ملف عـــــــدالة

تصوير الاغتصاب … مرض أم إجرام؟

جرائم فضحتها صور التقطها المتهمون كشفت استعمالها للضغط والاستغلال الجنسي

لم تعد بعض جرائم الاغتصاب تحتاج إلى أبحاث علمية وخبرات طبية وشهود على الواقعة، في زمن انتشار آلات التصوير الرقمية المثبتة في الهاتف المحمول. وباتت صور التقطها المشتبه فيهم دلائل مادية على ارتكابهم الفعل، وشاهدا على كل الممارسات والسلوكات الإجرامية التي صدرت من قبل المتهمين.
وفي كل مرة تطرح أسئلة عن الأهداف التي دفعت هؤلاء المشتبه فيهم إلى توثيق عمليات اغتصابهم، والسر في الاحتفاظ بدلائل ضدهم تفضح ما قاموا به، في ذاكرة هواتفهم.
ولعل بعض الوقائع كشفت رغبة المتهمين في الاحتفاظ بالأشرطة لإظهار فحولتهم، بينما وقائع أخرى فضحت سلوكات أكثر جرما، إذ جرى تصوير المشاهد في غفلة من الضحية، بغية إجبارها على مسايرة الرغبات الجنسية للمتهم، وإخضاعها بصورة مطلقة له، تحت تهديدات بنشر الشريط وسط معارفها وأبناء حيها، ما يؤزمها نفسيا ويهدد حياتها ومستقبلها.
كما كشفت وقائع أخرى رغبة مصوري الأشرطة في الحصول على المال، إذ بمجرد نجاحهم في التقاط صور خليعة للضحية، وهي تمارس الجنس، يبدؤون في تهديدها بالفضيحة مطالبين بإرسال المبالغ المالية، ما يضع الضحية تحت تهديدات تحول حياتها إلى جحيم وتسبب لها مآس نفسية واجتماعية.
الملف يتناول الموضوع من زواياه المختلفة، كما يقدم نماذج لحالات فضحتها الهواتف المحمولة، لضحايا تم التقاط مشاهد خليعة لهن، في غفلة منهن أو تحت تهديدات.
م. ص

وثق اعتداءاته بالفيديو لاستغلال قاصر

طمعه في استباحة جسد شقيقتها الكبرى أطاح به بعدما فضحت مخططاته لدى الشرطة
لم تعد جرائم الاغتصاب تتم بشكل عاد، بل هناك من المتورطين من يرون ضرورة توثيقها بشكل شبيه بأفلام البورنو لاستعمالها ورقة ضغط على من يقعون فريسة لأنشطتهم الإجرامية، إذ يرى الجاني أن وسيلته المثلى لمواصلة مسلسل استغلاله لضحيته وإشباع مكبوتاته لن يتحقق سوى باستعمال كاميرا هاتفه المحمول لصنع أشرطة جنسية أثناء ممارسته اعتدائه في انتظار ابتزازها لمرات أخرى ولضمان عدم تقديم شكاية ضده لدى المصالح الأمنية.
ومن الوقائع المثيرة في ما يتعلق بتوثيق جرائم الاغتصاب، قضية بناء اختار دخول عالم الإجرام الموثق من بابه الواسع قبل أن تنجح فرقة الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني بالبيضاء، أخيرا، في وضع حدا لمسلسل غزواته التي أصبحت رعبا جثم على قلوب نساء منطقة ليساسفة 2 ، بعدما أطاحت به، وفضحت ممارساته الوحشية التي ذهبت ضحيتها قاصر ونساء، وتصوير أشرطة إباحية تتضمن ممارساته الشاذة في حق ضحاياه.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الموقوف الذي يزاول مهنة البناء ومتزوج وأب لطفل، كان يستدرج ضحاياه من الجيران بطرق مختلفة، قبل تهديدهن بالسلاح الأبيض بمجرد الاستفراد بهن.
وكشفت مصادر متطابقة، أن المتهم لم يكن يكتفي بجريمة الاغتصاب، بل تجاوزها إلى القيام بتوثيق جرائمه بالصوت والصورة، بواسطة كاميرا هاتفه الذي كان يضعه في زاوية معدة خصيصا لهذا الغرض، لتهديد كل من سولت لها نفسها التجرؤ على فضح ما وقع لها على يديه، وفي الوقت نفسه لاستعمالها في ابتزاز من حظيت بإعجابه، حتى يواصل استباحة جسدها وممارسة الجنس عليها بكل أشكاله.
وأفادت المصادر، أن الموقوف كانت بمحاذاته غرفة تكتريها امرأة متزوجة، وقررت استضافة شقيقتها القاصر من البادية للاشتغال بالحي الصناعي، واستغل المتهم غياب أختها الكبرى وكذا زوجته ليستدرجها، قبل إدخالها تحت التهديد بالسلاح الأبيض إلى غرفته واغتصبها بوحشية، قبل أن ينتقل إلى ابتزازها لاستغلالها جنسيا.
وتم تفجير الفضيحة المدوية، بعدما قرر المتهم عدم الاكتفاء بضحيته القاصر بليساسفة، بل عمد إلى التجرؤ لاستباحة جسد شقيقتها الكبرى التي هي متزوجة، إذ عرض عليها ممارسة الجنس عليها مقابل عدم نشر فيديو يوثق لممارساته الجنسية في حق أختها البالغة من العمر 17.
وبعدما اطلعت المرأة على تفاصيل ما تعرضت له شقيقتها من اغتصاب وابتزاز، قررت تكسير جدار الصمت والخوف بالتوجه نحو مصالح الشرطة للتبليغ عن الجريمة، التي تعرضت لها شقيقتها وكشف وقائعها المثيرة.
وكشفت مصادر متطابقة، أن عملية التفتيش مكنت عناصر الشرطة من العثور على أشرطة توثق لممارساته الجنسية في حق ضحاياه، كما تم حجز هاتف محمول، باعتبارها أدلة تدين جرائم الموقوف.
وبعدما استمعت الشرطة لإفادات القاصر وولية أمرها، استنفرت عناصرها، وانتقلت إلى عنوان المشتبه فيه، ليتم إيقافه، ومكن تفتيش غرفته من حجز هاتفه المحمول وإفراغ ذاكرته التي تضمنت فيديوهات جنسية توثق لسلسلة جرائمه التي من بين ضحاياه امرأة من الجديدة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق