fbpx
مستجدات

الإغلاق الكلي للمطاعم … قطع الأعناق

وزيرة السياحة تحجم عن التعليق والمهنيون يصفونه بالسكتة القلبية ولا إجراءات لتخفيف أزمة القطاع

ماكاد مهنيو قطاع المطاعم والفنادق يستوعبون القرار الصادم بالإغلاق ليلة رأس السنة، حتى نزل، مساء أول أمس (الاثنين)، قرار جديد للحكومة، تضمن في آخر فقراته شللا تاما بإعلان الإغلاق الكلي للمطاعم في أهم المدن السياحية، وهي البيضاء ومراكش وأكادير وطنجة.
والجديد الذي أتى به قرار الحكومة في إطار تعزيز إجراءات حالة الطوارئ الصحية، منع الحفلات والتجمعات العامة أو الخاصة، ثم الإغلاق الكلي للمطاعم، طيلة ثلاثة أسابيع، بأربع مدن سياحية، ما أثار ردود أفعال غاضبة من قبل مهنيي القطاع ومسؤولي الجمعيات المهنية.
ومازاد من استغراب المهنيين في المدن المعنية بالإغلاق التام، أن القرار سوى بين المطاعم التي تقدم المشروبات الكحولية وتلك التي لا تقدمها، ولم يستثن المنع تقديم الخدمات وتوصيل الطلبيات، الشيء الذي يفهم منه أن الإغلاق الكلي يسري على كل الخدمات المطعمية، ويمتد أيضا إلى مطاعم الفنادق، التي سيمنع عليها تقديم الأكل والمشروبات لقاطنيها، بما يفيد إغلاقا ضمنيا للفنادق بدورها. وحاولت “الصباح” منذ أول أمس (الاثنين)، التوصل بتعليق من وزيرة السياحة حول الإغلاق وانعكاسه على القطاع السياحي والتدابير التي ستتخذها الوزارة لفائدة المهنيين والمستخدمين، إلا أن ذلك كان دون جدوى.

مراكش…”سد وسير تموت”
لم يخف الطاهر أونسي، الكاتب العام للمكتب النقابي لأرباب المطاعم والمقاهي والنوادي بمراكش، استياءه من القرار الصادر عن الحكومة القاضي بالإغلاق التام للمطاعم لمدة ثلاثة أسابيع، معتبرا أن المهنيين تلقوا الضربة القاضية بعد تسعة أشهر من الأزمة، واصفا خطوة الحكومة ب «الانتحار»، معيبا في الآن نفسه السلوك السلبي، بتوقف القرار عند الإغلاق فقط دون أن تتبعه مبادرات بضمان حقوق الشغيلة والمهنيين، سيما أن العديد منهم يواجهون الإفراغ والإفلاس.
وتساءل المتحدث نفسه عن الحيف الذي يطول المطاعم دون غيرها من الفضاءات التجارية التي تغض بالتجمعات. وقال أونسي إن الدول التي تحترم نفسها لا تخاطب المهنيين بما مفاده “سد وسير تموت”، بل تربط ذلك بإجراءات للتخفيف عن أعباء المهنيين ومستخدميهم. وختم حديثه للصباح “كنا طامعين يزيدونا ساعة الساعة سدو لينا بمرة”.

البيضاء… السكتة القلبية
تساءل قاسم الجدوري الجيلالي، رئيس جمعية الأطلس لأرباب المطاعم والملاهي بعين الذئاب، عن التضارب الكبير بين قرار وزير الداخلية الذي اكتفى بالإغلاق ليلة رأس السنة، وقرار الحكومة الذي أغلق كليا المطاعم ولمدة ثلاثة اسابيع. وقال الجدوري إن القطاع كان يعيش بالتنفس الاصطناعي، والمطاعم تشتغل بنسبة لا تتعدى 30 في المائة بسبب التوقيت المحدد في الإغلاق على الساعة الثامنة ليلا، والآن تمت إزالة أنابيب التنفس الاصطناعي ما يعني أن السكتة القلبية ستصيب القطاع. وأورد المتحدث نفسه أن أرباب المطاعم ماكادوا يفتحون محلاتهم بعد الحجر الصحي ولو بتوقيت غير مشجع، حتى تلقوا إشعارات الضرائب، ليقوموا بأدائها، ومنهم من اقترض لتسوية وضعيته، معتقدا أن الأحوال ستتحسن، حتى جاء قرار الإغلاق لثلاثة أسابيع، ليحول حياة المستخدمين وأرباب المطاعم إلى جحيم.

أكادير… ارحموا المطاعم
علق محمد كلحسن، رئيس جمعية مطاعم سوس ماسة، قائلا “لانختلف مع الحكومة في منع التجمعات والاحتفالات، فهذا قرار اتخذ حتى في دول أوربية، لكن قرار الحكومة كارثي، وسيقضي على ما تبقى ولا يسعنا إلا القول ارحموا المطاعم!». وأورد كلحسن أن فرض الإغلاق الكلي على المطاعم في هذا الوقت الذي تنتعش فيه السياحة، يعني أن الحكومة تعتبرها جزءا من أسرة السياحة، مستغربا عدم استفادة مهنيي القطاع من عقد البرنامج لإنعاش القطاع السياحي والذي يغطي الفترة 2020-2022 ويروم دعم والحفاظ على الشغل. وأورد المتحدث نفسه في تصريح ل “الصباح” أن هناك ثلاث نقاط ينبغي على الحكومة اعتمادها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في قطاع المطاعم، الأولى الاستفادة من عقد البرنامج لإنقاذ المستخدمين، الذين تخلت عنهم الدولة منذ يوليوز الماضي، وثانيها إزالة الضرائب لأن الدولة تدخلت جبرا لوقف نشاط القطاع، وثالثها تقديم دعم مالي مباشر، أو غير مباشر لأرباب المطاعم.
ولم يختلف مهنيو القطاع بالمدن المشمولة بقرار الحكومة، في تعاليقهم على القرار الفجائي بالإغلاق الكلي لثلاثة أسابيع، إذ توحدوا في التعبير عن تذمرهم منه، وعن انعكاساته السلبية على القطاع، والتكاليف الباهظة التي سيتحملونها والتي قد تعصف بالعديد من المهنيين، مستغربين في الآن نفسه، ربط القرار بالوضعية الوبائية، التي سجلت في الأيام الأخيرة هبوطا في أرقام الإصابات، وكان ينتظر أن تتخذ الحكومة قرارات مشجعة بتمديد توقيت العمل، قبل أن يأتي خبر الإغلاق الذي وصفه أحدهم بأنه مجحف وأحادي الجانب، مستشهدا بالقول المأثور «قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق».

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى