وطنية

ولاية الداخلة تقنن تدبير قطاع المقالع

نفت مصالح ولاية جهة وادي الذهب لكويرة، صدور أي قرار عن السلطة الولائية بالداخلة يقضي بالسماح لأي كان باستغلال مقالع الرمال، في التزام تام بالمقتضيات القانونية ذات الصلة وبمضامين منشور الوزير الأول تحت رقم 2010/6 الصادر في يونيو من السنة الماضية. وفي السياق ذاته، بادرت السلطة الولائية ، بإشراف من والي الجهة، وبتنسيق مع المديرية الجهوية للتجهيز، إلى اتخاذ إجراءات هامة تروم تنظيم القطاع، من أجل عقلنته وتقنين تدبيره، وذلك بوضع ضوابط لطرق تسييره. وكشفت مصالح الإدارة الترابية بولاية جهة وادي الذهب لكويرة، إقليم وادي الذهب، أنه تفعيلا لمعايير تنظيم القطاع، تمت دعوة جميع المعنيين بالقطاع، سواء الذين تقدموا بطلبات للحصول على رخص استغلال المقالع، أو الذين دأبوا على استغلال المقالع بدون ترخيص، أي خارج الإطار القانوني المنظم للعملية، من أجل تسوية وضعيتهم إزاء المصالح المعنية، وهو الأمر الذي لقي استجابة البعض فيما امتنع البعض الآخر عن الانخراط في هذا المجهود، في إطار مقاومة مساعي إصلاح وتنظيم القطاع.
وتهم هذه الفئة عددا من الأفراد الذي ألفوا الاستفادة بمنطق الريع، دون الخضوع للضوابط القانونية، والذين وجدوا في تكوين جيوب مقاومة الإصلاح وسيلة لإبقاء الوضع كما كان عليه في السابق، رغم أن مبادرة ولاية الداخلة تروم تنظيم القطاع وفتحه أمام استغلال منظم ومعقلن يأخذ بعين الاعتبار حاجيات المنطقة وتقوية موارد الدولة من عمليات الاستغلال.
وفي السياق ذاته، عملت السلطة الولاية على تفعيل اللجنة الإقليمية والمكلفة بتتبع قضايا المقالع ومراقبتها، وذلك في إطار تنفيذ دورية وزير الداخلية رقم 2264 المؤرخة بتاريخ 12 يوليوز من السنة الماضية، والتي تهم موضوع تنظيم استغلال المقالع الرمية، ما ساعد على الحد الجزئي من الاستغلال العشوائي لمقالع الرمال بالمنطقة الجنوبية. بالمقابل، سعت بعض الجهات التي ظلت تستفيد من الوضع القائم، إلى ترويج إشاعات من أجل نسف جهود الإصلاحات المطلوبة، ومعارضة أي توجه نحو ترشيد قطاع المقالع، وهي الجهات نفسها التي امتهنت أسلوب الابتزاز والتصدي للإصلاحات الجذرية التي تعرفها الجهة في كثير من القطاعات.
وتجدر الإشارة، إلى أن جهة الداخلة شهدت تطورا كبيرا خلال الفترة الأخيرة، إذ عرفت فتح عددا من الأوراش الإنمائية وتطوير المبادرات الفردية، لوضع حد لاقتصاد الريع الذي طبع المنطقة الجنوبية برمتها، كما فتح والي الجهة المجال أمام انخراط السكان في مسلسل التنمية المحلية والتعبئة من أجل الانخراط في عملية الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده المنطقة. وتحولت المدينة إلى وجهة لتسويق مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، بفضل الاستقرار الذي تعرفه، ما أهلها لاستضافة التظاهرات الدولية ووفود أجنبية كان آخرها زيارة المدير التنفيذي للمركز المغربي الأمريكي للسياسة.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق