fbpx
الصباح الفني

فاسيكي: الجنس لا علاقة له بالشرف

تواصل زينب فاسيكي مشاريعها المدافعة عن المرأة، فهي مؤلفة كوميكس، ورسامة مغربية وخريجة كلية الهندسة الميكانيكية، وناشطة بارزة في مجال حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، وقامت بتأسيس مجموعة”نساء أقوياء”، وهو مشروع هدفه تشجيع المغربيات ليرسمن قضايا التحرش أو العنف، الذي يتعرضن له. في الحوار التالي تتحدث فاسيكي عن مواجهتها للانتقادات التي تتعرض لها.

اخترت الفن لمواجهة طابو الجنس، ما جر عليك انتقادات، كيف واجهت الأمر؟
في البداية كان تقبل الأمر صعبا جدا، إلا أنني تجاوزت هذه المحنة، إذ لابد أن أشير إلى أنني عشت طفولة لم تخل من انتقادات لطبيعة شخصيتي غير الاجتماعية، وأتذكر التنمر الذي كنت أتعرض له في المدرسة الابتدائية، ما ساعدني، في ما بعد، على اكتساب مناعة شخصية، وحين تحدثت وسائل الإعلام الدولية والوطنية عن مشاريعي الفنية كنت مستعدة نفسيا لمواجهة الانتقادات، التي تصل أحيانا إلى السب والشتم، فلم أعرها اهتماما، بل أصبحت أستمد منها قوتي من أجل المضي في الطريق الذي اخترته.

كيف اخترت الفن التشكيلي للحديث عن مواضيع حساسة؟
اخترت الرسم منذ طفولتي، وأعتقد أن الصورة تعتبر أفضل وسيلة للوصول إلى الجمهور، وقادرة على إيصال الرسائل في وقت وجيز، سواء تعلق الأمر بالكاريكاتير أو الفن التشكيلي، دون أن ننسى أنني استثمرت مواقع التواصل الاجتماعي لإبراز هذا التوجه الفني، فمنذ أن بلغت 19 سنة وأنا أواجه التحرش الجنسي في الشارع.
كانت بداياتي الفنية رسم تفاصيل جسدي لمواجهة هذه الضغوط، حتى أتعالج نفسيا مما أتعرض له، ثم أصبح ذلك أسلوبي الخاص في الرسم.

الجنس يحمل الكثير من الجرأة في أعمالك، لم هذا الأسلوب المباشر؟
أتحدث عن الجنس بطريقة محايدة وعلمانية، ذلك أن الحرية الفردية تشمل جميع المغاربة، مهما كانت دياناتهم، فالجنس حاجة طبيعية، والشخص البالغ من حقه أن يعيش الجنس، كما يلبي باقي غرائزه، والمجتمع المحروم من هذه الغريزة الطبيعية لا يمكن بتاتا أن يزدهر اقتصاديا، أو يرتقي في باقي المجالات الأخرى.
لقد اخترت أن أواجه حصر الجنس بالنظرة الدينية فقط التي ربطت الأخلاق بالجنس، رغم أنه لا يوجد أي دليل علمي يجمعهما، فالأخلاق عبارة عن عدد من القيم الإنسانية، مثل الصدق والوفاء، ولا علاقة للجنس بالشرف.
معركتي تبدأ من تسخير الفن لمواجهة أفكار مغلوطة تروجها تيارات وأشخاص يعيشون في القرون الوسطى، فالجنس حاجة بيولوجية، من حق الجميع أن يعيشها بتوفر شرطي البلوغ والرضى.
أجرى الحوار: خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى