fbpx
مستجدات

كورونا … سلالة أشد فتكا

أثارت سلالة جديدة لكورونا، ظهرت لأول مرة ببريطانيا، قلقا وهلعا كبيرين في صفوف دول العالم، بسبب تهديدها بفقدان السيطرة على الجائحة، في الوقت الذي كانت فيه مركزة على تعميم اللقاح، أملا في عودة الحياة إلى طبيعتها.
وأوردت جريدة “غارديان” البريطانية، أن السلالة الجديدة للفيروس التاجي، التي أطلق عليها اسم “بي 117″، لا تبدو أكثر فتكا من الفيروس الأصلي، ولكنها أكثر قابلية للانتقال بنسبة 70٪ من السلالة الأصلية، ولديها القدرة على الانتشار في الدورة الدموية بشكل سريع، مشيرة إلى أن العلماء رصدوا نحو 300 ألف سلالة من كورونا حتى الآن، ولكن الأخيرة هي الأسرع انتقالا.
وأوضح المصدر ذاته، أن السلالة الجديدة تحمل طفرة تسمى “إن501واي” في بروتين “شويكة” الموجود على سطح الفيروس، والذي يسمح له بالالتصاق بالخلايا البشرية لاختراقها، مذكرا بأن كورونا المستجد لديه آلية “تصحيح ذاتي” للحفاظ على حمضه النووي.
ورغم عدم توفر معطيات علمية كافية حول السلالة الجديدة، اعتقد العلماء أنها لن تؤثر على اللقاحات الجديدة، إذ كشفت ميليسا نولان، اختصاصية الأمراض المعدية في جامعة ساوث كارولينا الأمريكية، أن مصممي لقاح فيروس كورونا توقعوا تحول الفيروس وأخذوا بعين الاعتبار التنبؤات المختلفة للسلالات الفيروسية، مشيرة إلى أن “هذه التغييرات في التركيبة الفيروسية متوقعة وليست مثيرة للقلق، بل تستلزم اليقظة”.
في المقابل، أكد أوغبونايا أومينكا، اختصاصي الصحة العامة بجامعة بتلر في إنديانابوليس، أن “هذه السلالة الجديدة قد لا تكون الأخيرة”، وأن أعراضها هي نفسها بالنسبة إلى الفيروس الأولي، أي ارتفاع درجة الحرارة، والسعال الجاف المستمر، وفقدان أو تغير في حاستي الشم والتذوق.
وحسب تقرير علمي نشرته “بي بي سي”، فإن التفسير الأكثر ترجيحا للطفرة الفيروسية الجارية، هو تحور الفيروس التاجي لدى مصاب يعاني ضعفا في جهاز المناعة (بدلا من التغلب على الفيروس أصبح جسمه أرضا خصبة لتحوره)، فيما أشار كريس ويتي، أكبر مسؤول طبي في بريطانيا، إلى أنه “لا دليل حاليا على أن السلالة الجديدة تتسبب بمعدل وفيات أعلى أو تؤثر على اللقاحات والعلاجات، رغم أن العمل جار بشكل عاجل لتأكيد ذلك”.
يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى