fbpx
مستجدات

سيول منعت الالتحاق بالعمل والمدارس

طرق وأزقة تحولت إلى فخاخ للناقلات بين دار بوعزة والحي الحسني

وجد القاطنون في تراب جماعة دار بوعزة، التي تضم مدينة الرحمة، أنفسهم صباح أمس (الخميس)، منذ السادسة والنصف، محاصرين غير قادرين على تحريك سياراتهم لنقل أبنائهم إلى المؤسسات التعليمية، التي يتابعون دراستهم بها، سيما تلك التي تقع داخل النفوذ الترابي لجماعة البيضاء، سواء بالحي الحسني أو آنفا وغيرهما.
وتجمعت المياه في أغلب المحاور الطرقية، لتتحول المدارات إلى فخاخ، أنتجت اصطدامات، كما تحولت الجنبات إلى وديان جارفة، ما منع مرور الدراجات ودفعها إلى احتلال وسط الطريق، أو غرقها في الأوحال إن جازف السائق بالمرور عبرها.
وضرب الشلل مختلف الاتجاهات المؤدية إلى البيضاء، سواء عبر طريق أزمور، أو طريق مولاي التهامي، إذ أن من سلك إحدى الطريقين عبر “لاروكاد»، معتقدا أن الأخرى ستنجيه من الحصار والعرقلة الكبيرين، يسقط في الفخ ويجد نفسه في وضعية أسوأ من تلك التي كان عليها.
وتجمعت حوالي السابعة صباحا سيارات كثيرة عند مدارة “لاروكاد» بطريق أزمور، لتشل حركة المرور، وضاعف من تأزيم الوضعية أن سيارات قادمة من دار بوعزة في اتجاه الحي الحسني، عاقها استكمال الطريق بسبب الطابور الممتد على مسافة طويلة، ليختار سائقوها المجازفة عبر المرور من الاتجاه المعاكس لتجاوز العرقلة، لكن ما أن يصلوا إلى مدارة “لاروكاد»، حتى يصطدموا بتوقف الحركة كليا بسبب السيول الكثيرة، ما زاد من تجمع السيارات والناقلات وتكدسها.
أما السائقون الذين أفلحوا في الانعتاق من هذه الزحمة غير المألوفة، فما أن نزلوا بمدارة الرحمة ليعقبوا اتجاه الألفة، حتى وجدوا أنفسهم محاصرين من جديد بعد تجاوز القنطرة بحوالي كيلومتر ونصف.
حالة الشلل تسببت في خسائر لسيارات، ناهيك عن شنآن بين الركاب وغيره، واضطر بعض السائقين إلى الصعود فوق الطوار والولوج إلى أزقة إقامات السكن الاجتماعي، غير البعيدة عن مدارة الحي الصناعي الألفة، التي كانت مكتظة بالناقلات، وأفلحوا بعد ذلك في الوصول إلى فرح السلام ثم الأزهار فمدارة الزبير في اتجاه مستشفى الشيخ خليفة، ورغم نجاحهم في تحريك عجلات السيارة شيئا ما، إلا أنهم اصطدموا بواقع الازدحام من جديد، على طول شارع النقيب الناصري، إلى حين تجاوز مدارة أم الربيع، ليتوقفوا نهائيا عن السير عند مشارف الطريق المؤدية إلى شارع سيدي عبد الرحمان، عبر مركز مقر تسجيل السيارات القديم بحي المطار.
سيارات ارتفعت درجة حرارة محركاتها، وتسربت منها الأدخنة، وأخرى اصطدمت ببعضها، بينما أخرى بحثت عن فجوة خارج الشارع بالولوج إلى حي مازولا، فجل الأزقة والطرق تحولت إلى مصايد للناقلات.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى