fbpx
الصباح السياسي

نقابة “بيجيدي” تشهر الورقة الحمراء

 

 

الاتحاد الوطني للشغل يرفض سياسة التقشف ويدعو إلى الحفاظ على التماسك الاجتماعي

 

اختار الاتحاد الوطني للشغل، الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، وضع  مسافة مع النهج الحكومي، الذي أعلن عنه سعد الدين العثماني، وفريقه، في إطار تدبير مرحلة ما بعد رفع الحجر الصحي.

وبدت لغة الاتحاد أكثر انتقادا للخيارات الحكومية التي لم تجد من سبيل لتجاوز وضعية الأزمة سوى نهج التقشف ضمانا للتوازنات الماكرو-اقتصادية الكلاسيكية بمفهوم محاسباتي تقليدي.

ودعا الاتحاد في مذكرة مرفوعة إلى رئيس الحكومة، توصلت “الصباح” بنسخة منها، إلى التوجه نحو ضبط التوازنات “الماكرو-اجتماعية” للحفاظ على التماسك الاجتماعي والتضامن بين كل الفئات، لتجاوز الأزمة وفق مقاربة موضوعاتية، تستهدف مواضيع الدخل والفقر والإدماج في الأنشطة والشغل، والمساواة بين الجنسين، والصحة.

وأكد الاتحاد أن خضوع الاقتصاد الوطني لتغييرات عميقة، يفرض التوقف عن استيراد ما يمكن إنتاجه محليًا بشكل تدريجي رغم تكلفته المرتفعة، لأن من شأن تلك التدابير إحداث مناصب شغل جديدة واستدامتها، وتوفير العملة الصعبة، والاعتماد على القدرات الداخلية، وتقليل تبعية المغرب في إنتاج العديد من السلع والخدمات، خاصة تلك التي تهم أمنه الغذائي والدوائي.

وأكدت النقابة على عدم المس بالموارد المخصصة للبرامج الاجتماعية (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، “راميد”، و”تيسير”، المنح المدرسية والجامعية، دعم النساء الأرامل والأشخاص في وضعية إعاقة…) ودراسة إمكانية الزيادة فيها باعتبارها أولوية وطنية رئيسية، ومواصلة دعم المنظومة الصحية، وتطويرها بما يتلاءم مع التحديات الطارئة، سواء عبر إمدادها بمناصب مالية جديدة لتعزيز الموارد البشرية، أو رفع منسوب الحكامة في تدبير شؤونها، وتوفير الاعتمادات الكافية الكفيلة لتدبير المرحلة الاستثنائية بما يحقق الأمن الاستشفائي والوقائي.

وتشبثت النقابة بضرورة الوفاء بالتزامات الحكومة والمشغلين في اتفاق 25 أبريل 2019 الناتج عن الحوار الاجتماعي، مع الاستمرار في تقديم الدعم الجزافي لأجراء القطاع الخاص الذين توقفت مقاولاتهم جراء كورونا، ولم تستطع العودة إلى نشاطها بعد يونيو الماضي، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على المناصب المالية، لدعم الدورة الاقتصادية وتقليص معدلات البطالة والاحتفاظ بوتيرة التشغيل العمومي.

وحرصا منه على إنعاش الدورة الاقتصادية، طالب الاتحاد الوطني للشغل، في مذكرته بتأجيل أداء الالتزامات المالية لبعض مقاولات النقل، التي تعاني بسبب عدم تحصيلها لمستحقاتها المالية، وإعفاء المهنيين بقطاع النقل من أداء الشطر الثاني من الضريبة على السيارات (الضريبة على المحور سابقا) لهذه السنة، أو الشطر الأول من السنة المقبلة.

ولم يفت النقابة تسجيل اتساع الفجوة بين ثمار مجهود الدولة الاستثماري والتنموي وبين مستوى عيش المواطن، مؤكدة أن المدخل الاجتماعي مدخل أصيل في معالجة الاختلالات المرصودة، داعية إلى الربط  بين مختلف الإستراتيجيات بالبعد الاجتماعي، من خلال تعليم منصف وذي جودة وسياسة صحية تشمل الجميع على قدم المساواة، وإعداد برامج لتوفير السكن تأخذ بعين الاعتبار عامل الإدماج الاجتماعي، مع إحداث دينامية جديدة في سوق الشغل بتطوير منظومة التكوين المهني وتنمية روح المبادرة.

برحو بوزياني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق