fbpx
أســــــرة

“أهدي مجانا”… تضامن شبابي

مجموعة على “فيسبوك” تحطم الأرقام القياسية وتقطع الطريق على النصابين
استطاعت مجموعة على موقع فيسبوك تحطيم أرقام غير مسبوقة، إذ بلغ عدد منخرطيها في أقل من ثلاثة أسابيع، حوالي 500 ألف مشترك، انطلقت بمبادرة، قادها شاب يدعى نور الدين الشاذلي من أكادير، رفقة نشطاء آخرين على الموقع الأزرق. المجموعة الجديدة تعنى بالتضامن بين عموم المغاربة، الذين يملكون هدايا مادية أو معنوية، يرغبون في التبرع بها لفائدة المحتاجين، غير أنهم لا يجدون قناة آمنة لمنحها، خوفا من السطو عليها من قبل “سماسرة الخير”.
فكرة المجموعة كما عبر عنها مؤسسوها، تتمثل في أن أي شخص يريد التبرع بهدية أو يقدم خدمة إنسانية كيفما كان نوعها، تمنحه المجموعة فرصة بسطها أمام الأعضاء، والتواصل معهم بشكل مباشر دون وسيط، عكس نظام التبرع التقليدي، الذي لا يعرف المتبرع إن كانت مساهمته وصلت إلى الذين هم في حاجة لها أم لا. وتوضح ديباجة المجموعة أهدافها إذ تقول “في هذه المجموعة لا نقوم بجمع التبرعات، ولا نملك حسابا بنكيا، ولا نتدخل بين لي بغا يعطي ولي غادي يستافد، لذلك قبل ما تعطي لشي حد تحقق من الحالة هو الأول فنحن لا نتحمل المسؤولية”، وتضيف الديباجة “هدف المجموعة هو الناس لي عندها شي حاجة ماكتستعملهاش أو عندها شي خدمة بغات تساعد بها الناس مجانا تنشرها في المجموعة”.
ولقيت المجموعة نجاحا مبهرا في وقت قياسي، إذ استطاعت جلب أعضاء من فئات مختلفة، واهتمامات متنوعة، كما أن التفاعل مع التدوينات عال جدا. ومن الأمثلة على الخدمات التي يمكن عرضها أو الاستفادة منها داخل المجموعة، الساعات الإضافية لفائدة التلاميذ، والمقبلين على الباكلوريا أو أي امتحان كيفما كان، أو مشاركة الكتب والنصائح والمنح الدولية، وحصص الدعم في مختلف اللغات الأجنبية، بالإضافة إلى عرض خدمات التطبيب، من خلال التبرع بالأدوية والفحص من قبل أطباء، أو التبرع بالدم.
كما أن المجموعة، تتبرع لفائدة المحتاجين بالملابس والأغطية، والأثاث المنزلي، ومواد وخدمات التجميل والمكياج، وحواسيب لفائدة طلبة في حاجة ماسة إليها لإنجاز البحوث، وخدمات لصيانة الأجهزة الإلكترونية. ومن الصعب حصر الخدمات والتبرعات المقدمة، إذ تشمل مختلف المجالات، خاصة الصحية والتعليمية والسياحية وغيرها. واستحسن نشطاء موقع “فيسبوك” هذه المبادرة الشبابية، التي أظهرت حسا تضامنيا كبيرا بين المغاربة، خصوصا حينما يكون التواصل المباشر مع المحتاج.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى