fbpx
أسواق

والي بنك المغرب يؤكد تدهور عجز الميزانية

ناهز 18 مليارا و 600 مليون درهم والسبب ارتفاع النفقات العامة بنسبة 6.1 في المائة

أفاد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، خلال ندوة صحافية عقدها أول أمس (الثلاثاء)، عقب مجلس بنك المغرب، أن المعطيات التي تم حصرها إلى غاية ابريل الماضي تشير إلى أن عجز الميزانية وصل، خلال أربعة أشهر الأولى من السنة الجارية، إلى 18.6 مليار درهم، مقابل 15.1 مليار دهم، خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية. وأرجع تفاقم العجز إلى ارتفاع النفقات العامة بنسبة 6.1 في المائة، علما أن نفقات المقاصة سجلت تراجعا بناقص 31.9 في المائة، خلال الفترة ذاتها. ولم تسجل الموارد العادية سوى وتيرة نمو ضعيفة، إذ ارتفعت بين أربعة أشهر الأولى من السنة الماضية ونظيرتها من السنة الجارية بنسبة 1.6 في المائة، وذلك راجع إلى تقلص الموارد الجبائية بناقص 3.1 في المائة. وتوقع بنك المغرب أن يصل عجز الميزانية إلى 5.5 في المائة، بدل 7.6 في المائة المسجلة خلال السنة الماضية.
وأشار والي بنك المغرب، في ما يتعلق بالحسابات الخارجية، إلى أن العجز التجاري وصل، مع متم ماي الماضي، إلى 81.6 مليار درهم، مسجلا ارتفاعا بنسبة 7.3 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية. بالمقابل ارتفعت موارد الأسفار، خلال الفترة ذاتها، بنسبة 3.1 في المائة، في حين تحسنت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة لا تتعدى 0.1 في المائة. وعرفت الاستثمارات الخارجية المباشرة تحسنا ملحوضا، إذ وصلت قيمتها الإجمالية، خلال خمسة أشهر الأولى من السنة الجارية، إلى 17.8 مليار درهم، مقابل 13.4 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 32.8 في المائة. ووصل احتياطي المغرب من العملات الأجنبية، بفعل لجوء الخزينة إلى الاقتراض من الخارج، إلى 153.1 مليار درهم، ما يعادل 4 أشهر و 9 أيام من الاستيراد.
وتوقع بنك المغرب، في ما يتعلق بالقطاع المالي،أن ترتفع القروض البنكية، مع متم السنة الجارية، بنسب تتراوح بين 5 و 6 في المائة. وأكد والي بنك المغرب أن المعلومات التي تم تجميعها من البنوك تشير إلى تراجع معدل الفائدة بحوالي 0.21 نقطة مائوية، وقرر بنك المغرب الحفاظ على معدل الفائدة المرجعي في حدود 3 في المائة، وذلك من أجل الحفاظ على مستوى التضخم المحدد سلفا. وتوقع أن لا يتعدى معدل التضخم 2.1 في المائة، خلال السنة الجارية، وأن ينخفض إلى 1.6 في المائة، خلال الفصل الثالث من السنة المقبلة، على أن يظل في المتوسط في حدود 2 في المائة، خلال ستة فصول المقبلة.
وفي هذا الإطار قرر بنك المغرب، بالنظر إلى تراجع وتيرة نمو القطاعات غير الفلاحية والقروض البنكية، اعتماد برنامج جديد يتعلق بتشجيع تمويل المقاولات المتوسطة والصغيرة والصغيرة جدا، خاصة في القطاع الصناعي والتي توجه منتوجاتها. ويخصص البرنامج، الذي يمتد على مدى سنتين على الأقل، سيولة مضمونة لدى البنوك من أجل تمويل هذا الصنف من المقاولات.
وأكد والي بنك المغرب، بناء على معطيات الحسابات الوطنية للسنة الماضية، تراجع نسبة النمو إلى 2.7 في المائة، نتيجة انخفاض القيمة المضافة الفلاحية بناقص 8.9 في المائة، مقابل ارتفاع الناتج الداخلي الإجمالي غير الفلاحي بنسبة 4.5 في المائة. وأشار بالنسبة إلى السنة الجارية، إلى أن النشاط الفلاحي سيستفيد من الظروف المناخية الجيدة التي ميزت الموسم الفلاحي 2013/2012، في حين سيواصل نمو القطاعات غير الفلاحية تأثرها السلبي بتدهور الظرفية في البلدان الشريكة الرئيسية. وتوقع  أن تتراوح نسبة النمو بين 4.5 و5.5 في المائة، مع انخفاض وتيرة نمو الناتج الداخلي الإجمالي غير الفلاحي إلى ما بين 2.5 و3.5 في المائة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى