاء المواد القانونية التي تجرم العلاقات الجنسية بين الأشخاص من نفس الجنس لتعارضها مع كرامة الإنسان وحقوقه المواطنة، ومع التقدم العلمي الحديث الذي حذف المثلية الجنسية من قائمة الأمراض النفسية، هذه المواد القانونية تعزز أعمال العنف والاضطهاد الذي يمارسه المجتمع ضد الأقليات الجنسية، إنكارا وتنكيلا لفئات كانت وما تزال وستبقى جزءا من واقعنا ونسيج مجتمعنا.
وفضلا عن ذلك، أضاف البلاغ ذاته، الذي توصلت «الصباح» بنسخة منه، فإن توفير الحماية والعدالة للأقليات الجنسية المثلية وغيرهم ماشي من شأنه المس بحريات الآخرين، دينية كانت أو ثقافية أو اجتماعية. فالمطالبة بالحقوق والعيش الكريم ليس تهديدا لوجود أي كان، بأي شكل من الأشكال.

البرلمان والحكومة يناقشان واقع المثليين المغاربة

تخليد اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية والتحول الجنسي، يكتسي هذه السنة، أهمية أخرى، بعدما اعتبر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، التعاطي مع موضوع المثليين الجنسيين، يجب أن يدبر بالحكمة والموعظة الحسنة، في معرض رده على نقطة أثارتها النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية أمينة ماء العينين، لموضوع مثليي الجنس في المغرب.
رد المسؤول الحكومي على ممثلة الأمة، جاء بعدما أثارت النائبة المنتمية للحزب الذي يقود الأغلبية الحكومية، تشجيع «الشذوذ الجنسي»، مشيرة إلى أن «المثليين المغاربة، باتت لهم مواقع إلكترونية، وأضحوا يخرجون إلى العلن للترويج لخطاباتهم في مجتمع مغربي مسلم».

مواقع إلكترونية تحتفي بالمناسبة

قررت مجموعة من المواقع الإلكترونية المتخصصة في المثلية الجنسية، الاحتفاء بمناسبة 17 ماي، عبر نشر مجموعة من المقالات والرسائل، إلى جانب صور ورسومات تتماشى مع الطبيعة الاحتفالية لهذه المناسبة.
ونشر موقع «غاي ماروك»بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية الجنسية و المتحوليين جنسيا مجموعة من الصور التي تعرض احتفالات مغاربة بهذا اليوم الذي ينتظر أن يحتفى به في مختلف جهات المملكة.
ورسم نشطاء الحركة المثلية المغربية، ذويهم وأصدقائهم لوحات تعبيرية فريدة لتخليد هذا اليوم، وقد حملت أغلب الرسائل التي رسمها المثليين عن رفضهم للمادة 489 من القانون الجنائي المغربي، الذي يجرم المثلية الجنسية بالمغرب.
كما قررت مجموعة من الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سيما «فيسبوك» الاحتفاء بهذه المناسبة، من خلال نشر مجموعة من الصور والفيديوهات، إلى جانب مقالات مقتبسة من مجلات ومواقع متخصصة في المثلية الجنسية سواء في المغرب أو عدد من الدول الأخرى.

اتساع رقعة الدول المعترفة بزواج المثليين

في ظل دعوة المثليين المغاربة إلى الاعتراف بحقوقهم الجنسية، وعدم اعتبارهم خارج القانون، تتسع عبر دول العالم رقعة الاعتراف بزواج المثليين، آخرها فرنسا الذي أقرت السنة الماضية بأن زواج المثليين من جنسية فرنسية أو جنسيات أخرى تعترف بالمثليين، متاحا في المؤسسات الفرنسية، وضعت بموجب هذا القانون حدا لعدد من الدول من بينها المغرب، عدم السماح لهم بالزواج من مثليي الجنس. مقابل ذلك، تناقش حاليا مجموعة من الدول الأوربية قوانين مماثلة تسمح بموجبها للمثليين من الزواج، تنفيذا لمطالب مجتمعاتهم، سيما أن عددا من المثليين أصبحوا يستعملون ورقة التصويت في الانتخابات للضغط على الحكومات والبرلمانات للتصويت لصالح قوانين تسمح للمثليين بممارسة حقوقهم العادية، وينتظر أن تعلن قبل متم السنة الجارية، مجموعة من الدول منها الأوربية والآسيوية اعترافها بزواج المثليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى