وطنية

أسر شهداء ومفقودي الصحراء يهددون بالتصعيد

وجهوا رسالتين إلى الوزير الأول ووزير الداخلية لفتح ملفهم قبل الدخول في اعتصام مفتوح

هددت الجمعية الوطنية لأسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية باستعمال أساليب ووسائل احتجاجية غير مسبوقة للتعبير عن غضب أعضائها من التهميش الذي يطول ملفهم منذ ما يقارب من عشر سنوات. وعلمت “الصباح” من مصدر مسؤول بالجمعية أنها وجهت رسالتين إلى كل من الوزير الأول عباس الفاسي ووزير الداخلية الطيب الشرقاوي للاهتمام بملف هذه الفئة من المغاربة التي قدمت تضحيات في سبيل المغرب.
وأوضح إبراهيم الحجام، رئيس الجمعية أن هذه الرسالتين تأتيان من أجل وضع الحكومة أمام مسؤوليتها، وأضاف الحجام في تصريح لـ”الصباح” أن الجمعية استنفدت جميع الطرق لتبني هذا الملف، ولا يمكن أن يبقى استثناء مقارنة بملفات أخرى لديها طابع حقوقي صرف.
وشدد الحجام أن هذه الرسائل تعد آخر حل قبل الخروج إلى احتجاجات غير مسبوقة بطرق أخرى للاحتجاج التي من المقرر أن تهم إقامة مخيم للضحايا وأسرهم سيتم تحديد مكانه وزمانه في وقت لاحق. وأضاف أن أسر الضحايا تحس بالحيف من التجاهل الذي يتم به التعامل مع ملفاتهم، إذ كيف يعقل أن الناس الذين ضحوا من أجل الوحدة الترابية أن يتم تهميشهم.
وبخصوص استغلال الجمعية للأحداث التي تعرفها عدد من دول شمال افريقيا من أجل الضغط، أكد الحجام أن لا علاقة لاحتجاج جمعيته بما يقع، وأن الحركة الاحتجاجية التي يخوضونها بدأت قبل عشر سنوات وليست وليدة اليوم.  
إلى ذلك، طالبت الرسالة الموجهة إلى الوزير الأول بإنصاف أسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية التي ضحى آباؤها وأبناؤها من أجل استكمال الوحدة الترابية. وأضافت الرسالة أنه حان الوقت لرد الاعتبار لهذه الفئة تكريسا لثقافة التقدير والاعتراف، وذلك بجبر الضرر الذي لحقها لسنوات عديدة، وتعويضها ماديا ومعنويا ومراجعة المعاشات المخصصة للأرامل بما يتماشى والمتطلبات اليومية للحياة.
ولفتت الرسالة نظر الوزير الأول إلى الوضعية الصعبة التي آلت إليها أوضاع هذه الفئة، رغم التعليمات الملكية لتسوية هذا الملف بشكل نهائي، ملتمسة منه إيلاء هذا الملف العناية اللازمة والخاصة، ووضعه ضمن أولويات البرامج الحكومية المرتبطة بالجانب الاجتماعي. وشددت الرسالة أن إقصاء هذه الشريحة مازال مستمرا، إذ أن النسبة المائوية من مناصب الشغل التي تمنح في إطار قانون مكفولي الأمة لهذه الشريحة لا يستفيد منها أبناء الشهداء والمفقودين والأسرى الذين لهم الرغبة في ولوج سوق الشغل.
وفي سياق متصل، طالبت الجمعية في رسالة موجهة إلى وزير الداخلية بعقد لقاء من أجل التداول حول الوضعية الاجتماعية والاقتصادية الهشة التي وصلت إليها هذه الشريحة من المجتمع، وأضافت أن الرسالة تأتي بعد سلسلة من الوقفات أمام مجموعة من المؤسسات الوطنية التي تعنى بالملف، والتي توجت بفتح حوار تحت إشراف ولاية الرباط سلا زمور ازعير بحضور ممثل عن مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء المحاربين وقدماء العسكريين الذي كانت نتائجه سلبية ولم ترق إلى مستوى طموحات وانتظارات هذه الفئة.

إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق