وطنية

الأندلسي: خبراء مستعدون لمؤازرة الأسرى المغاربة بتندوف

قال إن هدف المؤتمر الدولي لمساندة الأسير الفلسطيني فضح الممارسات الإسرائيلية

قال محمد بن جلون الأندلسي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي لمساندة الأسير الفلسطيني، إن المؤتمر تكليف من قبل السجناء الفلسطينيين القابعين في السجون الإسرائيلية، وليس مؤتمرا تضامنيا، وسيعمل المشاركون فيه على بلورة

خطط عمل مدروسة لرفع مطالب السجناء الفلسطينيين على أنظار المنتظم الدولي.  وكشف الأندلسي، رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، أن عقد المؤتمر يهدف إلى خلق ائتلاف دولي للدفاع عن الأسير الفلسطيني، كما عبر عن استعداد الخبراء الدوليين الذين عكفوا على المشروع الموجه لفائدة الأسرى الفلسطينيين، الدخول على خط الأسرى المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف. في ما يلي نص الحوار:

انطلقت أمس (الجمعة) أشغال المؤتمر الدولي لمساندة الأسير الفلسطيني، ما هي أهداف المؤتمر؟
المؤتمر تكليف من أجل خلق ائتلاف دولي للدفاع عن الأسير الفلسطيني، ائتلاف لا بد أن يعتمد على عناصر وشخصيات قانونية وحقوقية دولية، ويضم محلفين ساهموا في العديد من تحقيقات جرائم الحرب، مع ضرورة توفير دعم كامل من قبل منظمات حقوقية دولية. وأنتم تعلمون أن الوضعية في فلسطين لا يمكن التمييز فيها بين من هو داخل السجن ومن هو خارجه، لأن الوطن الفلسطيني، جعلته إسرائيل سجنا كبيرا، سواء من حيث الاضطهادات التي يعانيها الفلسطينيون، أو من حيث الحصار وغيره، إن  الأسير الفلسطيني يعاني جميع أنواع العذاب، ذلك أن كل وسائل تهديد الحياة البشرية موجودة في السجون الإسرائيلية، هناك أطفال صغار دون 12 سنة حوكموا كراشدين وسجنوا مع الراشدين، هؤلاء مصابون بالأمراض المزمنة الخطيرة مثل السرطان والتهاب الكبد وداء السكري وغيرها من الأمراض، لكنهم لا  يخضعون للعلاج.
يوجد حوالي ألفي أسير فلسطيني، معتقلين اعتقالا بدون محاكمة ولمدة تجاوزت بالنسبة إلى البعض 20 سنة، وهي مظاهر كلها تكشف وتنزع الغطاء عن إسرائيل عن أنها دولة تطبق الديمقراطية وتؤمن بحقوق الإنسان إنها دولة تتبجح بأشياء تخلع عنها الأقنعة.
نعتبر أن المؤتمر تكليف من طرف السجناء، لأن التفكير بدأ فيه برسالة توصلنا بها من مجموعة من الأسرى ينادوننا ويطلبون الإغاثة عن طريق تنظيم مؤتمر دولي بهذه الشروط والمواصفات، وكان ذلك، حينما زارتنا زوجة مروان البرغوثي، وعمدنا منذ فبراير الماضي إلى أن يكون المؤتمر دقيقا في محتوياته، وفي حضوره وفي الدراسات التي يمكن أن تقدم، لذلك تناولنا الأمور بجدية كبيرة، ما صعب علينا مهمة اختيار العناصر الصالحة، لأنه مؤتمر نوعي، وليس مؤتمرا مفتوحا أو تضامنيا، إنه مؤتمر دراسي ونوعي، مهدنا له بندوتين، أولى في مجال حقوق الإنسان، عقدت في ماي الماضي، حضرها فاعلون دوليون من أجل توضيح المنافذ التي يجب أن يتعامل معها المؤتمر وأوراق العمل التي يجب دراستها ولحل الإشكالات القائمة في المجال الحقوقي، وتثبيت المتابعة القضائية ضد إسرائيل لدى المنظمات الدولية الحقوقية.  
أما الندوة الثانية، التي عقدت يومي 19 و20 يونيو الماضي في مجال القانون، فقد حضرها مجموعة من الخبراء الدوليين الذين سوف يترأسون الورشة القانونية داخل المؤتمر. وجدنا أن الأمر ليس سهلا، لأن إقامة الدعوة مثلا ووسائل تحريكها وتحديد المخاطب فيها في حال عرضها على الوكيل العام لدى المحكمة الجنائية الدولية، وكيفية تقديم الملف، وغيرها من الأمور التي استطاع هؤلاء القانونيون أن يفكوا خيوطها.

ما هي طبيعة الحضور في المؤتمر؟
سيحضر قضاة من محكمة العدل الدولية ومجموعة من الخبراء القانونيين من ايرلندا الشمالية وخبراء دوليون من واشنطن وبلجيكا ومن النرويج ومن ايطاليا إضافة إلى فعاليات من منظمات حقوقية دولية بمختلف أنواعها. وإجمالا، يبلغ العدد الإجمالي للمؤتمرين 250 مؤتمرا.

وماذا عن الحضور المغربي؟  
تم استدعاء جميع النقباء والفعاليات النقابية، كما وجهنا الدعوة إلى كل الشخصيات والأحزاب والمراكز الدبلوماسية وغيرها.

مباشرة بعد المؤتمر، سيتم انتخاب الأجهزة لتسيير شؤون الائتلاف الدولي لمساندة الأسير الفلسطيني، كيف تتوقعون تدبير هذا المولود الجديد؟
ما يهمنا في الائتلاف الدولي، هو أن المؤتمر بكامله يبقى دوليا، هؤلاء الذين تم استدعاؤهم ليسوا ضيوفا، بل منخرطين في المشروع والعمل الذي نهدف إليه. إننا لم نستدع من لا يستطيع أن يفيدنا عمليا، كما عمدنا لتكون كل المنظمات الحقوقية الدولية حاضرة في الائتلاف، لأنها هي التي ستفعل العمل داخل هذه المؤسسات، فمجموعة من الفاعلين الحقوقيين والقانونيين ستكون لهم أجندة للاجتماع بكيفية دورية ولهم قانون تنظيمي أساسي داخلي لتحديد الاجتماعات بكيفية دورية والاتفاق على مشاريع وتنفيذها في إطار برنامج متواصل لأن المؤتمر هو بحسب ما سيؤول إليه المؤتمر. الهدف أن تكون له أدوات التنفيذ، ودور أساسي أمام المحافل الدولية والحقوقية. هناك بطبيعة الحال فعاليات أخرى ستهتم بجانب الترويج داخل الساحة للائتلاف من أجل مناهضة العنف ضد الأسرى الفلسطينيين وضد تعذيبهم، وهو أمر ستقام له مهرجانات ولقاءات في جميع الدول.
ثالثا، هناك مرصد عملنا على تأسيسه، وهو جاهز للعمل ولمتابعة كل نشاطات الائتلاف الدولي. فتحنا شبكة باسم الائتلاف الدولي، وهي تتوفر على مرصد سيتكلف بجميع المراحل سواء تعلق الأمر بالتقاطب مع من يدخل الموقع، أو من أجل تصريف كل المعلومات للتوصل بتلك الخاصة بالأسير الفلسطيني.

أجرت الحوار: نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق