fbpx
حوادث

محاولة انتحار خادمة مغربية بالسعودية

كانت تقيم في “مرحاض” وتشتغل 19 ساعة وكفيلها هددها باغتصاب أختها

لم تتصور (ف.الشرفي)، أن الفرصة التي أتيحت لها للعمل بالسعودية خادمة في البيوت، ستتحول إلى كابوس، قلب حياتها وحياة عائلتها، رأسا على عقب، وسينتهي برقادها بالمستشفى تواجه تهمة «محاولة الانتحار»، بعد أن حاولت ذلك، ساعية إلى الهروب من مشغلتها، التي حبستها بالمرحاض أكثر من 24 ساعة. تحكي الخادمة، التي مازالت ترقد بمستشفى الملك  فهد، أنها في الوقت الذي وصلت إلى السعودية ، اكتشفت أنها خادمة العديد من  الأشخاص، وليس شخصين كما أبلغها الشخص الذي تكلف بإجراءات سفرها، والذي وكل نفسه عليها. تضيف أنها استسلمت للأمر الواقع، وخدمت هؤلاء الأشخاص، «خصصوا لي مكانا في المرحاض لأبيت به»، مضيفة أنه كان من المستحيل أن تغمض عينها لتنام قبل  الثالثة صباحا، لتستيقظ  في التاسعة  صباحا لإعداد الفطور  للعائلة.
 لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أكدت الخادمة، أنه في الوقت الذي قررت إبلاغ مشغلتها أنها ترغب في العودة إلى بلدها  المغرب، وأنها  تعبت كثيرا بسبب الأعمال التي تقوم بها كل يوم، ودون مساعدة من أحد، فوجئت بردة  فعلها، إذ صرخت في وجهها، وانهالت عليها بالضرب «أمرتني بأن أمحو فكرة العودة إلى المغرب من بالي، وأني سأظل أخدمها طوال حياتي، وبالشكل الذي تريده».
وأوضحت الخادمة التي تلتمس من الجهات المختصة مساعدتها للتخلص من الكابوس الذي يلاحقها، ولتتمكن من العودة إلى المغرب، في حديثها مع «الصباح»، أن مشغلتها وبعد أن هاجمتها وأشبعتها ضربا، أغلقت عليها باب المرحاض، حيث كانت ترقد، أزيد من 24 ساعة دون أكل أو شرب «ترجيتها أن تفتح الباب،  طلبت منها ذلك والدموع  تنهمر من عيني، إلا أنها رفضت الأمر، واستمرت  في تعنتها»،  مضيفة أنها بعد أن أحست بالجوع والعطش الشديدين، فكرت في تناول أقراص كانت موضوعة في درج الحمام، ليس لأنها  تريد وضع حد لحياتها، إنما لحث  مشغلتها على فتح  الباب وإخراجها، لتستطع الهرب.
 واسترسلت قائلة «فجأة لاحظت أن دما يخرج من فمي وأنفي، الأمر الذي دفعني إلى الصراخ وطلب النجدة، ففتحت مشغلتي الباب، وعوض أن تساعدني وتنقذ حياتي، ضربتني وشدت شعري، وأخرجتني من بيتها ورمتني إلى الشارع». تحكي  الخادمة أن كل ما تتذكره أن رجلا، ربما سائق سيارة، أركبها ونقلها إلى المستشفى «أنقذوا حياتي، لكنهم رفضوا أن أغادر المكان  بعد أن  تعافيت».
بعد خروج الخادمة المغربية من العناية المركزة، فوجئت بوكيلها الملقب بأبي هشام، وهو سعودي الجنسية، يهددها باغتصاب أختها التي تعمل بالسعودية أيضا، خادمة في البيوت، إذ أنه على علم بالمكان الذي تشتغل به، إذا أبلغت عائلتها بما حدث لها. وأوضحت أنه حاول أخذ هاتفها المحمول، حتى لا تتحدث مع عائلتها وتخبرها بما حدث لها، «إلا أنه  لم ينجح  في ذلك».
وفي سياق متصل، التمس أبو الضحية، (م.الشرفي)، من الجهات المسؤولة التدخل من أجل عودة ابنته إلى بلدها، مؤكدا  في طلب وجهه إلى  وزير الشؤون  الخارجية والتعاون، أن ما عاشته  ابنته  أثر على  حالتها الصحية والنفسية. وأكد والد الضحية أن ابنته  تعرضت  لجميع أنواع التعذيب والقهر والجوع والاعتقال، وكانت ممنوعة من الخروج، وأجبرت على الخدمة تحت الضغوطات النفسية والتهديدات.
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى