حوادث

اعتقال بطل أكبر عملية نصب عقاري بالجديدة

أوقفت الفرقة الوطنية التابعة للأمن الوطني، ظهر الجمعة الماضي، العقل المدبر لعملية نصب عقاري وصفت بأنها الأكبر في تاريخ قضايا النصب بالجديدة، ضحاياها أغلبهم من العمال المغاربة بالمهجر.
وسقط الفاعل الأساسي في ما بات يعرف بمشروع ” أوزود ” بسيدي بوزيد، في أيدي عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي ترصدته بمنطقة ببوسكورة، بعد أن ظل متواريا عن الأنظار، وموضوع مذكرة بحث صادرة عن عدالة الجديدة. وأشعل التأخر في القبض عليه في أكثر من مرة، غضب المتضررين في شكل وقفات احتجاجية متكررة.
ووصف المصطفى القرشي، رئيس جمعية المتضررين من عملية النصب، إيقاف المعني باﻷمر بالمكسب الكبير الذي يفتح بارقة أمل لمحاكمته طبقا للقانون وإنصاف الضحايا، الذين أضحوا موضوع نصب ومماطلة في مشروع انطلق منذ 2007 برخصة بناء تحت عدد 108 صادرة عن جماعة مولاي عبدالله، وأن المشروع لم يكتمل وظل يراوح مكانه طيلة أزيد من 10 سنوات.
واستفاد المشروع الذي أطلقته شركة مساهمة، تتألف من أفراد عائلة واحدة، والذي عرف في ما بعد بـ” الحدائق الخضراء “، من قروض بنكية أولها في 2009 بمبلغ ستة ملايين درهم وآخرها بمبلغ 10 ملايين درهم، ولم تؤد الشركة أي قسط من أقساط الدين الذي عليها، إذ حسب مصدر لـ”الصباح” ورغم أن المستفيدين سددوا ما عليهم من مساهمات، فإنها كانت تودع في حسابات شخصية، ما جعل الشركة العقارية تنوء تحت ثقل ما مجموعه مليارا وعشرين مليون سنتيم بحلول 2015.
وفي 2009 غادر المسير الأول الشركة التي تحولت إلى شركة محدودة، وتم استصدار قرض جديد بقيمة ستة ملايين درهم لبناء عقارات مدته 48 شهرا، وبعد الحصول على القرض عاد المسير المستقيل الذي أوقفته الفرقة الوطنية، إلى مكانه الطبيعي في الشركة .
وتوالت بعد ذلك قروض الشركة في 2011 بدمج السلف الأول والفوائد المترتبة عليه، ولم تؤد أي قسط من الديون رغم أنها تحصلت على مبلغ مليار سنتيم من تسويق الشقق، علما أنها حسب مصدر “الصباح” لا تعقد جموعها السنوية ولا تودع إقراراتها الضريبية وسجلها التجاري مثقل بحجز تحفظي، فضلا عن استفادة قريبة من المسير من قرض شخصي للخواص بمبلغ 500 ألف درهم بكفالة من شركة ” الحدائق الخضراء “. واصطدم المتضررون بأن الشركة تطالبهم بالمزيد من المساهمات، في ظل عدم إكمال أشغال كثيرة بالمشروع، منها الماء والكهرباء والهاتف وإصلاح عيوب بالشقق عبارة عن شقوق، بل أضحوا في باب بيع المشروع في المزاد العلني، بعد أن انتهى إلى علمهم التقييد الإنذاري من قبل الجهة الممولة.
عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق