fbpx
الصباح الفني

صلاح الدين: المجال الفني لم يعد آمنا

يستعد المطرب محسن صلاح الدين لإصدار أعمال غنائية جديدة، تعامل في أحدها مع الشاعر محمد الباتولي والملحن محمد الزيات. وتحدث المطرب الشاب عن تجربة فتحه مطعما جديدا والمصاعب التي واجهها أخيرا بسبب تداعيات جائحة كورونا، وأشياء أخرى تجدونها في هذه الدردشة.

افتتحت أخيرا مشروعا خاصا عبارة عن مطعم. ألهذا الحد لم يعد المجال الفني محل ثقة لتستثمر في مجال بعيد عنه؟
فعلا لم يعد المجال الفني آمنا، وهو ما اتضح بشكل جلي خلال الفترة الأخيرة بعد أن تسببت جائحة كورونا وتداعياتها، في شل الحركة الفنية فصارت أكثر القطاعات تضررا، خاصة ما يتعلق بأنشطة الموسيقى والغناء، وما يتصل بها من أنشطة أخرى مثل الحفلات والسهرات والتظاهرات، وحتى الاشتغال في الملاهي والفضاءات الليلية.
كل هذا توقف بشكل نهائي، ومنذ حوالي سنة ظل المشتغلون في هذه المجالات يمنّون النفس بأن تتحسن الأوضاع، لكن لا تبدو في الأفق مؤشرات للانفراج، لذا قررت أن أنخرط في نشاط مواز يحصنني من عوادي الزمن.

ما هي الدروس والعبر التي أخذتها من هذه التجربة؟
الدرس الأول هو أنه لا ثقة في الزمن ولا في القطاع الذي أنتمي له، والذي اكتشفنا أنه أكثر هشاشة مما كنا نتصور، خاصة لمن كان يعول عليه ويشكل مدخل رزقه الوحيد، فلا يمكن أن تتخيل حجم المعاناة التي عاشها الكثير من الموسيقيين والمغنين، منهم من منعته عزة نفسه من البوح بما آل إليه، ومنهم من بلغ حد الإفلاس النهائي، ولم يكن ممكنا بالنسبة إلي أن أنتظر أكثر، لذا كان لزاما علي أن أنخرط في طريق أخرى تضمن كرامتي، وتحفظ مستوى عيشي.

الملاحظ أنه حتى قبل الأزمة، أنت من المغنين المقلين في إنتاجهم الغنائي؟
هاته المسألة ألوم نفسي عليها قبل أن يلومني الآخرون، لكن ما يشفع لي فيها هو أننـي متطلب و”خـواف” من الإقدام على أي تجربة غنائية، أحرص علـى أن تكون في مستوى تطلعات الجمهـور حتـى ولو استغرق إنجازها سنوات، لكن في المقابل أحضر حاليا لأربعة أعمال غنائية دفعة واحدة، أحدها تعاملت فيه مع الشاعر الغنائي محمد الباتولي، والفنان محمد الزيات ملحنا.
نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة عليها قبل أن ترى النور، وهي أعمال بنفحة عصرية دون التفريط في ثوابت الطرب.

هناك من يعتبر أنك لم تحسن استغلال النجاح الكبير الذي حققته من خلال وصولك لنهائي برنامج “فنان العرب”، ما تعليقك؟
المسألة لا تتعلق بحسن أو سوء استغلال، بقدر ما هو خذلان من قبل جهات وشركات مشرقية وخليجية تلقيت منها وعودا لم تف بها، ولم يكن ممكنا أن أظل مكتوف اليدين أنتظرها، لذا قررت الاعتماد على نفسي، في شق مساري الفني، إذ أن مثل هاته البرامج لا تصنع لك كل شيء، ولا يمكن التعويل عليها، لأن الوضع حاليا تغير بفضل تطور الوسائط الإعلامية والمنصات الرقمية، التي فتحت الباب أمام الجميع، وما على المرء سوى الاجتهاد دون انتظار المساعدة من أحد.
أجرى الحوار: عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى