fbpx
الصباح السياسي

عريضة لإلغاء ريع لائحة “الكفاءات”

تجاوزت عريضة “عدم الرضى”، التي أطلقها متتبعون للشأن السياسي الوطني، 2150 توقيعا، وترمي إلى الوقوف في وجه مقترح عدد من الأحزاب، التي تروم الزيادة في أعضاء مجلس النواب، في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بحوالي 10 بالمائة، إذ سيصبح عدد النواب البرلمانيين 425 نائبا، بزيادة 30 مقعدا، في إطار ما سمي بـ “لائحة الكفاءات”.

وأثار هذا المقترح منذ الاجتماعات الأولى التي عقدتها وزارة الداخلية مع الأحزاب السياسية، جدلا كبيرا، إذ اعتبره متتبعون أنه استمرار لسياسة الريع المغلف بشعار الكفاءات وإدماج مغاربة العالم في العمل التشريعي، وتعويض للائحة الوطنية للشباب والنساء، التي يرتقب أن تصبح جهوية.

وعلمت “الصباح”، أن عبد الوافي لفتيت، أبدى في البداية معارضة لهذه اللائحة، غير أن تشبث بعض الأحزاب، أهمها الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة بهذا المقترح، دفعه إلى رمي كرة النقاط الخلافية في معترك رئيس الحكومة، ويتعلق الأمر بلائحة الشباب والكفاءات والقاسم الانتخابي، بعدما عجزت الأحزاب عن الوصول إلى توافق.

وتقول العريضة التي يرتقب أن تحصد توقيعات كثيرة، في وقت يعبر فيه المهتمون بالشأن السياسي عن تذمرهم من هذه التعديلات التي تشغل الأحزاب السياسية، مؤكدين أن الأمر لا يتعلق بتعزيز مشاركة الكفاءات والشباب في العمل التشريعي، بل هو مجرد خطوة لاقتسام الكعكة وريع الغرفة الأولى.

وتقول العريضة إن “الطبقة السياسية تتجه نحو التوافق، على تعديل القانون التنظيمي لانتخاب أعضاء مجلس النواب رقم 27.11، بهدف الزيادة في عدد أعضاء اللائحة الوطنية بمبررات واهية ومضرة بالنجاعة البرلمانية”.
وتضيف أنه “بالنظر لما لهذا القرار، من تأثيرات سلبية على مصداقية العمل السياسي ومنسوب الثقة في المؤسسات الدستورية، وفي ظل غياب آليات دستورية من شأنها تمكين المواطنين من إيقاف العمل بهذا التعديل المقترح، عبر آليات الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها دستوريا، واستباقا للتداول والتصويت بشأن التعديل المقترح داخل المؤسسات الدستورية المعنية، فإننا نطالب الأحزاب السياسية والحكومة والبرلمان، بالتراجع عن هذا الإجراء المتعسف والمستفز، الذي يحمل في طياته مسا بقيمة ومكانة القوانين التنظيمية باعتبارها جزءا من الدستور ومكملة له، ويجعلها عرضة للمصالح السياسية”.

وخلصت ديباجة العريضة أن هذا المقترحيسيء لصورة المؤسسة التشريعية،إذ يجعل تعديل لائحة أعضائها محكوما بحسابات سياسية ظرفية، لا تخدم الخيار الديمقراطي، ولا تتماشى مع قيم المساواة وتكافؤ الفرص.ومن شأن هذه العريضة الإلكترونية، اختبار حاسة الإنصات لدى أحزابنا السياسية وحكومتنا وبرلماننا، وحدود تفاعلها مع نبض المجتمع.

عصام الناصيري

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى