fbpx
خاص

مفتاح : انزلاق خطير

أكد أن بلاغ الوزارة تجرؤ غير مقبول ويجب التراجع عنه فورا لأنه ضد الدستور والمواثيق الدولية
قال نور الدين مفتاح، مدير نشر أسبوعية الأيام، وعضو المجلس الوطني للصحافة، إن وزارة الداخلية، لا تملك حق تحديد من هو أهل للمشاركة في الحرب على كورونا أو لا، لأن الإعلام هو عماد الديمقراطية في أي بلد يدعي أنه دولة ديمقراطية، وبالتالي لا حق لوزارة الداخلية ولا أي وزارة ولا لرئاسة الحكومة أن تتدخل في قطاع الصحافة الذي هو منظم بشكل ذاتي.
وشدد مفتاح في تصريح ل”الصباح”، أن المغرب دولة حق وقانون وله دستور ينص في فصله 28 على حرية الصحافة، ولا يمكن أن تُمنع تحت أي اسم ولا تمارس عليها أي رقابة قبلية أبدا، إعمالا لما ينص عليه القانون والمواثيق الدولية.
واعتبر المتحدث نفسه، أن قرار وزارة الداخلية إقصاء الصحافيين من حرية التنقل خلال الحظر الليلي، والتمييز بينهم، مجانب للصواب، داعيا إلى التراجع عنه فورا، مشيرا إلى أنه قرار تمييزي بين الزملاء لأن جميع الصحافيين سواسية سواء في الإذاعات الخاصة أو الإعلام العمومي أو الخاص، وبالتالي هذا القرار جاء ليخدش كل الإجراءات التي تمت الإشادة بها والطريقة التي تعاملت بها المملكة في ما يتعلق بمحاربة وباء كورونا، مضيفا “في الوقت الذي عرفت فيه الصحافة الورقية والإلكترونية أكبر أزمة في تاريخها في المغرب بعد توقف مداخيلها بسب كورونا، وفي الوقت الذي تضاعف عمل الصحافيين مقارنة مع الأيام العادية قبل إقرار حالة الطوارئ، رغم أنهم يتقاضون أجورا أقل ومؤسسات إعلامية مهددة بالإفلاس، كان جزاؤنا أن تأتي وزارة الداخلية وتقول لنا إنكم غير مرغوب فيكم في هذه الحرب».
وأكد مفتاح أن تدخل وزارة الداخلية بشكل مباشر في تحديد الصحافيين الذين يجب أن يعملوا والذين لا يجب أن يعملوا، هو انزلاق خطير، وبلاغها تجرؤ غير مقبول وخرق للدستور والقانون، ولا بد من التراجع عنه، مضيفا “أما من الناحية الاعتبارية فأنا أضم صوتي إلى صوت كل الزملاء الصحافيين، ونعتبر البلاغ إهانة لنا جميعا وجعلنا محبطين في الوقت الذي كان هناك حماس كبير وصل إلى درجة الاندفاع المحمود من أجل جعل المواطنين لهم الحق مثل مواطني جميع دول العالم في متابعة جهود محاربة كورونا، وتحية للذين يسهرون على محاربة الوباء وفي الوقت نفسه لمراقبتهم، وإذا كانت انزلاقات فإن الصحافة تتصدى لها».
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى