fbpx
الأولى

المغرب يتقدم في مؤشر الجوع

في زمن جائحة كورونا تفقد المملكة نقطتين في الترتيب مقارنة بالعام الماضي

حل المغرب في الرتبة 44 من أصل 117 بلدا، ضمن مؤشر المجاعة العالمي لـ 2020، ليتراجع في الترتيب مقارنة بالعام الماضي، بعدما حل في المركز 42. ويبدو أن جائحة كورونا كان لها تأثير مباشر على تقهقر المملكة في مؤشر الجوع. ورغم هذا التراجع إلا أن المغرب حل في منطقة مريحة وهي “جوع منخفض”، ويعتبر من أحس البلدان الإفريقية والعربية في هذا الترتيب.

ويتم احتساب مؤشر مكافحة الجوع، استنادا على أربع قواعد، ويتعلق الأمر بسوء التغذية، أي نسبة السكان الذين لا يقدرون على تغطية حاجياتهم من السعرات الحرارية، وقاعدة النحافة لدى الأطفال، أي أن يكون للأطفال تحت خمس سنوات، اختلال بين في الوزن مقارنة بالطول، وهو دليل على سوء تغذية حادة، إضافة إلى نقص في النمو لديهم، وهو عندما تكون نسبة منهم دون خمس سنوات، لهم طول جسم قصير نسبة إلى السن، ما يعتبر دليلا على سوء تغذية مزمن، وأخيرا وفيات الأطفال.

ويبدو أن المملكة قطعت أشواطا مهمة في توفير الغذاء للمغاربة، إذ منذ بداية صدورهذا التقرير في 2006، يصنف المغرب ضمن قائمة “جوع منخفض”، والتي تتضمن الدول التي حصلت على رصيد نقاط أقل من 9.9، إذ سجل المغرب معدل8.9  نقاط. وحصد المغرب تقدما كبيرا في العقدين الأخيرين، إذ كان هذا المعدل في 2000 يصل إلى 15.5، وتجاوز 17 درجات في 2006، وبلغ في 2012 9.8 درجات.

وتصنف الدول التي حصلت على معدلات ما بين 10 و 19.9 في فئة “مستوى معتدل”، والتي يتراوح تنقيطها ما بين 20 و34.9 في فئة  “مستوى خطر جدي”، وأما فئة “مستوى مقلق”، فتتعلق بالدول التي تراوح تنقيطها بين 35 و 49.9 نقطة، بينما  فئة “مقلق للغاية”، تتعلق بالدول التي تجاوزت معدل 50 نقطة.

ورفع شعار “لا جوع حتى 2030″،  من قبل الأمم المتحدة قبل خمس سنوات، في إطار أهداف التنمية، وهذا يعني أنه حتى في أفقر بلدان العالم، وجب أن يتوفر فيها الشخص، على ما يكفي من الغذاء، إلا أن جائحة كورونا ستعيد الحسابات في هذه الأهداف، إذ في 2015 بدا القضاء على الجوع هدفا طموحا، وقابلا للتحقيق، لأن وضع التغذية تحسن بوضوح في سنوات قليلة، إذ أن الأرض برمتها كانت تسجل في 2000، مؤشر وصلت قيمته 28.2، وانخفض اليوم إلى 18.2، وتعني قيمة 0 أنه لا وجود للجوع، و 100 هي أسوأ قيمة.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى