fbpx
وطنية

إدانة ساركوزي بتهم الفساد

دهشة وسط أنصار اليمين الفرنسي والدفاع يستأنف الحكم

أدان القضاء الفرنسي، أول أمس (الاثنين)، نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي الأسبق، بتهم الفساد واستغلال النفوذ، وحكمت عليه المحكمة بالسجن ثلاث سنوات، بينها سنة مع النفاذ. وأصبح ساركوزي، ثاني رئيس فرنسي سابق، يحاكم في عهد الجمهورية الخامسة، بعد جاك شيراك، في إطار قضية التنصت، التي تشهد منذ سنوات متابعة واسعة على الساحة السياسية الفرنسية.
واهتز اليمين الفرنسي للحكم الصادر في حق الرئيس الأسبق البالغ من العمر 66، الذي مازال يتمتع بشعبية في أوساطه، إذ أعرب أنصاره عن دهشتهم وحزنهم، للحكم الذي وصف بـ»القسوة غير المنطقية»، إذ سيخضع للإقامة الجبرية، مع وضع سوار إلكتروني.
وقالت محاميته جاكلين لافون، إن موكلها استأنف الحكم، الذي اعتبره «شديدا للغاية» و»باطلا وغير مبرر».
وتعود أطوار قضية «التنصت» إلى 2014 في إطار التحقيق حول تمويل ليبي محتمل لحملة ساركوزي الرئاسية عام 2007 . فاكتشف خلال التحقيق أنه يستخدم خطا هاتفيا سريا للتواصل مع محاميه تييري هيرتزوغ، مستخدما اشتراكا هاتفيا باسم «بول بيسموث»، وهو اسم زميل سابق لساركوزي أيام الدراسة.
ونفى الرئيس الفرنسي الأسبق أن يكون قد ارتكب أدنى عمل يتعلق بالفساد، يقتضي المتابعة، مؤكدا أنه وقع ضحية مكيدة من أعضاء النيابة المالية، الذين لجؤوا إلى أساليب مفرطة للتجسس على شؤونه.
كما أدانت المحكمة بالعقوبة ذاتها قاضي التحقيق السابق جيرار إيزبير، والمحامي الشهير للرئيس السابق تييري إيرتزوغ، مع حظر ممارسة المحاماة لمدة خمس سنوات بحقه، وأكدت المحكمة أن «ميثاق فساد» أبرم بين الرجال الثلاثة، إلا أنها لم توافق على طلب النيابة العامة فرض عقوبة السجن لمدة أربع سنوات، من بينها سنتان مع النفاذ، لاعتبارها أن صورة الرئاسة الفرنسية تضررت جراء هذه القضية، التي كانت لها آثار مدمرة.
وفي إطار التحقيق حول شبهات التمويل الليبي لحملته الانتخابية لعام 2007، اكتشف القضاة يومها أن ساركوزي يستخدم خطا هاتفيا سريا تحت اسم «بول بيسموث» للتواصل مع محاميه تييري إيرتزوغ.
وكشفت تفريغات حوالي عشرة من اتصالاتهما حسب الادعاء، وجود «نية على الفساد» بين ساركوزي ومحاميه والقاضي السابق جيرار إيزبير.
وتعتبر النيابة العامة أن القاضي نقل عبر إيرتزوغ معلومات مشمولة بالسرية، وحاول التأثير على طعن تقدم به ساركوزي أمام محكمة التمييز في إطار قضية أخرى، في المقابل، قبل ساركوزي دعم ترشح القاضي لمنصب رفيع المستوى في موناكو.
وطيلة أطوار الجلسة التي مرت في أجواء محتدمة، طالب الدفاع بإلغاء المحاكمة، التي تستند برأيه إلى عمليات تنصت «غير قانونية»، لأنها تنتهك سرية التواصل بين محام وموكله، كما قوض محامو المتهمين أيضا تحقيقا تمهيديا موازيا تجريه النيابة العامة.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى