fbpx
ملف الصباح

الحفـلات تحولـت إلى عـزاء

ممون أغلق كورونا في وجهه باب الأرزاق والزبائن يطالبونه بـ ״العربون״

تحولت الحفلات والأفراح، التي اعتاد خليل الإشراف عليها، إلى عزاء حسب تعبيره، وأضحى يعيش الفقر، وعجز عن تسديد ديونه بعدما كان يعيش حياة مستورة، فبالإضافة إلى باب الرزق الذي أغلقه كورونا، وجد خليل نفسه محرجا أمام زبائنه، الذين قدموا له العربون قبل بداية الجائحة، من أجل الإشراف على تفاصيل أعراسهم وحفلاتهم في فصل الصيف، إذ لم يعد قادرا على تدبر أموره، وتسديد ديونه، كما لم يجد مبررات مقنعة للزبائن، الذين تسلم منهم أقساطا مالية، إذ يضطر في كل مرة إلى تقديم وعود وتسويفات، بأن الأمور ستعود إلى نصابها، وسيلتزم بتأدية ما بذمته من عرابين.
يقول خليل، وهو ممون مشهور في البيضاء، ألف الإشراف على إحياء الأعراس والحفلات الخاصة، وأعياد الميلاد والمناسبات، “أصبحت أعيش فقرا لم أكن أعتقد يوما أنني سأصل إليه، كنت ميسور الحال، وأسدد واجباتي للبنك وأدفع نفقات تمدرس أبنائي، لكن اليوم أصبحت عاجزا وأشعر بأن العمل الذي قضيت به سنوات، وقدمت له الكثير، تركني اليوم أواجه الفقر والحرمان”.
ويضيف المتحدث ذاته، “بما أن عملنا يفرض على الزبائن الحجز المسبق، فإن الكثير من الأسر والزبائن، الذين أتعامل معهم لسنوات، وأحظى لديهم بثقة عالية، بالنظر إلى طبيعة الخدمات التي أقدم لهم، فقدوا اليوم ثقتهم في شركتي، وأصبحوا يطالبونني بالعرابين، التي قدموها لي في فصل الشتاء، وأصبح استثماري مهددا حتى في حال السماح لنا بالعودة إلى العمل، لأن رأسمال هذه المهنة هو الثقة بين الزبون والممون”.
وأشار خليل إلى أن العرابين التي تلقاها من الأسر، لم يستفد منها بدوره، بل حولها إلى أشخاص آخرين يشتغلون معه، إذ يكلف بإحضار الأجواق والفرق الموسيقية، والطباخين و”النكافات” والملابس وغيرها، مبرزا أن جميع هذه المهن غير محمية، ولا تتوفر على تأمين أو تغطية صحية، وهو ما دفعني إلى عدم مطالبتهم باسترداد العرابين، من أجل إعادتها لأصحابها، بل إن بعضهم يطلب مني تقديم يد المساعدة، لكن جميعنا في مركب واحد.
وتابع محمد حديثه، قائلا “لن تصدقوني إن قلت إني لم أشتر بعد أضحية العيد، وما زلت غير متأكد إن كنت سأشتريها، بالنظر إلى الوضعية المالية التي تأزمت كثيرا”، مبرزا أن بعض الأسر تنوي الذهاب إلى المحاكم، من أجل المطالبة بتعويضاتها، بعدما عجزت عن تسديد ما علي من عرابين.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن الدولة لم تعر الممون أي اهتمام، إذ ظل الممون وحيدا في محنته، بعد منع الأعراس والحفلات والجنائز، والمناسبات والمؤتمرات التي تعقدها الوزارات والمؤسسات العمومية، موضحا أنه “على الدولة السماح لنا بالعودة إلى نشاطنا المعتاد، ونحن ملتزمون باحترام التباعد الاجتماعي”.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق